اتحرك بعضهم لأقرب مدينة ممكن تتصل باللاسلكي وأرسلوا استغاثة برضو للقوات الأمريكية ( أمريكا تقتل وتعالج ثم تعود للقتل ) المهم أرسلوا طبيب وممرضة من الأسطول الأمريكي في سيارة جيب مع بعض الجنود ، بسرعة لاحظوا أن البنت دي اصابتها بالغة اكتر من اي طفل تاني مصاب، انها حتما هتموت
++
++
من الصدمة والنزيف ومفيش أي أمل في إنقاذها الا بنقل الدم ، بعد ما راجعوا الموجودين من القوة المريكية الصغيرة مالقوش ولا واحد فصيلة دمه مناسبة ، لكن كان فيه من ضمن الأطفال كتير فصيلتهم متطابقة ، الطبيب كان بيعرف كام كلمة بالفيتنامية والممرضة كام كلمة فرنساوي مع الإشارة بالإيد
++
++
حاولوا يشرحوا للأطفال الموقف وان الطفلة زميلتهم حتموت فورا اذا محدش منهم قبل التبرع بدمه عشانها وطلبوا من الأطفال الي موافق على التبرع يرفع إيده ، لكن الأطفال فضلوا واقفين على وشهم ملامح الرعب والفزع في صمت كامل ، بعد شوية طفل منهم رفه ايده ونزلها تاني وبعدين رفعها تاني وقال أنا+
الممرضة فرحت وقالتله شكرا اسمك ايه قال لها هينج ، في أقل من دقيقة كان هينج راقد على سرير قش وابتدوا يسحبوا الدم منه وهو راقد جسمه متخشب وساكت تماماً ، شوية وجسمة ارتعش برعده حاول يوقفها وحط ايده التانية على وشه ، الدكتور قال له إنت حاسس بأي ألم ياهينج ؟
++
++
هز راسه بالنفي لكن شوية واتنهد تنهيدة اكبر وفرت من عينه دموع كان حريص انه يخبيها بإيديه ، الطبيب سأله تاني " إنت حاسس بأي ألم ؟ الإبرة واجعة إيدك ؟ هز راسة إن لأ ، لكن الكل كان متأكد إن فيه حاجة مش طبيعية محدش عارف هي إيه ، في الوقت ده وصلت ممرضة فيتنامية
++
++
لما شافت مدى الرعب الي ظاهر على هينج راحت قعدت جنبه وابتدت تكلمه ، ردت عليه برقة ولطف وابتسمت ، هينج بصلها نظرة تساؤل طبطبت عليه وهزت راسها بتأكد كلامها فالولد هدي تماما وابتسم ، الممرضة شرحتلهم ان هينج كان فاكر نفسه هيموت لأنه فهم انهم طالبين منه يتبرع بكل دمه للبنت المصابة+
الممرضة الأمريكية سألت بدهشة بالغة ، هو ليه قبل يموت عشان البنت دي تعيش ؟!! ، الفيتنامية ترجمت السؤال فرد عليها ببساطة " لأنها صديقتي " ، مفيش حب أعظم من حب الأطفال ، الى حد التضحية بالروح ، علشان كده لو ملمحتش في حبيبك وهو معاك ملامح طفل إعرف إن حبه ليك مش حب حقيقي
جاري تحميل الاقتراحات...