قوله ﷺ: "من صام يومًا في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" المراد به الصوم في الجهاد، كما قال ابن الجوزي: إذا أطلق ذكر "سبيل الله" كان المشار به إلى الجهاد.
وقال السرخسي: المراد من الحديث أن يجمع بين الصوم والجهاد، فالطاعات كلها سبيل الله تعالى؛ لأنه يبتغى بها رضاء الله تعالى، غير أن عند الإطلاق يفهم منه الجهاد، والجمع بينهما أشدّ على النفس، فيكون أفضل.
والحديث كما يقول النووي محمولٌ على من لا يتضرر بالصوم، ولا يفوّت به حقًّا، ولا يختلّ به قتاله ولا غيره من مهمّات غزوه.
ويدل على هذا المعنى صنيع كثير من أصحاب الكتب المصنفة على الأبواب، فأخرجه البخاري والترمذي في كتاب الجهاد، وعبد الرزاق في باب الصيام في الغزو، وابن أبي شيبة في باب ما ذكر في فضل الجهاد.
وفي بعض روايات الحديث: ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يومًا في سبيل الله ... .
وفي بعض روايات الحديث: ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يومًا في سبيل الله ... .
وقيل: المراد بقوله "في سبيل الله" أي في طاعة الله، يعني قاصدا به وجه الله. ذكره القرطبي في المفهم.
قال ابن تيمية: قيل هو السفر في الجهاد قبل لقاء العدو، وقيل عند لقائه. وقد يدخل في هذا السفر الحج لأنه من سبيل الله. وقيل سبيل الله طريقه، والمراد إخلاص نيته وإن كان في المقام.
قال ابن تيمية: قيل هو السفر في الجهاد قبل لقاء العدو، وقيل عند لقائه. وقد يدخل في هذا السفر الحج لأنه من سبيل الله. وقيل سبيل الله طريقه، والمراد إخلاص نيته وإن كان في المقام.
وفصل الخطاب في هذه المسألة قول ابن دقيق العيد: العُرف الأكثر في "سبيل الله" استعماله في الجهاد، فإذا حُمِل عليه كانت الفضيلة لاجتماع العبادتين، أعني عبادة الصوم والجهاد. ويحتمل أن يراد بسبيل الله: طاعته كيف كانت. والأول أقرب إلى العُرف.
جاري تحميل الاقتراحات...