اقتصاديات (5): كيف يتوقف السباق المحموم بين أسعار العقار والقروض العقارية؟!
youtu.be
youtu.be
التوصيات التي يدرسها مجلس الشورى بإلغاء الدفعة المقدمة، وأخرى تطالب بزيادة القرض العقاري أكثر لأنه غير كافٍ أمام الأسعار المتضخمة الآن
وفي الطرف الآخر وزارة الإسكان "تبشّر" بزيادة القروض العقارية المدعومة إلى 550 ألف قرض خلال 5 أعوام
ماذا تعني؟ وما نتائجها اقتصاديا واجتماعيا؟
وفي الطرف الآخر وزارة الإسكان "تبشّر" بزيادة القروض العقارية المدعومة إلى 550 ألف قرض خلال 5 أعوام
ماذا تعني؟ وما نتائجها اقتصاديا واجتماعيا؟
وفقاً لأحدث بيان صدر عن الصندوق العقاري لدعم أرباح عقود التمويل العقاري المدعُوم بلغ 461 مليون ريال لشهر يونيو 2020 فقط!
لو افترضنا توقف هذا الدعم عند هذا الرقم فقط (طبعا مستبعد)، فهذا يعني أنه سيصل خلال 20 عام (240 شهر) متوسط فترة التمويل؛ أنه سيصل إلى أعلى من 110.6 مليار ريال!
لو افترضنا توقف هذا الدعم عند هذا الرقم فقط (طبعا مستبعد)، فهذا يعني أنه سيصل خلال 20 عام (240 شهر) متوسط فترة التمويل؛ أنه سيصل إلى أعلى من 110.6 مليار ريال!
لكن وفقاً لفحوى لبيانات وزارة الإسكان أن تصل القروض إلى أكثر من 1.0 مليون قرض مدعوم بنهاية الخمس سنوات القادمة، وهو ما سيترتيب عليه بافتراض ثبات الأسعار وعدم زيادة حجم القروض العقارية:
- ارتفاع الدعم شهريا 2.1 مليار ريال
- سنويا 25.4 مليار ريال
- لفترة 20 عام 508 مليار ريال
- ارتفاع الدعم شهريا 2.1 مليار ريال
- سنويا 25.4 مليار ريال
- لفترة 20 عام 508 مليار ريال
أن يتم ضخ مثل هذا الحجم الهائل من القروض العقارية ولا تتأثر الأسعار صعودا؛ فهذا المستحيل بعينه!
إذ سيترتب عليه بالتأكيد ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات أكثر مما هي عليه الآن (خاصة في ظل توقف رسوم الأراضي عند مرحلتها الأولى منذ 4سنوات)
ما يعني أن أرقام ذلك الدعم ستصبح أكبر بكثير!
إذ سيترتب عليه بالتأكيد ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات أكثر مما هي عليه الآن (خاصة في ظل توقف رسوم الأراضي عند مرحلتها الأولى منذ 4سنوات)
ما يعني أن أرقام ذلك الدعم ستصبح أكبر بكثير!
لهذا؛ لا بد من إيقاف هذه المطاردة المجنونة بين صعود الأسعار التي يليها من يطالب بزيادة القروض.. لتعود الأسعار للارتفاع مرة أخرى ليأتي من من يوصي بزيادة القروض.. وهكذا دواليك..
وأين سنتوقف ضمن هذه الحلقة المفرغة المدمرة لمقدرات البلاد والعباد؟!
وأين سنتوقف ضمن هذه الحلقة المفرغة المدمرة لمقدرات البلاد والعباد؟!
السماح بزيادة أسعار الأراضي والعقار وزيادة القروض العقارية وزيادة عبء دعم أرباح تلك القروض على كاهل الحكومة، والاندفاع في توريق تلك القروض العقارية لمزيد من ضخ القروض التي ستدفع بمزيد من ارتفاع الأسعار!
دوامة أقل عنوان لها: الاتجاه إلى ما هو أسوأ من الأزمة المالية العالمية 2008
دوامة أقل عنوان لها: الاتجاه إلى ما هو أسوأ من الأزمة المالية العالمية 2008
هل يوجد حل؟!
نعم.. وبأقل تكلفة (إن وجد تكلفة في الأصل) على الاقتصاد الوطني، بل يمكن أن يتحول في الأجل المتوسط والطويل إلى مصدر نمو للميزانية العامة للدولة وللاقتصاد الوطني والقطاع الخاص ولجميع أفراد المجتمع..
فما هو؟!
نعم.. وبأقل تكلفة (إن وجد تكلفة في الأصل) على الاقتصاد الوطني، بل يمكن أن يتحول في الأجل المتوسط والطويل إلى مصدر نمو للميزانية العامة للدولة وللاقتصاد الوطني والقطاع الخاص ولجميع أفراد المجتمع..
فما هو؟!
أولا: أن يتم إيقاف مطاردة زيادة القروض العقارية لارتفاع أسعار الأراضي والعقارات.
ثانياً: أن يتم تفعيل المراحل المتأخرة من نظام رسوم الأراضي البيضاء، ليتم البدء في المرحلة الثالثة هذا العام، ومنتصف العام القادم بدء تطبيق المرحلة الرابعة والأخيرة من النظام.
يتبع..
ثانياً: أن يتم تفعيل المراحل المتأخرة من نظام رسوم الأراضي البيضاء، ليتم البدء في المرحلة الثالثة هذا العام، ومنتصف العام القادم بدء تطبيق المرحلة الرابعة والأخيرة من النظام.
يتبع..
ثالثاً: أن يتم توسيع دائرة تطبيق نظام رسوم الأراضي ليشمل جميع المدن والمحافظات التي فيها 1.0 مليون نسمة فأكثر، وإن اقتضى الأمر 0.5 مليون نسمة فأكثر.
رابعاً: أن يتم تخصيص أكبر قدر من متحصلات رسوم الأراضي نحو دعم أرباح القروض المدعومة، وتطوير الأراضي، وتمويل المطورين العقاريين.
رابعاً: أن يتم تخصيص أكبر قدر من متحصلات رسوم الأراضي نحو دعم أرباح القروض المدعومة، وتطوير الأراضي، وتمويل المطورين العقاريين.
خامساً: سيترتب على هذا التطبيق الحقيقي لرسوم الأراضي انخفاض الأسعار المتضخمة للأراضي والعقارات، ما سيقتضي بدوره انخفاض حجم القروض العقارية اللازمة، وانخفاض الدعم اللازم لأرباح تلك القروض، وفي المجمل هذا سيصب في مصلحة الميزانية العامة للدولة وفي مصلحة جميع المستفيدين المستهدفين.
سادساً: سيترتب على ما تقدّم (انخفاض تضخم الأسعار، انخفاض القروض) أن تنخفض التكاليف التشغيلية على منشآت القطاع الخاص، ما سيمكنها من النمو بمعدلات أكبر، ويمكنها من زيادة توظيف الموارد البشرية المواطنة، ومنحها أجور ملائمة تساهم في تحسين أوضاعها المعيشية، ويزيد من الإنفاق المحلي..
سابعاً: سيسهم كل هذا في انخفاض نسب الاستقطاع الشهري لسداد القروض على الأفراد من دخولهم الشهرية إلى أدنى من 35%-30%، وبدوره سيسهم في زيادة قدرتهم على الادخار والاستثمار والإنفاق الاستهلاكي في الاقتصاد المحلي، وهو الأمر الذي لا يمكن تحققه في ضوء الوتيرة الراهنة ذات المخاطر الأعلى!
ثامناً: وفقا للعوائد المالية الجيدة المتوقع تحصيلها من رسوم الأراضي البيضاء، أن تساهم في زيادة إيرادات الحكومة مباشرة، وبطريقة غير مباشرة؛ إذ أن نمو القطاع الخاص وانتعاشه وزيادة مساهمته بالتوظيف، كل هذا سيسهم في زيادة عوائد الحكومة غير النفطية (رسوم، ضرائب) لزيادة نشاط الاقتصاد!
تاسعاً: أيضاً سيسهم تمويل أرباح القروض العقارية المدعومة من متحصلات رسوم الأراضي البيضاء، في تجنيب تحمل تكلفتها على كاهل الحكومة وخفض النفقات (زائداً زيادة إيراداتها كما تم إيضاحه في ثامنا).
عاشراً: سيحد أيضاً من توريق القروض العقارية وتجنيب الاقتصاد والقطاع التمويل مخاطر كبيرة
عاشراً: سيحد أيضاً من توريق القروض العقارية وتجنيب الاقتصاد والقطاع التمويل مخاطر كبيرة
أحد عشر: عدا أن القطاع العقاري سيتحول وفقاً لما تقدم إلى داعم كبير للاقتصاد الوطني ونقله من وضعه الراهن كمصدر أزمة للاقتصاد، ستتحول الثروات الهائلة لدينا نحو التطوير والإنتاج والتشغيل عوضا عن الاحتكار والاكتناز، وهذا سيقود اقتصادنا الوطني إلى النمو والازدهار والتعاظم في حجمه!!
اثنا عشر: التحول العملاق الذي سيطرأ على اقتصادنا الوطني في ضوء ما تقدّم، عدا أنه سيعزز من تنوع قاعدة انتاجيته وزيادة لمئات الآلاف من فرص العمل الممتازة أمام الموارد البشرية المواطنة، كل هذا وغيره سيسهم في مزيدٍ من اجتذاب الاستثمار الأجنبي بمئات المليارات من الدولارات..
ثلاثة عشر: دون مبالغة أو القفز على تحديات الواقع؛ تؤكد التطورات السالفة سابقا إن بدأ العمل على تنفيذها إلى أن الاقتصاد الوطني سيتجه نحو آفاقٍ واسعة لم يسبق لها مثيل بمشيئة الله، وأن أغلب مشاكلنا التنموية الراهنة (سكن، بطالة، ضعف قاعدة إنتاج، إلخ) سنراها خلفنا، وستختفي تماماً..
ختاما: أعتذر على الإطالة، إنما دفعني لتدوين ما سبق هو الخوف الكبير جداً على مقدرات بلادنا وأهلها من الآثار السلبية التي قد تكون قد غابت عن البعض لما يتم العمل عليه الآن من اندفاع نحو زيادة القروض والأعباء والمخاطر على جميع الأطراف، وتجاهل خيارات أخرى أفضل بكثير.
وبالله التوفيق🌼
وبالله التوفيق🌼
جاري تحميل الاقتراحات...