١- حان الوقت لنصبح أكثر جدية في التعامل مع #الفساد_العلمي في البحوث العلمية المدعومة مالياً والمنشورة في دوريات مختلفة. فما يظهر على السطح هو جزء صغير فقط من سوء #السلوك_البحثي في العالم، مما يتطلب وجو هيئات تحقيق مستقلة لمراقبة #النزاهة_العلمية ... يتبع undark.org
٢- في عام 2016، منعت د. صوفي جمال الباحثة والطبيبة من التمويل الفيدرالي الكندي مدى الحياة، لإدانتها بتلاعب في بيانات دراسة. كما أُمِرت بتسديد أكثر من 253 ألف دولار كندي، تلقتها من معهد كندا للأبحاث الصحية. ثم جُرّدت من رخصتها الطبية في مارس 2018. ..
٣- بعد ذلك بعامين، عادت د. صوفي جمال إلى الساحة الطبية، وأعيد ترخيصها الطبي، بعد أن قدمت أدلة تظهر أن سوء سلوكها كان نتيجة مباشرة لمشاكلها الصحية العقلية طويلة الأجل. واشترط أن لا تجري أبحاثًا سريرية، وتستمر في علاج مشاكلها العقلية. ...
٤- توصل مسح شمل لأكثر من 1100 باحث في ثمان جامعات أوروبية، نُشِر في وقت سابق من هذا العام إلى أن حالات كثيرة من سوء السلوك البحثي لا يتم الإبلاغ عنها، خاصة عند عدم قيام الباحثين في بداية حياتهم المهنية بغض الطرف عن كل هذه الممارسات. ..
٥- جزء من المشكلة هو غموض كيفية تحديد سوء السلوك البحثي، حيث يُعَرّفه مكتب نزاهة البحث (ORI)، التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، المشرف على أبحاث الصحة العامة، بأنه "تلفيق أو تزوير أو انتحال في مقترح البحث أو عند إجرائه أو مراجعته أو في نتائجه".
٦- هيئات أخرى ودول أخرى تبنت تعاريف مختلفة، أو لم تتبن أي تعريفات على الإطلاق. لذا يظهر جزء صغير فقط من سوء السلوك البحثي. أما البقية فيتم تصنيف العديد من السلوكيات الخاطئة الشائعة للبحث كممارسات بحثية مشكوك فيها (QRPs)، بدلاً من سوء سلوك بحثي مباشر.
٧- ويشمل ما سبق التحيز في النشر، حيث تميل المجلات العلمية بشكل أكبر إلى نشر نتائج إيجابية على نتائج سلبية. كما قد يتلاعب الباحثون بالبيانات، للحصول على نتائج إحصائية تتماشى مع رغباتهم وميولهم بتحيز واضح، وبدون تجرد ولا نزاهة. كما قد ينشر بعض الباحثين نفس الدراسة أكثر من مرة.
٨- يشير أحد الاستطلاعات التي نُشرت مؤخراً إلى أن "هدايا التأليف"، التي يُدرج فيها باحثون لم يساهموا كثيرًا، أو لم يساهموا في الدراسة كمؤلفين مشاركين، وتعد من أكثر أنواع الاحتيال البحثي شيوعًا في أمريكا. كما قد يترك المؤلفون البارزون خارج قائمة المؤلفين، وهو أمر شائع أيضًا.
٩- وجد استطلاع في عام 2019 لحوالي 500 باحث، أن ما يقرب من نصفهم لديهم أعمال بحثية نيابة عن أعضاء هيئة تدريس متقدمين عليهم. وفي مسح لباحثين مبتدئين في أستراليا، قال ما يقرب من ثلث المستجيبين الذين يزيد عددهم عن 600 شخص أن ممارسات بحثية مشكوك فيها لزملاء في مؤسستهم أضرت بعملهم.
١٠- لكن الممارسات البحثية المشكوك فيها QRPs لا تزال منطقة رمادية للعديد من الباحثين والمؤسسات والناشرين والممولين حول العالم. والحوافز السائدة هي نشر أكبر عدد ممكن من الأوراق، وخاصة في "مجلات مبهرجة"، لتعزيز احتمالات الترقية أو منح التمويل، التي تشجع هذه الممارسات بقوة.
١١- ما يمكن فعله الآن هو البدء بأن يكون هناك إجماع واضح في المجتمع العلمي العالمي - بما في ذلك الناشرين والجامعات والأكاديميين والممولين - على ما يشكل سوء سلوك بحثي. عندها فقط سيكون من الممكن تحديد بوضوح أشكال سوء السلوك البحثي، التي يجب تجريمها ومعاقبتها.
١٢- كما يجب تنفيذ القرارات المتعلقة بالعقوبات المحددة على أساس كل حالة على حدة، والنظر في تأثير سوء السلوك على حياة الإنسان، ومقدار التمويل الحكومي المهدر، ودوافع سوء السلوك. ويظل الفهم الواضح والمقبول بشكل عام لما يشكل سوء سلوك بحثي ضماناً لأن تكون هذه الأحكام عادلة.
١٣- كما يجب أن يشمل التعريف المعتمد عالميًا لسوء السلوك البحثي الممارسات البحثية المشكوك فيها، QRPs. والتعامل مع هذه المخالفات بجدية أكبر، والإبلاغ عنها بشجاعة من الذين يعانون منها أو يواجهونها. كما يجب على الجامعات حماية المخبرين والمبلغين من نفوذ كبار الموظفين والباحثين.
١٤- ولبلوغ هذه الغاية ، ينبغي أن تتحول مسؤولية التحقيق في سوء السلوك البحثي من الجامعات والمؤسسات إلى الهيئات الحكومية المستقلة. فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لديها مكتب
ORI للإشراف على نزاهة البحث، فإن معظم البلدان تتركه لمؤسسات البحث لمراقبة منسوبيها.
ORI للإشراف على نزاهة البحث، فإن معظم البلدان تتركه لمؤسسات البحث لمراقبة منسوبيها.
١٥- وغالبًا ما تتعامل المؤسسات مع تحقيقات سوء السلوك البحثي بسرية، حتى لا يطلع عليها الجمهور وتُشوّه سمعتها. ونادرًا ما يُعلن عن إدانة بارتكاب سوء سلوك علنيًا، وغالبًا ما يُعاقبون بخفة. لذلك يتسلل المحتالون العلميون، ويقفزون من مؤسسة إلى أخرى، وينشرون ممارسات سيئة عدة.
١٦- يظل من الأنسب تشكيل لجان رقابة حكومية مستقلة، للتحقيق في هذه القضايا. كما يجب أن تكون هذه اللجان قادرة على إصدار عقوبات على الباحثين أو الجامعات، حسب الحالات قيد النظر.
١٧ - تقوم المملكة المتحدة حالياً بإنشاء لجنة وطنية لنزاهة البحث، من المقرر إطلاقها هذا العام، ستراقب ما إذا كانت الجامعات تجري تحقيقات في سوء السلوك بقوة وبشكل مناسب. وألمح وزراء في المملكة المتحدة إلى أن اللجنة ربما تكون سلطة مخولة لإصدار عقوبات، لكن التفاصيل لا تزال شحيحة.
١٨- أما في أمريكا فيعاقب ORI الباحثين السيئين بتسميتهم، والتشهير بهم، وحظر التمويل. إلا أن دراسة في 2017 عن 284 أكاديميًا، ممن اكتشف معهد ORI سوء سلوكهم البحثي وجدت أن نصف هؤلاء الباحثين استمروا في تلقي التمويل الفيدرالي بعد سوء سلوكهم ، بما يصل إلى أكثر من 123 مليون دولار.
١٩- وفي تقرير صدر هذا الشهر، حددت منظمة أوروبية مهنية لباحثي علوم الحياة عددًا من الخيارات، لمعالجة الاحتيال البحثي في القارة، بما في ذلك إنشاء هيئة أوروبية للتحقيق في انتهاكات نزاهة البحث، نيابة عن المؤسسات البحثية والممولين والمجلات.
٢٠- تمثل هذه اللجنة خطوة في الاتجاه الصحيح، لتحسين العلوم على نطاق أكبر. ومن ثم التوصل إلى إجماع عالمي يعاقب الشرور وسبل الاحتيال. وإنشاء هيئات مستقلة لفرض تلك العقوبات سيعد إشارة للباحثين والمؤسسات والمجلات بأن ما كان يعتبر ممارسات معتادة لن يكون مقبولًا مستقبلاً. وبالله التوفيق
رتبها @Rattibha فضلاً🌷
جاري تحميل الاقتراحات...