علي الجهضمي
علي الجهضمي

@alialjahdhami11

7 تغريدة 20 قراءة Jul 25, 2020
عندما تكون نظرة الناس والاهتمام بالمظاهر والمفاخر محور تفكير الإنسان وهمه الأول يصبح أسيرا لرضا الناس الذي لا يدرك أصلا،
يحرم نفسه من خير عظيم من أجل أن يوجد لنفسه مكانة وهمية في قلوب الناس فيذل نفسه بالدَّيْن في مظاهر الترف والمباهاة، وكأنه يبحث عن ذاته المفقودة في مظاهر المادة
جزاك الله خيرا أخي الكريم
سؤال مهم جداً وطالما سألت الطلاب هذا السؤال ما الحل الذي ترونه واقعيا؟
قد يكون الخاطب ليس ممن يجري خلف المظاهر والمباهاة وربما تكون المخطوبة كذلك فيصطدم بصخرة الجشع والاستغلال لدى بعض الأهل
وليس من السهل أن يقال له ابحث عن غيرها بعدما ارتضاها زوجة له
الموضوع يحتاج لعلاج جذري وسوف أتحدث باختصار عن بعض الأمور:
١- لا نعمم الحكم على جميع العوائل ولكن الإشكال قائم لدى فئة كبيرة من المجتمع
٢- لا بد من كسر حاجز العادات التي يقدسها البعض بحجة أنهم اعتادوا عليها فهي ليست نصا شرعيا
وتغيير العادات يحتاج لشجاعة وتعاون من الجميع
٣- وقف العادات الدخيلة التي تتزايد يوما بعد يوم بسبب وسائل التواصل الاجتماعي وحب التقليد الذي يبدأ بعائلة واحدة ثم ينتشر حتى يصبح هو الأصل وخلافه مستهجن وغالبا ما يرتبط بالمظاهر المادية التي تزيد من كلفة الزواج وتصبح ضمن قائمة الشروط التي لا بد من تحملها
٤- التفكير بواقعية وحكمة في أوضاع الشباب المقبلين على الزواج وعدم التعامي عن التحديات التي تواجههم (قلة الرواتب وفرص العمل غلاء المعيشة وغيرها من التحديات المادية) والعجيب أن الأهل غالبا يعلمون جيدا الوضع المادي للخاطب ولكنهم يتعامون عن ذلك وكأن الأمر لا يعنيهم
٥- من أسوأ الأمور التي ترسخ هذا المنكر أن يقول البعض طالما أن البعض مقتدر مادياً فلماذا تمنعونه من مظاهر (الفرح)؟
وهل انتشر هذا المنكر إلا بسبب فعل البعض فقلده الآخرون؟
قد يستطيع البعض ولكن فعله هذا أصبح بعد ذلك سنة سيئة يقتدي بها الآخرون فيبتلى المجتمع بأسره
٦-أتصور أن التخلص من أوزار المادية المرهقة ومظاهر الترف (في الغالب) يتحقق أولا باقتناع النساء والتفكير بعيدا عن تأثير العادات الدخيلة وعدم الربط بين مثاليات المباهاة والترف والمادة بالسعادة الزوجية الحقيقية
ولتعلم أن البركة في الزواج هبة ربانية لا علاقة لها بمظاهر الترف والمباهاة

جاري تحميل الاقتراحات...