يَحْيَى السَّيِّد عُمَر
يَحْيَى السَّيِّد عُمَر

@yahyaomarYO

9 تغريدة 17 قراءة Jul 25, 2020
يُعتبر مفهومَي #القِيمة و #السِّعر من المفاهيم الاقتصادية الشائعة والكثيرة الاستعمال، سواءٌ في الحياة اليومية أو على مستوى علم #الاقتصاد، إلا أنه غالبًا ما يتم الخلط بين هذَيْن المفهومَيْن أو اعتبارهما معنى واحدًا لذات المفهوم، وحقيقة الأمر أنهما مختلفان، وفي ما يلي بعض التوضيحات
#القيمة هي مقدار ما يستحقه #المُنتَج كبدل مالي عند عرضه في #السوق، وتتعدد المدارس التي يتم وَقها تحديد القِيمة، فترى المدرسة الكلاسيكية والماركسية أن القِيمة تُحدد بمقدار العمل اللازم لإنتاج المُنتَج، فليس للمستهلِك دور في تحديد القِيمة، بل هي قضية مرتبِطة بالمُنتِج
تغَيَّر مفهوم #القِيمة مع المدرسة الحديثة، والتي ترى أن القِيمة تتحدد بمقدار المنفعة التي يحصل عليها #المستهلك عند شرائه #المُنتَج، فكلما ازدادت المنفعة كلما ازدادت القِيمة، ويسمى هذا المبدأ في تحديد القِيمة بالمبدأ الذاتي، كون المستهلِك هو صاحب القرار في تحديد القيمة
مع المدرسة الكلاسيكية الجديدة لم تعد القِيمة محصورة بجانب #العَرْض أو #الطَلَب، بل باتت تتأثّر بكلا الجانبَيْن، بمعنى أن المُنتِج والمستهلِك يساهِمان مساهَمة متساوية في تحديد القيمة، فمقدار العمل اللازم لإنتاج #المُنتَج ومقدار المنفعة التي يحصل عليها المستهلِك هي ما تحدد القيمة
فيما يخص العلاقة بين #السِّعر و #القِيمة فلها عِدّة أشكال، فإما أن يتساويان أو يتفوق أحدهما على الآخر، وهذا الأمر تحدده طبيعة المنافسة في #السوق، إضافة لمرونة الطلب السعرية وللتوازن بين العَرْض والطَلَب، وغالبًا ما يترافق تَفوُّق أحدهما على الآخر بخسارة إما للمستهلِك أو للمُنْتِج
في ظروف المنافسة تتساوى القِيمة مع السعر، حيث تفرِض المنافَسة تَسَاوِي العَرْض مع الطلَب الأمر الذي ينعكس على تَساوِي الطلَب والعَرْض، أما في ظروف السوق الاحتكارية واحتكار القِلَّة يرتفع السعر على القيمة، كون العَرْض قليلًا نتيجة الاحتكار، مما يسمح للبائعين بتحقيق أرباح استثنائية
يقل #السعر عن القِيمة عندما يزداد العَرْض على الطلَب كما في حالات الركود الاقتصادي، أو في حالات الإنتاج الموسمي، كازدياد عرض المنتجات الزراعية في مواسم محددة وبالتالي تنخفض أسعارها نتيجة العرض الزائد مما يَقُود المُنتِجين لتحقيق خسائر مؤكدة
تشكِّل مُرونة الطلَب السعرية عاملًا رئيسًا في تحديد العلاقة بين السعر والقِيمة، فالمنتجات الأساسية تعتبر ذات مرونة سعرية منخفضة جدًّا، بمعنى أن الطلب عليها يستمر بغض النظر عن ارتفاع سعرها، كالخُبز والسكَّر والأدوية، وبالتالي يرتفع سعرها على قِيمتها، ما لم تتدخل الحكومة في تسعيرها
يؤدي الاختلاف الحاد بين السعر والقيمة لتحقيق خسائر إما للمستهلِكِين أو للمُنتِين، فارتفاع السعر على القِيمة يقود لخسارة المستهلِكِين، والعكس يقود لخسارة المُنتِجين، وهذا ما يدفع الحكومة للتدخل وتعطيل بعض العوامل السوقية المؤثرة على العلاقة بين السعر والقِيمة، بحيث تضمن العدالة

جاري تحميل الاقتراحات...