جسّاس
جسّاس

@jssas000

20 تغريدة 34 قراءة Jul 25, 2020
الأسرة هي الكينونة و الوسيلة الأنجح و الأقدم في الحفاظ على النظام الصغير كجزء من النظام الكبير "المجتمع" .
ما هي الهرمية الأبوية في التنظيم ؟! وكيف تُشنّ الحرب على الأسرة ولماذا؟!
ثريد #⃣#⃣
القيم الضرورية لدوام وارتقاء المجتمعات لمّا تمكّنت من الاستمرار والانتقال عبر الأجيال لو لم تكن في جوهرها مستقلّة عن متغيرات المجتمع كاللغة، الثقافة، الجغرافية، الدين، الاقتصاد والتقاليد.
عندما تعود في الزمن إلى الوراء؛ عشرات آلاف السنين ستجد أن المجتمعات البشرية
دائماً ما كانت تنظّم أنفسها من خلال قوانين هرمية. فالمفاهيم الأخلاقية تبدأ من وجود شخصين فما فوق على بقعة أرض. هذان الشخصان يحملان القدرة على عمل الخير والشر أيضاً. من هنا بدأت الميثيولوجيات والديانات القديمة بصقل تلك القدرة و حثها على عمل الخير و ما هو في الصالح العام
و معاقبة من يعمل الشر و يحث عليه. و كلما زاد التقيد؛ زادت الحاجة لسلطة تقويمية تمثّلت بالإله في السماء و إلى سلطة على الأرض: الملك، القاضي، العائلة، الأب و إلخ..
الأسرة هنا هي الكينونة و الوسيلة الأنجح و الأقدم في الحفاظ على النظام الصغير كجزء من النظام الكبير المجتمع.
وذلك بغض النظر عن المشاكل والخلافات الصغيرة التي يمكن أن تجدها داخل كل أسرة. لذلك الهرمية في تدبير شؤون الإنسان الاجتماعي بطبيعته هي حتمية مغروسة بيولوجياً. وبالتالي تجريد الإنسان منها حتماً سيدفع به إلى الفوضى. فضلاً عن التلاعب و الانقلاب على تاريخ بشري كامل من باب "الحداثة".
هذه القيم فرضت نفسها كقوانين وجودية، فمنها ما تشفّر في شكل أساطير وقصص؛نصوص دينية؛تقاليد؛ أو في شكل قوانين ودساتير.
لاحظ أن الدين، اللغة، العرق، الأرض؛ كلها متغيّرات وظفت تلك القيم من أجل الصالح العام، من أجل العيش السلمي،و الأهم من كل ذلك: ديمومة المجتمع!
هذا ما نود الحفاظ عليه!
تدخل الدولة بحياة العائلة باسم النسوية هو عبارة عن كارثة حسب ما جاء في كتاب The Woman Racket حيث يبين كيف أن النسويات يطالبن "بالمساواة" فقط عندما يكون هذا مريحاً للنساء؛ويشتكين من نقص الرئيسات التنفيذيات و السياسيات؛ولكنهن لم يشتكين أبدًا من نقص الميكانيكيات أو السباكات.
تطالب النساء بأجور متساوية ولكن بعد الطلاق يحصلن على تعويضات. يركز موكسون على بلده انجلترا ولكن كلامه ينطبق على أي دولة غربية. حسب فرانك فيلد الوزير عن حزب العمال البريطاني لإصلاح الرفاهية السابق عام 2007 أن المرأة التي لديها طفلين وتعمل 16 ساعة أسبوعيًا بالحد الأدنى للأجر
تحصل بعد اقتطاع الضريبة على نفس المبلغ الذي ستحصل عليه لو كانت تعيش مع رجل وعملا معًا 116 ساعة في الأسبوع. لا عجب إذًا أن عدد المواليد خارج نطاق الزواج تضاعف في العقود القليلة الماضية في المجتمعات الغربية مع وجود هذه الحوافز لهذا السلوك المستهتر وغير المسؤول!!
تُظهر محاكم العائلة نفس الانحياز الذي تُظهره الحياة السياسية الحديثة ضد الرجال. تبدأ النساء 80-90% من طلبات الطلاق (تلعب الحوافز المالية دورًا لا بأس به في هذا القرار دون شك)؛ ولكن يُفترض أن الرجال هم الطرف المذنب دائمًا. إن الرجل مسؤول عن دفع نفقة لأطفاله،ولكن ليس لديه أي ضمان
أنه سيتمكن من رؤية هؤلاء الأطفال. فجأة لا تصبح المساواة مهمة هنا! ويصبح مطلوبًا من الرجال الإنفاق على نساء لا يريدونهم بعد الآن. حَكم القضاة حتى على بعض الرجال بالإنفاق على أطفال ليسوا أبنائهم حتى!! وفرنسا كمثال
لقد نجحت ما بعد الحداثة بتجريد الفرد من أواصر صلبة كانت بمثابة بوصلة فطرية للإنسان كمواطن [لغة، مظهر، تقاليد، حدود جغرافية: هوية].الحرب المنظّمة هذه تستهدف مفصلين: العائلة الكبيرة [الوطن/المجتمع] والعائلة الصغيرة: أب وأم وأطفال.
بالنسبة للعائلة الصغيرة فمن خلال تهميش الهوية الطبيعية والدعوة العلنية لتغيير النمط الطبيعي هذا وتقنين كل أنواع التجمعات من ٣ أفراد فما فوق وتقديمها كوجه جديد ومتسامح ومعاصر وتقدّمي للعائلة. إذاً دعوة لعدم الإنجاب تحت شعارات إنسانية مزيفة أو تقليله بشكل كبير .
تناقص عدد الأفراد أو اللاإنجابية هدفهما تقليص عدد السكّان رغم سلبية نسبة الولادة. معدّل ولادة بـ ٢ طفل لكل أُم لا يعني التكاثر؛ بل بقاء العدد. بينما أوربا الغربية اليوم معدّلها يصل لـ ١,٤ تقريبًا وهذه كارثة !
تُحارب هرميّة الأسرة ب{سَن قوانين تجعل الدولة تتدخّل في المعونة والتربية بشكل مباشر وتحفّز على أشكال التربية الأحادية الطرف؛ مثلًا زوجة(أم عازبة)+طفل من خلال الترويج وإن كان بشكل غير مباشر لضمانات اقتصادية بأموال الضرائب]. إضافة إلى تمكين الأطفال على مواجهة الوالدين بسلطة القانون
منذ الصغر وبشكل مستفز ومبالغ. يسوّق له من باب ”حماية الطفل“؛ لكن الواقع مختلف ومن يملك أطفالًا في الخارج سيعي أن ابن الـ ١٤ عامًا يمكنه أن يهددك كأب بدائرة الأطفال ويتطاول على سلطتك باسم القانون. أنا لا أتكلّم هنا عن سوء المعاملة المتعمّد من قبل الوالدين
بل عن أبسط الأشكال التأديبية للطفل وعن تدخل الدولة المباشر في تحديد الهوية الجنسية والدينية على سبيل المثال.
هنا تتدخّل الدولة بشكل مباشر وتحاول استقطاب الفرد نحوها وتقليص دور العائلة كأسرة اجتماعية.لا تحطيمها؛ بل التقليص بشكل كافي ليجعل الفرد ينتخب ويستهلك كما يفترض منه.تتمة👇🏼
كيفية هجوم الشركات على الأسرة: الشركات الكبيرة تقلل من تكاليفيها عن طريق تسويق خروج النساء للعمل؛ مما يضر بالأسرة ويقلل من تكاليف العمالة عن طريق إغراق السوق بالأفراد.
الشركات الكبرى تكره مؤسسة الأسرة وهو السبب الذي يجعلهم يهاجمونها عن طريق الترويج لمختلف أنواع الانح___طاط
لأن أفراد العائلات السليمة لا يعتمدون على المنتجات الاستهلاكية مثل الأفراد الذين يعيشون مبعثرين وحدهم؛ وحياتهم بأكملها تتلخص في العمل والإستهلاك.كل هذا يؤدي إلى فئات ضعيفة ومقسمة وغير مبالية وغير مسؤولة.
بعد قراءة الثريد والتحقيق في تأثير النسوية على القانون والثقافة..لن يتساءل القارئ بعد الآن عن سبب تفكك العائلات في عصرنا ولكنه سيتعجب من أنها لازالت باقية حتى الآن.
أعلم أن الثريد دسم قليلاً لكن هذا ما استطعت أن أقدّمه.
انتهى ♠️

جاري تحميل الاقتراحات...