#قصة_اليوم (7)
السيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان (سلطان عمان وزنجبار )
سليلة عائلة البوسعيد والتي حكمت سلطنة عمان وزنجبار في أواخر القرن الثامن عشر إلى ما بعد ستينات القرن العشرين، تحولت من الإسلام إلى المسيحية وغيرت اسمها الى اميلي رويتي (بالألمانية: Emily Ruete)
السيدة سالمة بنت سعيد بن سلطان (سلطان عمان وزنجبار )
سليلة عائلة البوسعيد والتي حكمت سلطنة عمان وزنجبار في أواخر القرن الثامن عشر إلى ما بعد ستينات القرن العشرين، تحولت من الإسلام إلى المسيحية وغيرت اسمها الى اميلي رويتي (بالألمانية: Emily Ruete)
بعد وفاة السلطان 1856ورث أخوها الأكبر ماجد العرش ولكن سرعان ما دب صراع بالقصر بين ماجد وأخيه برغش.
انحازت سالمة إلى برغش وهي في سن الـ15 فكتبت رسائل إلى أقطاب الدولة تدعوهم لنصرته. فانقسمت السلطنة بين الأخوين إلى سلطنتين إحداهما في عمان بقيادة ماجد والأخرى في زنجبار بقيادة برغش.
انحازت سالمة إلى برغش وهي في سن الـ15 فكتبت رسائل إلى أقطاب الدولة تدعوهم لنصرته. فانقسمت السلطنة بين الأخوين إلى سلطنتين إحداهما في عمان بقيادة ماجد والأخرى في زنجبار بقيادة برغش.
تمكن ماجد من السيطرة على تمرد اخيه برغش فقام بوضعه في السجن.
عملت السيدتان خولة وسالمة على إطلاق سراحه وخططتا لهذا وقامتا بتهريبه إلى مقاطعة ماشوى حيث نظم الهجوم هناك ضد أخيه. ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين خولة وسالمة.
عملت السيدتان خولة وسالمة على إطلاق سراحه وخططتا لهذا وقامتا بتهريبه إلى مقاطعة ماشوى حيث نظم الهجوم هناك ضد أخيه. ولم تكن هذه المعركة لتقع لولا مساعدة هاتين الأختين خولة وسالمة.
ومع خذلان إخوتها وتزايد شعورها بالعزلة والوحدة، أخذت تتواصل مع الأوروبيين في زنجبار.
كان منزل سالمة في المدينة الحجرية بزنجبار مقابل بيت تاجر ألماني شاب اسمه رودولف هاينريش روته.
نشأت بينهما علاقة ود تطورت لاحقا إلى حب واتفاق زواج وأشياء أخرى لم تكن بحسبان الجميع لا سيما عائلتها.
كان منزل سالمة في المدينة الحجرية بزنجبار مقابل بيت تاجر ألماني شاب اسمه رودولف هاينريش روته.
نشأت بينهما علاقة ود تطورت لاحقا إلى حب واتفاق زواج وأشياء أخرى لم تكن بحسبان الجميع لا سيما عائلتها.
أثارت قصة حبهما زلزالا في العائلة المالكة في زنجبار وفي الشركة الأجنبية للتجارة هناك، فقد اعتقد التجار الأجانب أن روته يعرض حياة الأوروبيين الذين يحظون بثقة السلطان للخطر.
عندما علم السلطان ماجد بالشائعات التي تتناول أخته والألماني أرسل يطلب سالمة لينفذ فيها حكم الإعدام.
عندما علم السلطان ماجد بالشائعات التي تتناول أخته والألماني أرسل يطلب سالمة لينفذ فيها حكم الإعدام.
ولكن زوجة والده هدأته وطلبت منه الانتظار للتيقن من مدى صحة الشائعات....
لكن ظهر الحمل على سالمة مما دفع السلطان لاصدار امر أن تسافر إلى الحجاز.
كانت سالمة فتاة ذكية، وقد سمعت قصصا عن مثل هذه الرحلات الغامضة التي تنتهي بالفتيات في قاع المحيط لتكون طعاما للحيتان وبلا قبر يأويها.
لكن ظهر الحمل على سالمة مما دفع السلطان لاصدار امر أن تسافر إلى الحجاز.
كانت سالمة فتاة ذكية، وقد سمعت قصصا عن مثل هذه الرحلات الغامضة التي تنتهي بالفتيات في قاع المحيط لتكون طعاما للحيتان وبلا قبر يأويها.
وكتبت سالمة خطاب تستجدي قبطان الباخرة الإنجليزية التي كانت على وشك الإبحار طلبت منه أن يسمح لها بالسفر معهم إلى عدن.
فكر القبطان في الأمر طويلا ثم قرر أن يأخذها انقاذا لحياتها، رتب لها الوصول إلى الباخرة في وقت مبكر صباح اليوم التالي. كانت زنجبار في ذلك الوقت تحتفل بعيد الربيع.
فكر القبطان في الأمر طويلا ثم قرر أن يأخذها انقاذا لحياتها، رتب لها الوصول إلى الباخرة في وقت مبكر صباح اليوم التالي. كانت زنجبار في ذلك الوقت تحتفل بعيد الربيع.
عند الفجر طلبت سالمة من جواريها اعداد زورق صغير لتستحم بمناسبة العيد.فأعدت الجواري الزورق واستقلته سالمة واندفعت بالبحر حتى وصلت إلى السفينة الإنجليزيةفأنزل لها القبطان السلم ورفعت السفينة مرساها فورا
لما رأتها الجواري صاعدةإلى السفينة حسبنها اختطفت فصرخن
ولكن السفينة غادرت بعيدا
لما رأتها الجواري صاعدةإلى السفينة حسبنها اختطفت فصرخن
ولكن السفينة غادرت بعيدا
تقول في مذكراتها "هكذا قُدّر لي أن أبقى وحيدة في هذا البلد الغريب، ومعي 3 أطفال لم يتجاوز عمر أصغرهم الثلاثة شهور، فكرت في العودة إلى وطني، ولكن القدر شاء أن يلاحقني بالفواجع، فقد توفي بعد شهرين أخي ماجد الذي عودني منذ الصغر على العطف حتى بلغ حلمه أنه لم يستنكر هروبي من زنجبار"
"وقد أعطى برهانا حساسا على عواطفه الأخوية الفياضة إذ أرسل لي قبل وفاته مركبا محملا بأنواع الهدايا لتسلّم لي في هامبرج، لكنني مع الأسف لم أستلم شيئا منها ، وقد علمت بعد سنوات أن المركب وصل الميناء فعلا، ولكن أوامر السلطان ماجد لم تنفذ"
الحديث ايضا على لسانها في مذكراتها "أمضيت بعد هذا سنتين في هامبرج لم يفارقني فيها سوء الحظ، فقدت مقدارا كبيرا من ثروتي بسبب أخطاء بعض الناس الذين وثقت بهم وأحسست بالنفرة من هذا المكان الذي شهد الكثير من أيام سعادتي، وزاد في ألمي المعاملة السيئة التي عاملني بها الألمان في هامبرج"
قالت ايضا "انتقلت إلى (دريسدن) استقبلت بأطيب عواطف الصداقة فيها، وفي تاريخ متأخر تبينت رغبتي في السكن بهذه المدينة الجميلة الصغيرة (رودول ستات ) وهناك أيضا قوبلت بأصدق العواطف خلال اقامتي من قبل الأمير الذي عمل كل ما يستطيع ليجعل اقامتي هانئة سعيدة، تحسنت صحتي في رودول ستات"
قررت لاحقا أن تكون برلين مقري ليستطيع أولادي متابعة دراستهم فيها، وجدت بها أصدقاء كثيرين ادخلوا على حياتي البهجة، وقد أظهرت العائلة المالكة نفسها اهتماما بي سأبقى أذكره لهم بكل وفاء وعرفان …
باءت محاولات سالمة بالرجوع إلى زنجبار بالفشل بسبب العداء الذي يكنه السلطان برغش اتجاهها،
لكنها نجحت في اخر محاولة من العودة الى وطنها الام. لم تحظ بالترحيب إلا من المحبين لها من العرب والهندوس والبانيان وبعض من أهل زنجبار ولكن كل ذلك لم يدم طويلا .......
لكنها نجحت في اخر محاولة من العودة الى وطنها الام. لم تحظ بالترحيب إلا من المحبين لها من العرب والهندوس والبانيان وبعض من أهل زنجبار ولكن كل ذلك لم يدم طويلا .......
فقد قام السلطان برغش بطردها، علقت قائلة في ختام مذكراتها وهي تصف لوعة فراق موطنها :
” ..ولكن ساعة العودة والرحيل قد آنت وكانت ساعة أليمة مليئة بالغصة، والألم بالنسبة لي ولأصدقائي القلائل الذي آلمهم الوداع، كما آلمني وبرح بهم كما برح بي ... وادرجت شعرا عن الفراق باللغة العربية"
” ..ولكن ساعة العودة والرحيل قد آنت وكانت ساعة أليمة مليئة بالغصة، والألم بالنسبة لي ولأصدقائي القلائل الذي آلمهم الوداع، كما آلمني وبرح بهم كما برح بي ... وادرجت شعرا عن الفراق باللغة العربية"
قيل في بعض المراجع ان السيدة سالمة بقيت في زنجبار أياما لم يسمح فيها السيد برغش للأهالي أن يستضيفوها أو يلتقوها حتى انها وجدت البيوت كلها قد أغلقت في وجهها وسدت البيوت من الداخل بالمزاليج وأغلقت النوافذ ولم تقابل احدا من اخوتها لرفضهم لها.
جاري تحميل الاقتراحات...