محمّد مؤمنة
محمّد مؤمنة

@momenama

15 تغريدة 96 قراءة Jul 24, 2020
[T H R E A D] .. سلسلة تغريدات.
لأن الحياة قصيرة .. ولأن عمر الإنسان لا يقاس بعدد السنين التي يعيشها، بل بالتجارب التي يخوضها.
راح أحكي قصتي بدون تفاصيل كثير وبشكل مصّور عن آخر نقلة نوعية عملتها في حياتي.
بدأت القصة مع بداية المرحلة الثانوية بتخطيط دقيق لهدف الإلتحاق ببرنامج بعثات شركة أرامكو، بتقوية اللغة الانجليزية والتركيز على المواد العلمية والتدريب المكثّف على اختبار القدرات.
بتوفيق من الله وحده ثم بدعاء ورضا الوالدين، اتممت الثانوية وألتحقت بالبرنامج.
وهنا بدأ تخطيط جديد محكم ومفصل لـ ٦ سنوات القادمة من حياتي. وهنا بدأت ألاحظ انه حياتي دائمًا ماشية بتخطيط دقيق وغالبًا مهي خطتي .. التخصص الجامعي، الجامعة .. المدينة الي راح اشتغل فيها بعد الدراسة، الوظيفة المحددة لي مسبقًا. كل شي كان مدروس ومدبّر لي من قبل.
المهم اني أنهيت الجامعة وهنا أقدر أقول أخيرا بدأ الحلم الي حلمت فيه سنوات وصرت موظف أرامكو .. وهنا بدأت خطة جديدة وُضعت لي لـ ١٠ سنوات مقبلة من حياتي. كمساري الوظيفي، والتعليم الي راح اتعلمه، والمدن الي لازم اتنقل لها للعمل.
مضت ٧ سنوات وانا موظف لأرامكو ما بين أيام جميلة وأيام كانت هي الأسوا في حياتي، كأي تجربة في هذه الحياة. الأكيد انها كانت مليئة بالتساؤل والشكوك والاسئلة الي عمرك ما تعرف إجابتها، مثل “هل هذه هي الوظيفة الي مناسبة لي؟” و“هل هذا مكاني في الحياة؟” لكن كان كل تفكيري انه لي حياة افضل.
إلى أن جاء يوم، وكان لازم أقرر قرار صعب مثل إستقالتي من ارامكو لدراسة الطبخ والحلويات في باريس. لكن فضولي في هذا المجال والأهم فضولي لتجربة الحياة بدون تخطيط مسبق سهلوا عليا اتخاذ القرار وفعلا استقلت وبدأت حياة جديدة لي خارج منطقة راحتي وللمجهول التام.
بعد استقالتي بيوم، سافرت لباريس في جولاي 2019 وبدأت قصة جديدة في حياتي بدأتها بانضمامي لمدرسة Le Cordon Bleu .. وكانت من أفضل تجارب حياتي مو عشان اتعلمت الطبخ، لكن اتعلمت عن نفسي بشكل كبير.
وهنا، اتعرفت على شئ كان غائب عني تماما والي هو الحلويات الفرنسية أو French Pastry ..
أشياء معقد صنعها لكن سهل أكلها .. تستمتع فيها بكل لقمة.
واتعرفت ايضًا على شي ساحر الي هو الكرواسون 🥐 ..
الي ذاق الكرواسون الحقيقي في فرنسا حيفهم قصدي لما أقول انه هذا الشي سحر.
وكان لازم طبعًا أتعلم كيف ينخبز ..
وهنا ألتزمت الدراجة كوسيلة تنقل أساسية. كان الهدف في البداية لتوفير المصاريف لغلاء المواصلات في باريس.
لكن صارت هي وسيلتي المفضلة ويومي يصير أفضل لما يكون الدراجة لها نصيب 🚲
اكتسبت هواية جديدة وهي تصوير الاشياء وانا على دراجتي 📷 🚲
أوقف .. أصور .. وأستمتع.
طبعًا كنت أحب انقل للناس الي بتعلمه، وآدي زكاة العلم باني اعلمهم.
وكان لهم نصيب بعض الوصفات أو التقنيات في هذا العالم الجميل. 👨🏻‍🍳
الآن بعد ما مرت سنة كاملة، أتعلمت أشياء ودروس كثير منها:
١- الحياة أجمل وأبسط مما كنت أتصور.
٢- والحياة برا الوظيفة مغامرة جميلة كلها صعوبات وبدون قوة ذهنية كان ضعت.
٣- السعادة مهارة زي أي مهارة ثانية لازم تتعلمها عشان تكون سعيد.
٤- الفلوس مهمة .. سواء بوظيفة أو بدون. لازم أدبر طريقة أجيب فيها دخل مادي.
٥- ما حك جلدك مثل ظفرك، يعني اسعى واهتم لنفسك لانه محد بيتهم فيها مثلك.
والأهم .. إيماني بالله كان رفيقي في الايام الصعبة الي ما ينفعك فيها أحد.
ممكن قصتي ما تناسب البعض، والأكيد البعض حيختلف معي لكن القصة ما زالت مستمرة ..
ولا أعرف انا في أي فصل فيها .. هل في نهايتها ام لم أتخطى المقدمة بعد .. لكن الأكيد اني مستمتع بالرحلة وهذا هو الأهم والأهم.
المزيد على سناب شات كل يوم ..
انتهى ~

جاري تحميل الاقتراحات...