1-العلاقة الالكترونية غير المشروعة ، حديثٌ أتناول فيه الجنسين ( الرجل - المرأة ) على حدٍ سواء ، لاسيما من ارتبط منهما بميثاق الزواج الغليظ ، وأحسبه حديثاً بالغ الأهمية والتأثير ...
2-العلاقة الالكترونية بين الجنسين هي التواصل والتعارف والتحادث من خلال وسائل التواصل الالكترونية والتي تنقل الصوت والصورة ، وتتسم بالسرية والخفاء ، وتكون بداية بالسلام والتعارف ، مروراً بتبادل الصور والوسائط الحية ، وانتهاء باللقاء المباشر في الأماكن العامة أو الخاصة ...
3-يتسلل مفهوم خطير جداً أن الخيانة هي الفعل العظيم ، وبالتالي قد يجيز العازب والعازبة ، وربما المتزوج والمتزوجة لأنفسهم تلك العلاقة مادام أنها دون ذلك وفي الإطار الالكتروني ( الافتراضي ) بل يتجاوز أحدهم ليحصر الخيانة في المعاشرة المحرمة فقط وتلك حبائل الشيطان وخطواته ..
4-المعيار في الصواب والخطأ ، والحلال والحرام ، والخيانة والوفاء هو معيار الشريعة التي قررت أنه ماخلا رجل بامرأة ( حقيقة أو افتراضاً ) إلا كان الشيطان ثالثهما ، " ولاتخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض " " لئن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " .
5-مشكلة الممارس لتلك العلاقة الالكترونية- خصوصاً المتزوج/ة - يرى أن هذا عبثاً عادياً لايؤثر على كيان الزوجية وميثاقها الشريف ، ولعمري فإنه ما دخلت الخيانة مع باب إلا خرجت السعادة والاستقرار من الباب الآخر ، ولكن الأعمى لايمكن أن يبصر ذلك جيداً .
6-الزوج / ة الذي يتورط في علاقة افتراضية محرمة تجده سارح الفكر ، فقير المشاعر ، قليل الاحترام ، ضعيف الاهتمام ، منعدم الشكر ، يحب العزلة ، يتشدد في خصوصية الأشياء ،سريع الانفعال ، يصرّح باستواء الاستمرار أو الرحيل ، فكيف بهذه العواصف أن تبقي كيان الزوجية وسفينتها ؟
7-حديث المتورط دليل إدانته ، فالزوج الذي يكثر من سرد قصص علاقات الشباب بالفتيات ، والزوجة التي تكرس قناعة أنها تبغض كل الرجال ، وتحكي قصص الخائنات بكثرة أمارة على وجود تلك المشكلة ، ومن أكثر من ذم شيء فهو انعكاس إصابته به ، وإبعاد الشبهة عنه أكرر ( غالباً)
8-صحيح أن الإهمال من الطرف الآخر سبب للانزلاق في مستقنع تلك العلاقات غير المشروعة ، ولكن السبب الأكبر هو ضعف الوازع الديني ، وانعدام رقابة الله ، وسوء التربية من البيت الأول ، والتمادي في وسائل التواصل مع أنها أشد من الواقع لسقوط الحياء ، والضياع خلف الأسماء المستعارة .
9-استشعار المرء الأخطار الكارثية لتلك العلاقات الافتراضية المحرمة مهم جداً في سبيل مفارقتها ، ف(الافتراض) سيكون (واقعاً أحمراً) يبدأ بلون الورد ، وينتهي بلون الدم ، ثم خسارة الدين والدنيا ، والقصص والوقائع برهان لذلك في كل الأحوال .
10-الزواج عن حب أكذوبة يسوقها تجار المجاميع الالكترونية ، والتطبيقات التواصلية ، ويروجها كلاب البشر وليسوا ذئابها ، ومعهم قطعان غنم ودت إحداهن أن تبور بنات المجتمع انتقاماً لكسادها وسقوطها ، وإلا فالحب المتسخ الذي يقصدون لايمكن أن يوصل لحديقة الزواج النظيفة .
11-تقضي الفتاة مع الفتى وقتاً طويلاً في العلاقات الافتراضية - وربما أحدهما أو كلاهما - يوثق ذلك ويحفظه حتى إذا ثاب الآخر لرشده ، أو شب نزاع بين اللصين ظهر المسروق ، وبدأ مسلسل الابتزاز وربما استخدم ذلك حال ارتباط أحدهما بآخر من أهل الفطرة فكان الخراب للبيوت المستقرة بسبب مراهقة
12-كرامة الرجال ، وعزة نفوسهم ، وغيرة النساء ، وصفاء قلوبهن يأبى كله أن يكتشف خيانة ولو كانت (افتراضية) يصرف لها كثير المشاعر ، وجميل الحروف ، وربما نفائس الأموال ، وإذا تحولت الخيانة لعالم (الحقيقة) فقل على كل الحياة السلام ، أليس هذا العبث لعب بالنار !!
13-أيما زوج وجد في نفسه عدم اكتفاء وإعفاف فليملأ ذلك بما أباح الله ، ومن وجدت نفسها غير محبة لزوجها وتكرهه وتخاف على نفسها من الخطأ فلتنفصل وتطلب كفايتها ومشاعرها بما أذن الله ، أما أن يلجأ كل منهما للحرام للتسلية وملء فراغ القلب فهذه خيانة ، ومصير الخائنين العذاب .
14-عند اكتشاف بوادر العلاقة الافتراضية أو الحقيقية المحرمة ، يجب التعامل بحكمة وتعقل ، وأن يستشار في كل خطوة ، بدءاً من التحقق ، وعدم البناء على الظنون التي قد تكذب ، ثم المصارحة والمكاشفة ، ثم المعاتبة والهجر ، ثم الرحيل بصمت إذا كانت الأمور لاتطاق .
15-ليس من الحكمة معرفة الأولاد والأهل بتفاصيل موجبات الرحيل ، لكن قد يستدعي ذلك لكبير العائلة إذا حصل نزاع في حضانة الأطفال ، أو حصل إلحاح بالعودة للبيت ، و الإصرار على العدول عن قرار الانفصال .
16-في العلاج من هذا البلاء الأسود ، والمخدر المهلك يجب أن يستشعر المبتلى أنه يخرب بيته بيده ، وأن وراءه ذرية ستضيع بسببه ، وأن جوهرة الفضيلة غالية لاتباع كزيوف الرذيلة ، وأن الحب الموهوم سراب يعقبه خسارة كل شيء دين ومال وأسرة وأعظم من ذلك خسارة الآخرة .
17-البعد عن وسائل التواصل قدر المستطاع ، وارخاء الخصوصية فيها ، ومشاركة الغير فيها من أهل البيت ، واستشعار رقابة الله ، وإقفال خاصية المحادثات الخاصة ، خير معين للنجاة من تلك المستنقعات الآسنة التي تجمع للغارق فيها عيب الدنيا ، وعذاب الآخرة إلا من رحم الله . وسلامي للشرفاء 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...