دجاجلة التنوير
دجاجلة التنوير

@DjajTN

26 تغريدة 189 قراءة Jul 26, 2020
قدري والغامدي: لا عقوبة للمتبرجة!
.
.
1- فهل للمتبرجة عقوبة في الشرع؟
2- ولماذا يركز الغامدي كثيراً على حديث كاسيات عاريات؟
3- وهل الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ضعيف؟
هذا محور حديثنا الليلة مع #دجاجلة_التنوير
#عرفة
#عشر_مباركه
#المدينة_المنورة
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
1- يسأل قدري ويعضده الغامدي: هل يعاقب الله تعالى المتبرجة التي تركت الحجاب؟
فهل يمكن أن يصدر هذا السؤال من مسلم يؤمن بأن الله تعالى فرض الحجاب على المؤمنات؟
ونحن هنا سنفترض أنهما بوجوب الحجاب، على الأقل هو ظاهر ما يدعيه الغامدي، أما من ينكر فرضية الحجاب فالحديث معه مختلف.
فإذا كان الغامدي ورفيقه يُقرّان بوجوب الحجاب الشرعي، فما معنى أن يسأل بعد ذلك سؤاله الساذج هذا؟
وهل يفهم معنى الوجوب!
فالواجب هو ما يترتب على تركه عقوبة، فإذا نفوا ترتّب العقوبة على ترك الحجاب فقد نفوا وجوبه، وكانوا كمن يقول: هو واجب يباح تركه! والتبرج محرم يجوز فعله! =
هو كمن يقول: هو واجب وليس بواجب، والتبرج حرام وليس بحرام! وهذه سفسطة وحمق!
وعليه فإن مجرد الإقرار بوجوب الحجاب الشرعي الذي تظافرت أدلته في الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة، فهذا يعني أن من خالفه فإنه مستحق لعقاب الله تعالى، ولا نحتاج إلى نص خاص لكل واجب أن من خالفه فإنه يعاقب! =
ويكفي فيه إثبات أمر الله تعالى عنه أو نهيه عنه لإثبات العقوبة على مخالفه،
قال تعالى { ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتولّ يعذبه عذاباً أليماً }
وقال سبحانه { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أنْ تصيبهم فتنة، أو يصيبهم عذاب أليم }
وقال { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون }
ونصوص القرآن فضلاً عن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مِن أن تذكر.
وليس معنى هذا أن التبرج لم ترد بخصوصه نصوص تدل على عقوبة من تفعله، ولكن المقصود أن ورود النص الخاص لا ضرورة له بعد الإقرار بالوجوب
وقد حرم الله تعالى الميسر في كتابه، فهل يقال إن المقامر لا عقوبة عليه لأنه لم يرد بذلك نص خاص بشأنها رغم الإقرار بأن الله تعالى قد حرمه!
وهذه الدعوى تمهيد لإبطال شرع الله تعالى، وأنه لا تجب طاعة الله ورسوله! ولا عقوبة على معصية الله تعالى ورسوله، وهو إبطال للإسلام وخروج منه.
أما التبرج بخصوصه فقد وردت نصوص كثيرة على ترتب العقوبة على أنواع مختلفة من التبرج والتفريط بالحجاب الشرعي،
ومنه إخبار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بأن الله تعالى لعن المتشبهات بالرجال، والمرأة تلبس لبسة الرجل، وهذا نوع من أنواع التبرج، ولعن الواشمة =
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
ولعن الواشمة والمستوشمة والمتفلجات للحسن، أي لإبراز الحسن، والتبرج لغة هو إظهار الزينة، واللعن الطرد من رحمة الله تعالى،
وقال كما ثبت ( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية )، وعقوبة الزانية الشديدة معلومة، والتطيب نوع آخر من أنواع التبرج المحرم،
ومنه حديث =
ومنه حديث مسلم في صحيحه ( صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ).
وسنبيّن صحته بعد قليل.
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
والمقصود هنا أنهم إما أن يقروا بوجوب الحجاب أو لا ؟
فإن لم يقروا فالحديث معهم يكون في إثبات وجوبه، وهذا موضوع آخر.
وإن أقروا مع المسلمين بوجوبه فقد أقروا باستحقاق المتبرجة للعقوبة في الآخرة.
2- لماذا يركز الغامدي وأمثاله كثيراً على حديث الكاسيات العاريات؟
السبب هو أنهم يوحون بذلك أن عقوبة المتبرجة بترك الحجاب منحصرة في هذا الحديث، فإذا سقط الحديث في عند العامة تصوروا أن المتبرجة لا عقوبة عليها لأن الحديث بزعمهم ضعيف! فيكون أمر التبرج هيّناً لأنه لا عقوبة فيه!
وهذا أسلوب خبيث في تناول هذه القضية بحصرها في هذا الحديث، ليكون سقوط الحجاب أو قيامه مبنياً على ثبوته أو ضعفه!
لهذا عندما سأل قدري: هل هناك عقوبة على التبرج؟
أجاب الغامدي: لم يصح حديث الكاسيات العاريات!
وكأنه يقول: لا عقوبة على التبرج!
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
والحديث حتى لو كان ضعيفاً، وحتى لو كانت كل الأحاديث التي تتوعد المتبرجة ضعيفة فهذا لن يدلّ على إباحة التبرج؛ لأن أدلة الشرع الدالة على وجوب الحجاب كافية في إثبات العقوبة على تركه كما ذكرنا.
لذلك فحديثنا عن صحة هذا الحديث ليس من باب إثبات العقوبة من عدمها، فهذا أمر مفروغ منه، =
فهذا أمر مفروغ منه، وإنما هو حديث خاص عن هذا الحديث انتصاراً لصحيح مسلم، ورداً على من ضعفه، وإثباتاً لجهله وتطفله على علم الحديث، ولا يجب أن يفهم الأمر بأكثر من ذلك.
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
- أما حديث مسلم فالغامدي ادعى فيه دعوتين كاذبتين، فقد ادعى أن الدارقطني أعلّه بالوقف! وأن البخاري ضعفه!
أما الدارقطني فقد كان حديثه منحصراً في رواية مالك عن مسلم بن أبي مريم، وأن الرواة عن مالك اختلفوا فيها عنه،
ورجح الدارقطني أن الصحيح عن مالك أنه موقوف من قول أبي هريرة.
ولم يتطرق الدارقطني أبداً لحديث سهيل بن أبي صالح الذي رواه مسلم، وإنما هو ترجيح خاص بحديث مالك، بقطع النظر عن مدى صحة ترجيحه من عدمه.
وأما دعوى تضعيف البخاري للحديث فالأمر فيه مكشوف، فليس للبخاري أي كلام عن هذا الحديث، لا بالتصحيح ولا بالتضعيف! وإنما وقع في ذلك الغامدي من خلطه =
وإنما وقع في ذلك الغامدي من خلطه بين هذا الحديث وحديث صيام عرفة، فقد سبق أن نسب إلى البخاري تضعيفه لحديث عرفة، وأنه أعله بالانقطاع، ورددنا عليه دعواه هذه من قبل،
ولأنه مجرد ناقل عمّن يكتب له فقد خلط بين ذلك الحديث وهذا الحديث! وجعل البخاري مضعفاً لهذا كذلك، وبالانقطاع في سنده!!
، فادعى هنا كذلك أن البخاري ضعفه بالانقطاع! وهذا أمر باطل، فلم يتعرض البخاري لهذا الحديث بأيّ كلام مطلقاً،
ولو سألت الغامدي أين ضعف البخاري هذا الحديث؟ وما هو الانقطاع في سنده؟ لما وجد جواباً عن دعواه تلك!! ولأوقعته في ورطة لا مخرج له منها!
فوجّهوا له هذا السؤال ..
ومن يشغب بتضعيف هذا الحديث يدعي " أن سهيل بن أبي صالح خالف مسلم بن أبي مريم فيه، فقد روياه عن أبي صالح عن أبي هريرة، رفعه سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرفعه ابن أبي مريم، وهو أوثق من سهيل فروايته أرجح ".
ولو كان المخالف لسهيل =
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
ولو كان المخالف لسهيل غير مسلم بن أبي مريم من الثقات لأمكن قبول هذا الترجيح، لكنه مع ابن أبي مريم بالذات غير مقبول، لأن الإمام مالكاً الذي روى هذا الحديث عن ابن أبي مريم قال عنه إنه " كان لا يكاد يرفع حديثا إلى النبي صلى الله عليه وسلم "، وأن ابن أبي مريم " كان يتهيب رفع الحديث "
فالحديث قد يكون عند مسلم ابن أبي مريم مرفوعاً فيرويه موقوفاً، وهذا من باب الورع، فإذا كان ابن أبي مريم يخشى رفع الحديث فيرويه موقوفاً وهو عنده مرفوع، فما ذنب سهيل إذا رواه مرفوعاً كما سمعه!
فعند الاختلاف في الرفع والوقف لا يحكم لابن أبي مريم بالوقف بسبب تهيبه من رفع الأحاديث.
وسهيل وثقه وثبّته غير واحد من الحفاظ، وأمره أشهر من أن نضطر لبيانه، لذلك صحح هذا الحديث مسلم في صحيحه، وابن حزم في المحلى، وابن عبد البر في التمهيد، والبغوي في شرح السنة، وابن العربي في أحكام القرآن، وغيرهم،
ولا أعلم أحداً من المتقدمين ضعفه أو تكلم فيه بشيء.
#صحيح_مسلم_خط_أحمر
فالحديث صحيح لا مطعن فيه،
والأحاديث غيره كثيرة في التحذير من التبرج،
وكانت تؤخذ البيعة من النساء أنْ لا يتبرجن،
فأمره في الإسلام عظيم
{ إنّ الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً }
فوجوب الحجاب، وحرمة التبرج بتركه مما علم من دين المسلمين بالضرورة كالصلاة والزكاة وغيرهما،
والإجماع عليه متوارث جيلاً بعد جيل، وإنكار مثل هذا الإجماع هو أخطر أنواع الإنكار الذي يهلك صاحبه.
والحديث في هذه القضايا من #دجاجلة_التنوير هو دعوة إلى الرذيلة، =
هو دعوة منهم إلى الرذيلة، ونزع للعفاف والستر عن المسلمات، مع التشكيك بثوابت الدين وأصوله، ومحاربة لله ورسوله والمؤمنين،
وواجب على كل مسلم نصرة دين الله تعالى،
ودفع هذا العدوان عنه،
وفضح حقائق ودخائل #دجاجلة_التنوير
تمّ ✍️

جاري تحميل الاقتراحات...