د. ميساء راشد غدير
د. ميساء راشد غدير

@Maysa_Ghadeer

9 تغريدة 116 قراءة Jul 23, 2020
.
لطالما كنتُ وما زلت منحازة في تقييمي لشرطة دبي لأني أراها تستحق كل هذا التحيز، فما عهدناه وماعرفناه يجعلنا نرجّح كفتها على الآخرين عندما نتحدث عن #الأمن و #الإنحازات وعن #خدمة_المتعاملين على مستوى العالم، وما سبق يدفعني اليوم لأن أنتقد وأتساءل: ما الذي تغير؟
هل يُعقل تعرّض بعض الشباب المواطينن لسيدات وفتيات يقدن مركباتهنّ بكل احترام في شارع #جميرا بمحاصرتهن وفتح أبواب مركباتهم والإشارة اليهم والتحدث بصوت عال دون وضع اعتبار لاي عرف ولا أي قانون، وبشكل يشوش على القيادة ويتسبب في الخطر لهن ولغيرهن؟
وليت الأمر توقف عند ذلك، فبمجرد ملاحظة الشباب تصوير لوحة مركبتهم من قبل السيدات أسرعوا بمركبتهم وصوروا السيدة ومركبتها بكاميرا خلفية مثبّتة في سيارتهم، متحدين الجميع ومنطلقين بأقصى سرعتهم!
التصرف الطبيعي من السيدات الذي اعتدن عليه هو الاتصال بالشرطة والتبليغ عن المركبة ورقم لوحتها لتقوم دوريات #الشرطة بدورها في إيقاف الشباب وردعهم، وهو ما لمسناه من رد الموظف الاول إلا أن ردّ من أعقبه خيّب الظن! رفض اتخاذ أي اجراء الا في حال حضور السيدة إلى المركز لتسجيل البلاغ!
هل يعقل ذهاب سيدة أو ولي أمرها بعد 9 مساء إلى المركز لتبلغ عن مستهتر؟ وكيف ستتصرف أي سيدة محاصرة بمركبتين تتوسطهم وموقف لا ينحصر ضرره في حوادث قد يتسبب فيها بل في إرباكها والشاب يصورها من كاميرا، ولنفترض أنها كاميرا وهمية، فما رأي القانون فيها وما تصدره من فلاش؟!
سؤال واضح وجّه لغرفة العمليات في شرطة دبي: هل تقبل دخول اختك او زوجتك او والدتك لمركز الشرطة للابلاغ عن مستهتر متجاوز للادب والقانون ؟ وما هو دور الدوريات؟ فأجاب هذا هو الإجراء!
الاتصال كان أثناء وقوع الحادثة ووسط شارع عُرف بازدحامه ويتوقع وجود دوريات فيه، وحدث ما حدث، لنتخيل لو وقعت الحادثة في شارع هاديء ولسيدة او فتاة بمفردها.. وتعاملت معها الشرطة بالأسلوب نفسه، ما الذي قد تتعرض له الفتاة وغيرها؟
نقدي وتساؤلي وصل الشخص المسؤول في غرفة العمليات، ولو شعرت بأنه تجاوب مع المشكلة كمسؤول عن سيدة وأخت بعيدا عن الاجراءات الروتينية لما اضطررت للكتابة هنا، ولكن حرصنا وخوفنا على انفسنا وبناتنا وشبابنا الذين يجهلون عواقب ما يسيئون به لأنفسهم وغيرهم دفعني لكتابة كل ذلك

جاري تحميل الاقتراحات...