Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

17 تغريدة 21 قراءة Jul 24, 2020
استندت الحياة الثقافية والدينية الغنية لمصر القديمة على نظام تعليمي كان يهدف في المقام الأول إلى توفير هيكل اجتماعي محافظ وغير مرن أثناء تقديم منهج واسع وحظيت مدارس الكتابة في مصر القديمة بمكانة هامة وكانت تسمى"بيوت الحياة"وفيها كان الطلاب يتعلمون الحروف الهجائية والحساب والإملاء
2- والمدرسين العاملين بتلك المدارس كانوا من كبار الكتبة المتمرسين وكان عليهم أن يخرجوا جيلا جديدا من الكتبة ليعملوا في الدواوين الحكومية والمعلم المصري القديم كان يُعامل بإحترام كبير من تلاميذه ما جعل بعضهم يكتب رسائل أدبية عبروا فيها عن تقديرهم لدور المعلم في جعلهم كتابا ناجحين
3-اقتصر التعليم في البداية على الصغار في القصور الملكية وبيوت النبلاء ثم توسع المصري القديم في إنشاء المدارس ثم الإدارات التعليمية المختصة بتعليم التجارة والإدارة والتي كان يطلق عليها"مهنية"إضافة إلى مدارس ملحقة بالجيش لتعليم العلوم العسكرية وفنون القتال 👇
4-ومدارس تابعة للمعابد لتعليم العلوم الدينية.
أطلق المصريون على المدرسة باللغة الهيروغليفية لفظ «بر–عنخ» وتعني بيت الحياة وأحيانا يطلق عليها لفظ «عت سبا» وتعني مكان العلم كما أطلقوا على المدرس لفظ «سباو» وتعني النجم أو المرشد أو الهادي 👇
5-وفي كل من هذه المدارس يوجد مكتبات يطلق عليها «برن سشو» وتعني بيت المخطوطات وكانت تحتوي على برديات في كل فروع المعرفة لتكون كتبا ومراجع للدارسين، وكانت الربة الحامية لهذه المكتبات الآلهة «سشات»واختلفت المناهج التعليمية تبعا للمرحلة الدراسية 👇
6-في المرحلة الأولى يتعلم التلميذ اللغة وقواعدها وطرق كتابتها ثم يبدأ في مرحلة لاحقة ممارستها عن طريق نسخ الكتب للتدريب على الكتابة وتعلم بعض المعلومات الجغرافيةوالتاريخية البسيطة وفي المرحلة الأخيرة يتعلم الطالب التعاليم الدينية،الفنية، والمهنية وبعض العلوم مثل الجغرافيا والحساب
7-والطب والفلك.
كان التلاميذ يستخدمون ألواح «الأرتواز» الخشبية للكتابة بالبوص أو الأحجار أو على أوراق البردي حيث يقوم المعلم بتصحيح الأخطاء ليتعلمها التلميذ بالمداد الأحمر ويقوم بإعادة كتابة الأخطاء ليتعلمها التلميذ الذي غالباً ما يكتب بالمداد الأسود 👇
8-ودونت إحدى البرديات ملاحظة كتبها معلم لتلميذه وجاء بها «لقد بلغني أنك أهملتَ دراستك وأنك تتسكع في الطريق، إنّ مثلك مثل المجداف المحطم،انظر إليّ عندما كنتُ صبيًا مثلك لقد مكثتُ في المعبد ثلاثة شهور لا أخرج منه، وعندما خرجتُ تفوقتُ على زملائي في العلم فافعل ما قلت لك».👇
9-وصنع المصري القديم العديد من أدوات الكتابة لتساعده على التعلم من هذه الأدوات أوراق البردي التي صنعها من سيقان نبات البردي، استخدم أيضا رقائق الحجر الجيري أو قطع الفخار المكسور التي تسمى "أوستراكا" وهناك أيضا الألواح الخشبية التي كان بالإمكان مسحها وتنظيفها لإعادة استخدامها 👇
10-حيث تمثل الألواح الخشبية سطحا جيدا للبيانات والحسابات وكذلك النصوص الأدبية كما استخدم القدماء أقلام البوص ذات النهايات المشقوقة لتعطي خطا أدق أرفع وهناك أيضا الدواة والمقلمة والتي كانت تحتوي على حفرتين الأولى للحبر الأحمر ويستعمل في كتابة العناوين😄 👇
11-والحفرة الثانية للحبر الأسود ويستعمل في الكتابة العادية وبها صندوق مستطيل لحفظ الأقلام ومن الأدب المصري القديم رسائل تلميذ إلى المعلم “لقد ربيتني صغيرًا حينما كنت معك وقد ضربت ظهري ولذلك دخل تعليمك أذني وإني كالجواد الشارد فلا يأتي النوم نهارًا إلى قلبي ولا يأخذني ليلًا👇
12-لأني أريد أن أكون مفيدا لسيدي في كتابه “الأدب المصري القديم” فقرات مجتزأة من (بردية أنستازي) والمحفوظة حاليا بالمتحف البريطاني وهي عبارة عن رسائل شكر كتبها بعض تلاميذ مدارس الكتابة يعبرون فيها عن شكرهم وتقديرهم لمعلمهم 👇
13-ويوضح أن الفقرة السابقة تشير بوضوح إلى أن عنصر التربية كان له الأولوية قبل التعليم وأن أغلب النصائح التي خلفها كبار الكتاب أكدت على القيم الأخلاقية الواجب توافرها في طلاب العلم ونري كذلك الإعتراف بالجميل فنجد ان الرسالة تحتوي اعترافا صريحا من الطالب بفضل أستاذه عليه 👇
14-وكيف أنه بفضله أصبح مهموما بالتعلم ليل نهار ويمضي الطالب في الثناء على معلمه متمنيا له كل جميل في الحياة فيقول: "وأني أحب أن أقيم لك قصرا جديدا على أرض مدينتك مغروسا بالأشجار على كل جانب من جوانبه، سأزرع لك خمسة أفدنة حديقة خضراء في جنوبي مدينتك" 👇
15-ثم يدعو له بطول العمر والصحة قائلا: “ليت آمون يمنحك السرور في قلبك وليته يهبك عمرا طويلا حسنا حتى تعيش عيشة سعيدة، وحتى تبلغ العلا، وتكون شفتك في صحة، أعضاؤك نامية وعينك تبصر على بعد
خلود المعلم :مثالا آخر لطالب يؤكد أن معلمه سيكون خالدا مثل الآلهة بفضل دوره في تعليم الطلاب👇
16-فيقول الطالب:"سيدي الطيب إنك ستبقى وسيكون لديك طعام كل يوم بجانبك وستكون فرحا سعيدا كل يوم وممدوحا مرات يخطئها العد، وكل يوم تزداد شبابا وسيأتي عام يذكر الإنسان جمالك ولن يوجد مثيلك، 👇
17-عيناك براقتان كل يوم وأذنك مرهفة وشهورك تمضيها في فلاح أنت تُقصى عنك الغرب الجميل (بمعنى أنك تؤخر يوم الموت) ولن تصبح مسنا، ولن تكون مريضا وستعمر مائة بعد العاشرة على الأرض.
هذه كانت طريقة التربية والتعليم واحترام المعلم في مصر القديمة 🙏🌹

جاري تحميل الاقتراحات...