FiraScholesy
FiraScholesy

@FiraScholesy

19 تغريدة 9 قراءة Jul 26, 2020
حـكـايــة ليلة العاشر من أبريل 2007 في "أولد ترافورد"
ليلة "غزو روما"
على لسان أحد أبطالها .. "مايكل كاريك"
#MUFC #Carrick
خرجنا من مباراة الذهاب خاسرين بهدفين لهدف، كانت مباراة صعبة بأحداثها، تعرض مشجعونا للضرب على يد الشرطة الإيطالية، وطُرد "سكولزي" أثناء المباراة مما زاد صعوبة الأمر عليّ في بذل جهد مضاعف للتغطية على رباعي الدفاع.
هدف "روني" الذي سجله في أرضهم كان في غاية الأهمية بالنسبة لنا، وجعلنا نشعر أنه بوسعنا قلب المعطيات في "أولد ترافورد".
مجرد التفكير فيما حصل ليلة 10 أبريل 2007 يجعلني أقشعر. كان "سكولزي" غائباً بسبب الطرد، ولم تكن لدينا فرصة في عيون عدد من النقاد والمحللين. ولكن كان جمهورنا معنا.
كان السير "أليكس" يعرف كيف يطلق عنانهم:
"أريد انطلاقة سريعة. نفذوا تدخلاتكم بسرعة، ارفعوا كرات عرضية واهجموا بسرعة منذ انطلاقة المباراة. سددوا كرات مبكرة وحتى نفذوا رميات التماس بشكل سريع. سيثير هذا حماسة الجماهير."
عرف الرجل كيف يخلق حيوية في الملعب تنعكس على أنصارنا.
كان بوسعنا أن نستشعر الحماسة الكبيرة في الملعب منذ أن كنا في النفق.
هتفت جماهيرنا ملء حناجرها وحوّلت المكان إلى شيء أشبه بقلعة!
يمكن لجماهير "أولد ترافورد" أن تكون هادئة في بعض المباريات وهذا أمر طبيعي، لكنه مُحال في مباريات كهذه خلال الأدوار الإقصائية.
ربما أرادوا الثأر من الهراوات والتعسف التي واجهوها في "إيطاليا".
ربما انزعجوا من الفوضى التي أثارها جمهور "روما" قبيل المباراة.
ربما شعروا بمدى حاجتنا لهم تلك الليلة.
لكن المؤكد أنهم لم يخذلونا.
ساندونا بصخب، ورددنا لهم الجميل بتمزيق "روما" إلى أشلاء.
كان كل شيء بإيقاع سريع. شننا الهجمات واحدة تلو أخرى دون هوادة، تنفيذاً لتعليمات السير وإرضاء لأولئك الذين لم يكفوا عن تشجيعنا. كانت عواطفنا مشحونة ولعبنا بطاقة هائلة، وكان من المستحيل إيقافنا. شعرنا أننا لا نُقهر سواء كأفراد أو فريق.
لعبنا بحرية ووثقنا أن التسجيل ممكن في أي لحظة.
جهود الجميع تضافرت بين لاعبين ومشجعين وكان هذا التلاحم أمراً مذهلاً، إذ كلما شعرت أنه يستحيل أن نتفوق على ما نقدمه، كنا نسجل مجدداً ليعلو الصخب أكثر فأكثر.
كانت ليلة أسطورية، الليلة التي شعرت أنني وصلت بالفعل إلى "أولد ترافورد" وقُبلت ضمن أوساط أولئك المشجعين وزملائي اللاعبين.
عندما مرر لي "رونالدو" الكرة من الجناح، استقبلتها بلمسة خفيفة لأضعها أمامي. رفعت رأسي لأرى "دوني" حارس "روما" متقدماً عن مرماه فقررت تسديدها.
كان من المُحال أن أتغلب عليه بمجرد تسديدة قوية مع تقدمه إلى الأمام، لذا قررت تسديدها من فوقه، وكان عليّ تأدية ذلك بشكل مثالي.
لم أكن قد اندفعت بما يكفي للحصول على القوة اللازمة لتسديدها بشكل مقوس، لكنني تمكنت من وضعها فوقه لتتجاوزه وتدخل الشباك.
انفجر الصخب بشكل هائل في "أولد ترافورد"، وكان الهدف الذي أشعل شرارة بقية ما حصل في تلك الليلة.
كانت إحدى الليالي العظيمة في "أولد ترافورد" والتي ستخلد في ذاكرتي إلى الأبد.
واصلنا شن الهجمات بضراوة، أضفنا الثاني عن طريق "سميث"، ليضيف "وازا" الثالث بعد تحرك رائع بين "غيغزي" و"رونالدو"،
سجل"رونالدو" نفسه الرابع قبيل انتصاف المباراة.
تحركنا بمثابرة وعدوانية مثلما أمر السير.
قال لنا: "لا تقلقوا بشأن فقدان الكرة، ستسترجعونها سريعاً. أريد لعباً إيجابياً طوال الوقت."
نجحت تكتيكات السير التي اعتمدت على "سميث" كرأس حربة ومن خلفه "غيغزي"، بمساندة من "وازا" و"كريستيانو" على الطرفين وأنا و"فليتشر" من المنتصف.
أضاف "رونالدو" الخامس مطلع الشوط الثاني، ولكننا كنا نسمع الجماهير كلها وهي تهتف: "هجوم! هجوم!"
شعرنا كما لو أنهم يريدون رد اعتبارهم لما حصل هناك وأنهم يرغبون برؤية "روما" يعانون أكثر، لذا كان لزاماً علينا المواصلة بأقصى ما لدينا.
وصلتني الكرة من "هاينزه"، فأطلقتها في الزاوية العليا محرزاً الهدف السادس، واندفع "وازا" ليعانقني وأخذنا نضحك لأننا أدركنا أنها لم تكن بالليلة العادية.
هدفي الأول كان هائلاً ومن أهم الأهداف التي سجلتها في مسيرتي على الإطلاق، ولكن حين سجلت هدفي الثاني كانت المباراة قد انتهت، كنا قد أرديناهم بالضربة القاضية.
لم يكلفوا أنفسهم عناء الاحتفال بهدف تقليص الفارق من "دانييلي دي روسي".
أخرجني السير بعد ذلك وسط تصفيق صاخب هز أعماقي.
ما زال بوسعي استذكار تلك اللحظة حتى اليوم.
وصلت الدكة وحياني الجميع، فمازحت "ميك فيلان" بالقول ضاحكاً:
"ألم يكن بوسعكم تركي أكمل المباراة لأسجل الهاتريك؟"
فأجابني:
"ذكرني مجدداً كم دفعنا لاستقطابك؟ أظنك سددت هذا المبلغ اليوم."
اختتم "باتريس إيفرا" هذه الليلة المميزة بتسجيله السابع.
كان الجميع ينتظرون صافرة النهاية ليسمعوا جملة
"أحسنتم صنعاً أيها الفتية" من فم السير.
حظيت في تلك الليلة بتربيت منه على الرأس أتبعها بالقول:
"كنت رائعاً!"
إثر ذلك خرجت بصحبة زوجتي "ليزا" وأمي وأبي إلى مطعم "وينغز" الصيني لتناول العشاء قبل أن يقود والداي عائدين إلى "نيوكاسل"، في واحدة من الرحلات الكثيرة التي قطعاها في وقت متأخر من الليل ليشاهدا ابنهما يلعب على مر السنين.
فوجئت عندما دخلنا إلى "وينغز" بوقوف الجميع ليصفقوا لي.
أظهر ذلك لي مدى أهمية الفوز بأداء كهذا لدى أنصار "مانشستر يونايتد". وحتى يومنا هذا، يستوقفني مشجعون بين فترة وأخرى ليقولوا لي إن ليلة "روما" تلك هي إحدى لياليهم المفضلة.
-انتهى-

جاري تحميل الاقتراحات...