عقيل فيصل كدسه
عقيل فيصل كدسه

@AqeelKadasah

22 تغريدة 39 قراءة Jul 22, 2020
ثرد اليوم عن شركة ديزني ، لكن الحديث بيكون مخصص لأحد رؤساء الشركة واللي كان له أقصر مدة رئاسة في تاريخ الشركة ، ولكن كان له التأثير الأكبر في وضع الشركة اليوم!
#قراءة ممتعة
بداية بأذكر نبذة مهمة عن تاريخ الشركة.
تأسسست ديزني عام 1923 على يد الأخوين وولت ديزني و روي ديزني. المعلومة الخاطئة المتداولة عن الشركة بأنها أول من صنع الرسوم المتحركة ، ولكن في الواقع صُنعت لأول مرة في عام 1914 وتمثلت في شخصية قيرتي الديناصور وهذا مقطع قصير منه 👇🏻
تخصصت الشركة في بدايتها في صناعة الرسوم المتحركة وأصبحت شركة رائدة في هذا المجال حتى أصبح الكثير يتوقع بأنها المُنتِج الوحيد لهذي الصناعة. تفرّعت في مجال صناعة المحتوى المصوّر إلى أن وصلت لإنتاج الأفلام السينمائية.
بدأت الشركة في زيادة توسعها ودخلت في مجال المدن الترفيهية ، وأنشأت مدن ترفيهية في أمريكا وفرنسا واليابان وهونج كونج.
الحديث عن هذي التفرعات يحتاج ثردات مختلفة ، ولكن الشخص اللي انا مخصص له هذا الثرد اليوم هو مايكل أوڤتيز
هذا الشخص كان الرئيس السابع لشركة والت ديزني , واسلتم رئاستها بعد تأسيسها بـ72 سنة . غيّر من رؤية الشركة ، ووضع خطة مئوية. خطة لمستقبل الشركة لـ100 سنة قادمة ، والشركة إلى اليوم ماشية على نفس الخطة ، لكن المُلفت في قصته انه استمر رئيس للشركة لـ16 شهر فقط!
بقي على رأس الشركة من أكتوبر 1995 إلى يناير 1997 ، 16 شهر فقط.
في أول أيام رئاسته، جمع 3,000 موظف من موظفي ديزني وطلب من كل واحد فيهم انه يكتب في ورقة صغيرة أول كلمة تخطر على باله اذا سمع كلمة "أُم" ، البعض كتب "حبيبتي" ، والبعض كتب "احترام" وهكذا.
بعدها طلب منهم نفس الطلب ولكن هذه المرة لكلمة "ديزني".
جمع الأجوبة كلها وقام بفرزها شخصياً ووصل لأن اكثر كلمة كانت مكتوبة هي " entertainment - ترفيه " بعدها جمع نفس الموظفين ، وطلب منهم نفس الطلب. أكتب أول كلمة تخطر على بالك اذا سمعة كلمة "ترفيه" ، وجمع الأجوبة كلها.
كانت أكثر الإجابات انتشاراً هي: رياضة ، أخبار ، ألعاب ، سينما ، مدينة ملاهي.
بعدها قرر بأن الشركة بتتوسع في المجالات اللي ماكانوا يستهدفونها قبل كذا ، وأسهل طريقة للدخول في مجال جديد لأي شركة ، هي الاستثمار بنسب كبيرة في شركات قائمة في هذا المجال أو الاستحواذ عليها بالكامل.
بدأوا بمجال الأخبار والرياضة.
في عام 1996 قامت ديزني بالاستحواذ على مجموعة ABC التلفزيونية المعروفة بقيمة 19 مليار دولار. من ضمن القنوات اللي تملكها ABC كانت قنوات إخبارية وقنوات اجتماعية وقنوات رياضية من ضمنها قنوات ESPN الرياضية اللي تملك ABC ثمانين في المئة منها.
في هذي السنة قررت الشركة وضع خطة الاستحواذ على شركات صناعة الأفلام وحط في القائمة شركة Marvel المعروفة وكذلك شركة LucasFilm المنتجة لأفلام Starwars .
بدأ أيضاً بالاستثمار في قنوات أخرى في أمريكا ، وبريطانيا ، وفرنسا ، وألمانيا ، وشراء نسب منها تصل كحد أقصى للـ50٪ في كل شركة.
من ضمن الشركات هذي كانت مجموعة يوروسبورت الرياضية البريطانية اللي اشترى ثلثها.
وضع خطة للاستحواذ على كبار الشركات في قطاع التلفزيون ، وكذلك المُدن الترفيهية ، وصناعة الأفلام.
بعد ما استهلك تقريباً كل الكاش المتوفر للشركة ، بدأ كثير من المستثمرين في الشركة بالشك في دوافع مايكل في انه يسوي كل هذي الخطط وشراء هذي الشركات. كانوا يشكون بأنه يطمح لزيادة سعر سهم الشركة وبعدها يبيع أسهمه فيها بحكم انه يملك عدد كبير من الأسهم (الارتفاع واضح في الصورة)
لهذا السبب ، باستعجال منهم ، بدأ المستثمرين في التخلص من أسمهم في الشركة لتفادي أي خسائر قد تحدث اذا باع مايكل اسمهم واللي بيتأثر بها سعر السهم بحكم عددها الكبير. بسبب العدد الكبير للأسهم اللي باعوها ، طاح سعر السهم (في الصورة)
وقتها قرر رئيس مجلس الإدارة مايكل ازنر إقالة مايكل اوفتيز من منصبه ، وعيّن نفسه في منصب الرئيس بحكم ثقة الناس فيه بتكون أكبر كرئيس مجلس إدارة ، وبدأ السهم في الارتفاع مره اخرى واستمر في الرئاسة لمدة ثلاث سنوات.
الخطة اللي وضعها مايكل أوڤتيز استمرت ، واستمرت ديزني في الاستحواذ على كبار المنافسين لها في مجالات الترفيه ، واستحوذت على 11 شركة من كبار الشركات المنافسة من ضمنها شركة بيكسار ، ولاحقاً مارفيل وكذلك لوكاس فيلم.
في مجال المدن الترفيهية ، حاولت ديزني في أكثر من مرة انها تشتري سكس فلاقز ولكن أصحاب القرار كانوا يرفضون في كل مرة. وخلال السنوات الأخيرة حاولت ديزني شراء أكبر منافسيها في صناعة الأفلام وهي شركة 21 سينشري فوكس
في عام 2018 قدموا لهم عرض بقيمة 38 دولار للسهم يعني 71.3 مليار دولار للشركة ككل ، والشركة وقتها كان سعر سهمها في السوق المالي 28 دولار يعني 52.5 مليار دولار للشركة ككل. يعني أعطوهم 10 دولار زيادة على كل سهم. ولكنهم رفضوا!
في عام 2019 تمت الموافقة واشترت شركة ديزني 30٪ من الشركة وبحكم ان شركة فوكس (المملوكة من ديزني) تملك 30٪ أصبحت ديزني تمتلك النسبة الأكبر وأصبحت المستحوذة على شركة 21 سينشري فوكس بنسبة 60٪ من الأسهم.
مايكل أوفتيز ، استوعب بأن القطاع اللي تعمل فيه ديزني وهو قطاع الترفيه قطاع طويل الأجل ويمتد لعشرات السنين وقد تصل للمئات ، فوضع خطة للبقاء في السوق مدة طويلة وأسهل طريقة في وجود المال هي القضاء على المنافسين بالاستحواذ عليهم.
يُذكر بأنه تم رفع قضية ضد مايكل أوڤتيز بتهمة التواطؤ وحصوله على عمولات من عملية الاستحواذ على مجموعة ABC التلفزيونية وان هذا هو السبب في شراء ديزني لهذي الشركة ، ولكن في عام 2006 صدر حكم نهائي ببراءته من التهمة.
فترة رئاسية استمرت 16 شهر ، واستنبط رؤيته من موظفيه. وضع للشركة خطة مئوية مستمرة إلى اليوم ، والشركة في توسع دائم وسيطرة مستمرة على قطاع الترفيه.
قد يكون الحل موجود أمامك ولكن يحتاج منك أن ترتبه وتستعين بغيرك لزيادة الإنتاجية. هذه ما فعله مايكل أوڤتيز باختصار.
اتمنى اني قدرت أوصل المحتوى بالطريقة المناسبة.
شكراً لوقتكم
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...