مشاري الخراز
مشاري الخراز

@mesharialkharaz

18 تغريدة 1,187 قراءة Jul 23, 2020
كل الناس يقول (الله أكبر)
فهل تكبيري ثوابه مثل ثواب غيري؟
لا طبعا..
هل الاختلاف بسبب العدد؟
ليس شرطا..قد يكون شخصان قد قالا نفس عدد التكبيرات ولكن ثوابهما يختلف كما بين السماء والأرض!
لماذا؟
وكيف أجعل ثواب تكبيراتي أعلى من غيري؟
توجد ثلاثة قوانين تحكم ذلك
تأمل هذه السلسلة:👇🏼
إذا كنا نقول نفس الألفاظ والأذكار،
فلماذا تتفاوت درجاتنا وحسناتنا مع أن أذكارنا واحدة؟!
ربنا سبحانه عدل، لن يبخس حق أحد، بل لابد أن يعطي كل إنسان كمية الأجر التي تعادل علمه وعمله.
فإذا زاد العبد في العلم أو في العمل
فلابد أن يزيد الثواب.
قال تعالى:
"فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره"
أول قانون يحدد كمية الحسنات التي ستحصل عليها عندما تقول(الله أكبر) أوغيرها من الأذكار هو:
(مدى علمك بمعاني الذِكر الذي قلته)
فكما أن الذي يقرأ القرآن وهو يعرف تفسيره له ثواب أكثر من الذي يقرؤه ولايعرف معانيه فكذلك في الأذكار
قال تعالى:
"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون"
إذا قلت (الله أكبر) -أو غيرها من الأذكار- وأنت تعرف معانيها وأسرارها وبلاغتها فستحصل على ثواب أعظم بكثير ممن يرددها بلا علم.
كلاهما على خير..
ولكن الذي يردد بلا علم أقرب للعابد.
والذي يردد وهو يعرف المعنى أقرب للعالم.
قال رسول الله ﷺ:
"فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"
الذي يذكر الله وهو:
-عنده علم بمعنى (الله أكبر)،
-ويعرف الفرق بين (الحمد لله) و(الشكر لله)،
-ومطلع على أبعاد المعاني ودلالات الحب في كلمة:
(لا إله إلا الله)
سوف يرفع الله ثواب أذكاره أكثر بكثير ممن لا يملك ذلك.
قال تعالى:
"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"
معنى (الله أكبر)
التكبير هو التعظيم
فمعنى الله أكبر أي: أعظم من كل شيء
قال تعالى:
"وكبره تكبيرا" أي: قم بتعظيم ربك تعظيما شديدا وليس تعظيما عاديا
فكل شيء أنت تراه عظيما في عينك كالجيوش الجبارة والجبال الشاهقة والنيازك المهولة والمجرات الواسعة..الخ
الله أعظم منها جميعا في قلبك
لكي نعرف عظمة الله يجب أن نرى:
كيف يتعامل العظماء معه؟
فالملائكة الضخمة العظيمة القوية لاتستحمل حتى الكلام من الله سبحانه
فإنها تصعق في مكانها وتضرب بأجنحتها خضوعا لله عندما يتكلم
ثم تفزع قلوبهم ويسألون: ماذا قال ربكم؟
فيرد عليهم جبريل:
(الحق! وهو العلي الكبير)
فكيف بمن دونهم؟
وأعظم الملائكة جبريل، بل هو سيدهم!
إن عنده من الأجنحة 600 جناح،
لو مد واحدا لسد السماء.
رآه النبي ﷺ عند الله في السماء كالحلس البالي (مثل قطعة القماش القديمة) من شدة خوفه وتعظيمه لربه عندما يكون عنده.
الوقوف بين يدي العظيم..عظيم!
فإذا قلت: (الله أكبر) فهو فعلا أكبر من كل شيء!
أخي الكريم أختي الكريمة،
بعد اذنكم..
ممكن نكمل غدا بقية القوانين الثلاثة لزيادة ثواب الأذكار؟
أثابكم الله وخفف عنكم
تسأل أحدهم: ما معنى (الحمد لله)؟
فيقول: يعني الشكر لله!
خطأ..الحمد يختلف عن الشكر
متى تشكر؟ ومتى تحمد؟
الشكر:
تقوله عندما ينعمون عليك
الحمد:
تقوله عندما ينعمون عليك،
وأيضا عند الثناء.
-ولهذا إذا مدحت إنسانا تقول:
صفاته حميدة، لا تقول صفاته شكورة!
فالحمد: شكر وثناء، فهو أعم.
ومن قوة حب لله للحمد أنك أينما وضعت هذا الحمد في موضع فإن الله يثمره لك.
فإن حمدته عند البلاء تحول البلاء لعطاء،
وإن حمدته عند العطاء زاد العطاء من النماء
قال تعالى:
"لئن شكرتم لأزيدنكم"
(الحمد يتضمن الشكر وزيادة)
فهنيئا لك أن الله ألهمك أن تحمده
قال تعالى:
"فاذكروني أذكركم"
ربنا سبحانه يحب أن تحمده، إنه يحب ذلك حبا عظيما..لدرجة أنه يملأ ميزانك بالآخرة إذا حمدته كما في الحديث.
-الحمد بداية القرآن وبداية أعظم سورة.
(الفاتحة)
-الحمد بداية البشر
(أول كلمة قالها آدم: الحمد لله)
-ونهاية الخلق حمد
قال تعالى:
"وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين"
معنى: (لا إله إلا الله)
لكي تعيش معانيها يجب أن تعرف مراتب الحب أولا.
ذكر ابن القيم أن للحب عشر مراتب، بعضها أعلى من بعض.
أدنى الحب هو العلاقة،
ومن أنواعه الغرام والعشق والصبابة والشغف والوداد..إلخ
وكل واحدة لها قوة.
إلا أن أقوى مرتبة من الحب يمكن أن يصل إليها قلبك هي العبادة.
ألا ترى أن قلبك يرفرف عندما تقول لحبيبك أنا أحبك؟
فإذا كانت (لا إله إلا الله) معناها:
لامعبود يستحق العبادة إلا الله
وإذا كانت العبادة هي أقوى مرحلة من مراحل الحب
فإذا قلت لربك: لا إله إلا أنت
فكأنك تقول له أنا أحبك محبة لا أحب أحدا مثلها
قال تعالى:
"والذين آمنوا أشد حبا لله"
الذي يعرف جمال معاني الأذكار سيكون طعمها في لسانه أحلى من العسل.
إن أول قانون للأذكار هو أن زيادة الثواب تكون بحسب علمك بمعاني الأذكار.
فالذي يعلم معاني الأذكار حاله كالملائكة التي عندما تذكر الله فهي تعرف ما تقول.
قال تعالى:
"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم"
2️⃣ القانون الثاني الذي يحسب ثواب الأذكار على أساسه هو:
(مقدار العمل الذي بذلته بقلبك ولسانك أثناء الذكر)
فكلما ذكرت الله بلسانك أكثر زاد أجرك أكثر.
ولكن بعض الذين ذكر الله بعدد أقل يكون أجره أكبر،
لماذا؟
لأن قلبه كان يعمل أثناء الذكر أكثر من قلب غيره
وعمل القلب أفضل من اللسان.
كيف يعمل القلب؟
القلب يعمل ويتحرك كما أن جسمك يعمل ويتحرك.
فكما أنك تحرك إصبعك عند التشهد، فيمكنك أن تحرك قلبك عند الذكر.
كيف أحركه؟
إذا قلت الله أكبر فاستحضر شعور تعظيم الله..هذه حركة قلب!
كلما قلت الحمد لله فاستحضر نعمة من نعم الله..هذه حركة أخرى!
وهكذا..
هذا هو عمل القلب.
مثلا إذا قلت الله أكبر
ألن يتحرك قلبك إذا تفكرت في مكانك بالنسبة للأرض،
ومكان الأرض بالنسبة للمجرة،
وهذه المجرة بكواكبها هي كحبة رمل تحت السماء الدنيا،
والسماء الدنيا فوقها ست سماوات أخرى أعظم منها،
ثم الكرسي،
ثم عرش الرحمن،
والرحمن على العرش استوى.
إي والله إن الله أكبر!
3️⃣القانون الثالث: هو مدى متابعتك للكتاب والسنة في ألفاظ الأذكار.
فالذي يقول الألفاظ القرآنية والنبوية بحذافيرها أفضل من الذي يقول أذكارا وأدعية لم يقلها النبيﷺ.
حتى وإن كانت معانيها صحيحة وليس فيها مخالفات شرعية، لكن لا يزال اللفظ الوارد بالكتاب والسنة أفضل من غيره بالإجماع.

جاري تحميل الاقتراحات...