12 تغريدة Jul 31, 2020
مقنطفات من مقال للملحن الفرنسي بنجامين سير في لوفيغارو حول الأسطورة زيدان.
"اللحظة التاريخية تُلخَّص في اسم واحد يختبئ خلف قناع المجموعة: زين الدين زيدان."
بنجامين سير: دعونا ندرك الإنجاز الذي حققه الشخص الذي كان موضع سخرية قبل 4 سنوات من طرف عدة مراقبين، لأن شخصيته المتحفظة وتعبيره المقتضب لا يتماشيان مع الفكرة التي لدى البعض بشأن مدرب من النخبة الكروية. ولأن كبار أساتذة التكتيك تكسرت أنيابهم على جدران إيجو نجوم غرفة ملابس مدريد.
سير: كان للسخرية حججها، لعل أولها التذكير بندرة اللاعبين الكبار الذين عبروا بنجاح الروبيكوني الذي يفصل الملعب عن الدكة. بضعة أسماء تبرز كاستثناءات في خضم هذه السلسلة من الفشل. كرويف، بيكنباور ، أنشيلوتي، جوارديولا ... ؛ مع أن فقط أول اسمين كانا من أساطير اللعبة حقاً، مثل زيدان.
بنجامين سير:
"ولكن لا أحد أعدّ لمسيرته بهذا القدر من العناية والتواضع ولا أحد أجاد جني هذا القدر من الثمار في وقت قصير كما فعل زيزو.
فلندرك ضخامة الإنجاز المُنجَز..."
بنجامين سير: اللقب الأكثر استحقاقا من بينهم، الأصعب، الذي يُدخل زيدان أسطورة التدريب إلى جانب الأعظم حالياً، إن لم يكن فوقهم بالفعل، هو بلا شك هذا اللقب الأخير، الذي يبدو الأقل أهمية ظاهريا، الأقل إثارة لكونه اختتم موسما مبتورا ولكونه جرى في ظل كآبة المباريات خلف الأبواب المغلقة.
بنجامين سير: عاد إذن زيدان في مارس 2019، ليستقر الشك من جديد. ماذا عساه يفعل مع مجموعة تنحرف عن مسارها وفقدت رونالدو الذي يفترض أنه غير قابل للتعويض؟ كيف لمدرب يحظى طبعا باحترام اللاعبين ولكنه لا يعتبر تكتيكياً صلباً بما يكفي من طرف متقلّبي التعليق أن يعيد الروح لعملاق مصاب؟
بنجامين سير: دائماً ذات الكلام المكرّر. كما لو أن هالة زيدان الاستثنائية كلاعب كانت تستحق الإدانة النهائية لحظة توليه التدريب.
فاستهل زيدان من جديد مهمته الصعبة بتواضع الكبار. مثلما كان يقوم بذلك باستمرار مع الوعي بالشكوك التي قد يكون أثارها تحوّله المهني.
بنجامين سير: "زيدان أخذ وقته للتفكير (...) كما لو أنه كان يتوقع مسبقاً الشكوك التي ستصاحب اختياره باتخاذ الخطوة الأولى. يجب إذن أن ندرك التواضع المذهل الذي تحلى به ، هو أسطورة منتخب فرنسا ، النجم الدولي الذي يتجاوز صيته عالم كرة القدم".
بنجامين سير: "مرة أخرى ، يعود خجله ومشاكله التعبيرية أمام العامة إلى الواجهة بلا كلل. لذلك ، عاد زيدان بتواضع إلى مقاعد الدراسة من خلال بدء منهج مزدوج. (...) وفي ليموج ، أدهش زملاءه بتواضعه وقدرته على الإصغاء ، تمامًا مثل أحد مؤسسي المركز ، جان بيير كاراكيو".
بنجامين سير:
"فقط بعد هذا المسار في الظل سيعتبر نفسه على استعداد لعبور مرحلة حاسمة بتولي قيادة الفريق الأول مع عدد كبير من النجوم بإيجو حساس. نجوم تمكن من قياس مدى تعقيد إدارتهم فيما كان هو نفسه أحد أفراد 'الجالاكتيكوس' في الفريق".
بنجامين سير
"وصل زيدان بتواضع ، واثقاً من قوته ودون أن يرغب في فرضها على لاعبيه. (...) لا يتوقع من لاعبيه أن يكونوا قادرين على بلوغ المستوى الذي كان يُظهره في الملعب. فهو ينظر إلى لاعبيه كما هم في الواقع ، دون أن ينتظر منهم أن يقوموا بما ليس في وسعهم فعله".
بنجامين سير: "فاز زيدان باحترام هائل من فريقه. (...) صمته ، الذي يُحكم عليه سلباً ، هو في الواقع مرآة لقدرته على الإصغاء والمراقبة ، علامات ذكاء متفوق ممزوج بالبراغماتية. فهو يحلل كل شيء ، يتناول المعلومات ولا يتكلم سوى عندما يكون قد كوّن وجهة نظر نهائية".

جاري تحميل الاقتراحات...