لا مسميات وظيفية بعد اليوم
أعلن رئيس مجلس إدارة أحد أشهر الشركات العقارية في الخليج عن إلغاء كافة المسميات الوظيفية للعاملين بالشركة، وذلك في إطار استراتيجية جديدة ترتكز على دعم المواهب وتطويرها.
التغريدات التالية وجهة نظري الشخصية، ولا يعني التقليل من قرار الشركة أو موظفيها.
أعلن رئيس مجلس إدارة أحد أشهر الشركات العقارية في الخليج عن إلغاء كافة المسميات الوظيفية للعاملين بالشركة، وذلك في إطار استراتيجية جديدة ترتكز على دعم المواهب وتطويرها.
التغريدات التالية وجهة نظري الشخصية، ولا يعني التقليل من قرار الشركة أو موظفيها.
قبل الخوض في تفاصيل أكثر، من المهم التوضيح بأن منذ مئات السنوات ونوعية الوظائف تختلف مع مرور الزمن، وهذا أمر لا نختلف عليه ولا يحتاج للتهويل، والأهم من ذلك هو استمرارية تطوير مهارات الثروة البشرية حتى تكون قادرة على التكيف مع أي متغيرات تطرأ في أي سوق عمل.
إستراتيجية التوظيف المستقبلية ستتغير جذرياً في القطاعين الخاص والعام، وحتى الكيانات العامة ستتغير بشكل كبير، وأيضاَ إعادة هيكلة الوظائف والقوى العاملة ستشهد تحول كبير، وستشمل دمج بعض الوظائف حتى تكون هناك أدوار مرنة يمكن القيام بها، وحتى المسميات الوظيفية ستتجدد بمسميات مستحدثة.
والتغيير الجذري لأغلب الوظائف سنجده في تداخل مهام جديدة من وظائف أخرى بالإضافة للتركيز على المهارات الناعمة «Soft Skills» بشكل أكبر من المهارات الصلبة «Hard Skills»، وهذا الأمر سيكون بشكل متسارع حتى تصل المنشآت للتحجيم الصحيح لهيكلها.
القرار الذي اعتمده رئيس مجلس إدارة الشركة أقرب لطريقة "لبقة" لتسريح الموظفين وتقليل أعدادهم من خلال دمج المهام بالأقسام، وستتبع الشركة استراتيجية "الجوكر" لموظفيها مما يقلل من تكاليف الأيدي العاملة المباشرة والغير المباشرة، والهدف من ذلك الوصول للتحجيم الصحيح خلال فترة قريبة.
ولا يعني ذلك خفض لأجور الموظفين أو مكافآتهم، بل قد يصل الأمر لزيادة الأجور بعد تقليص العدد بسبب زيادة المهام، ولكن سيتحقق الهدف بتخفضة التكاليف الإجمالية، وإضافة لذلك سيكون هناك مستويات للوظائف حتى لا يتضرر العمل في الشركة.
هذا التوجه قد يكون مناسب للمنشآت الصغيرة جداً، ولا يعني نجاح تطبيقه على المنشآت الأكبر حجماً، ومن أبرز سلبياته هو "خربطة" المسار الوظيفي للعاملين في المنشأة حال تطبيقه، وسيصعب من إنسيابية العمل خاصة في المنشآت متعددة الأقسام مما يتسبب في ربكة إدارية.
وسينعكس بشكل سلبي على تأثير القيادة والإبداع بالإضافة للتداخل في مصفوفة الصلاحيات، وسيقلل من مؤهلات الكثير من المهن كالمهندسين على سبيل المثال.
الخلاصة "الفائدة لطرف واحد فقط"
الخلاصة "الفائدة لطرف واحد فقط"
مثل هذا التوجه من الصعب جداً تطبيقه في سوق العمل بالمملكة، وبتطبيقه يعني أننا نسير في إتجاه معاكس لإستراتيجية التوطين "توطين المهن" التي تعمل عليها وزارة الموارد البشرية، وكل ما يشاع بأن هذا التوجه صحي لتطوير بيئة العمل فهو غير صحيح.
ختاماً:
أتمنى أن لانرى مثل هذه الدعاية في الشركات السعودية أو حتى في القطاع العام بحجة دعم المهارات والمساواة بين الموظفين، وما أتمناه فعلياً هو تحديث المسميات الوظيفية وبعيداً عن المسميات التقليدية حتى تكون أشمل للمهام التي يشغلها العاملين، وتعزز من تطوير المهارات الشخصية.
أتمنى أن لانرى مثل هذه الدعاية في الشركات السعودية أو حتى في القطاع العام بحجة دعم المهارات والمساواة بين الموظفين، وما أتمناه فعلياً هو تحديث المسميات الوظيفية وبعيداً عن المسميات التقليدية حتى تكون أشمل للمهام التي يشغلها العاملين، وتعزز من تطوير المهارات الشخصية.
جاري تحميل الاقتراحات...