Karim | كريم
Karim | كريم

@KarimAdnan4

6 تغريدة 2 قراءة Feb 03, 2021
إن السلطة حاضرة في أكثر الآليات التي تتحكم في التبادل الاجتماعي رهافة في الدولة، وعند الطبقات والجماعات، أيضًا في أشكال الموضة والآراء الشائعة، والمهرجانات، والألعاب
لذا خطاب السلطة هو كل خطاب يولّد الخطأ عند من يتلقاه، وبالتالي الشعور بالإثم.
يتبع ..
والشيء الذي ترتسم فيه السلطة ومنذ الأزل هو اللغة، أو بتعبير أدق اللسان. 
اللغة سلطة تشريعية، اللسان قانونها. إننا لا نلحظ السلطة التي ينطوي عليها اللسان لأننا ننسى أن كل لسان تصنيف، وأن كل تصنيف ينطوي على نوع من القهر تعني في ذات الوقت التوزيع والإرغام ...
إن اللغة بطبيعة بنيتها تنطوي على علاقة استلاب قاهرة ليس النطق أوالخطاب بالأحرى تبليغا كما يقال عادة إنه إخضاع، فاللغة توجيه وإخضاع معمّمان.
إن اللغة ماأن يُنطق بها حتى وإن ظلت مجرد همهمة، فهي تصبح في خدمة سلطة بعينهاإذ لابد وأن ترتسم فيها خانتان نفوذ القول الجازم، وتبعية التكرار.
فإن الدلائل والعلامات التي تكون منها اللغة لا توجد الا بقدر ما يعترف بها أي بقدر ما تتكرر وتُردد، فالدليل تبعي مقلد، وفي كل دليل يرقد نموذج متحجر. ليس باستطاعتي الكلام دون أن يجر كلامي في ذيوله ما يعلق باللسان، وما أن أصغ عبارة ما حتى تلتقي عندي الخانتان المذكورتان.
في اللغة إذن خضوع وسلطة يمتزجان بلا هوادة. فإذا لم تكن الحرية مجرد القدرة على الانفلات من قهر السلطة إنما على وجه الخصوص عدم إخضاع أيًا كان، فلا مكان للحرية إلا خارج اللغة. بيد أن اللغة البشرية لسوء الحظ لا خارج لها إنها انغلاق، ولا محيد لنا عنها.
قراءة حول اللغة والسلطة من كتاب (درس السيميولوجيا)
[رولان بارت]

جاري تحميل الاقتراحات...