مما حُفِر في الذاكرة موقف عمرو ابن ميمون بن مهران، يقول: خرجت مع أبي في سكك البصرة فمررت بماء لم يستطع أبي أن يتخطاه، فاضطجعت، فمرّ على ظهري ثم قمت فأخذت بيده.
أُغمض عيني لأتخيل الموقف: سأرى الوحل مرّغ وجه عمرو وثوبه وكأنّ شيئًا لم يكن، كأنه يقول: حقّ أبي بعيد المرام.
=
أُغمض عيني لأتخيل الموقف: سأرى الوحل مرّغ وجه عمرو وثوبه وكأنّ شيئًا لم يكن، كأنه يقول: حقّ أبي بعيد المرام.
=
وهذا بُندار - شيخ البخاري - يقول: "أردت السفر في طلب الحديث، فمنعتني أُمِّي، فأطعتُها، ولم أخرج؛ فبُورك لي فيه"
هل من بركة أعظم وجدها بشر من أنْ يُمْلَأَ صحيح البخاري باسمه؟
هل من بركة أعظم وجدها بشر من أنْ يُمْلَأَ صحيح البخاري باسمه؟
لا أزال أذكر ذاك الذي حمل أمه على "رقبته" من خراسان إلى مكة وأدّى بها مناسك الحج فقال لابن عمر -رضي الله عنهما-: أتُراني جزيتها؟ قال: لا، ولا طلقة من طلقاتها!
سنخجل إن عقدنا أول حرف من المقارنة بيننا وبينهم
سنخجل إن عقدنا أول حرف من المقارنة بيننا وبينهم
( ولا تقل لهما "أُفٍّ" )
يلوح أمامي تعليق ابن كثير على هذه الآية:
لا تسمعهما قولًا سيِّئا، حتى ولا "التأفيف" الذي هو أدنى مراتب القول السيئ.
أفٍ كم من أفٍ لاكتها ألسننا !
يلوح أمامي تعليق ابن كثير على هذه الآية:
لا تسمعهما قولًا سيِّئا، حتى ولا "التأفيف" الذي هو أدنى مراتب القول السيئ.
أفٍ كم من أفٍ لاكتها ألسننا !
( وبنين شُهُودا )
فرح الأب بحضور أبنائه في الاجتماعات لا يثمّن وكذا الأم مع بناتها
"قال مجاهد: لا يغيبون، أي حضوراً عنده لا يسافرون، وهم قعود عند أبيهم يتمتع بهم ويتملى بهم"
فرح الأب بحضور أبنائه في الاجتماعات لا يثمّن وكذا الأم مع بناتها
"قال مجاهد: لا يغيبون، أي حضوراً عنده لا يسافرون، وهم قعود عند أبيهم يتمتع بهم ويتملى بهم"
أتذكر ذاك الصحابي الذي باع نفسه ليجاهد في سبيل الله فسأله رسول الله ﷺ فقال: أحيٌّ والدك ؟ قال نعم، قال ففيهما فجاهد.
قالﷺ"ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهن: دعوة الوالد و.."
تخيّل معي أن تجلس يوما مع والديك فتضاحكهم وتدخل عليهم السرور فتصادف دعوة نابعة من قلب تسعد بها في الدارين
قالﷺ"ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهن: دعوة الوالد و.."
تخيّل معي أن تجلس يوما مع والديك فتضاحكهم وتدخل عليهم السرور فتصادف دعوة نابعة من قلب تسعد بها في الدارين
والله إنّ الدعوات في ظهر الغيب للابن البارّ لتنهال عليه كالغيث العُباب وهو لا يشعر.
ومما لا يُنكَر حِسًّا؛ أنّ الدنيا والرزق والحِفظ، تُساق له وهي راغمة؛ وهذا ليس بكثير أن يكون لمن قَرَنَ الأمر بعبادته والبِرّ بهم، فما بالك بصحيفة الكرامة يوم الآخرة!
ومما لا يُنكَر حِسًّا؛ أنّ الدنيا والرزق والحِفظ، تُساق له وهي راغمة؛ وهذا ليس بكثير أن يكون لمن قَرَنَ الأمر بعبادته والبِرّ بهم، فما بالك بصحيفة الكرامة يوم الآخرة!
إيّاك ورسم الغمّ على محيَّاهما
تذكّر أنك مكثت في ظلمات ثلاث تسعة أشهر
تذكّر أنهما لم يأتيا بك عبثا، ولم يخلقك ربك لغير غاية، يريدانك شيئًا مذكورًا ومشهودًا لهما في الآخرة فاقهر العجز والكسل
تذكّر أنّهما سبب وجودك فلا يكن وجودك = غيابهم ونسيانهم، فأحْيهم أحياءا وأمواتا
تذكّر أنك مكثت في ظلمات ثلاث تسعة أشهر
تذكّر أنهما لم يأتيا بك عبثا، ولم يخلقك ربك لغير غاية، يريدانك شيئًا مذكورًا ومشهودًا لهما في الآخرة فاقهر العجز والكسل
تذكّر أنّهما سبب وجودك فلا يكن وجودك = غيابهم ونسيانهم، فأحْيهم أحياءا وأمواتا
هذا الكلام سرى في مسامعنا كثيرًا ممن فقد أحد أبويه أو كلاهما لكنه شيءٌ آخر بعد التجربة .. ولا يُنبّئك مثل خبير
قد هيَّؤوك لأمرٍ لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل!
قد هيَّؤوك لأمرٍ لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل!
اللهم من كان منهم حيًّا فأطل عمره على الطاعة ومتعه بالصحة والعافية، ومن تلحّف التراب جسده الطاهر، فاللهم أوسعه برحمتك ومغفرتك وارحمهم وارحمنا إلى صرنا إلى ماصار إليك، وافسح قبوره، وباعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرقين.
جاري تحميل الاقتراحات...