هذه الإشارة الجيبية بالموجة الحاملة، وهي ذات تردد في المجال الراديوي حيث طول الموجة قصير كفايةً لاستعمال هوائيات صغيرة الأبعاد من جهة، ولنقل طيف الإشارة المرسلة إلى منطقة غير مشغولة في الطيف من جهة أخرى. من أمثلة ذلك تغيير مطال الإشارة الجيبية الحاملة وفق ورود بتات البيانات..
(الأصفار والوحدات) بحيث نرسل مطالًا منخفضًا (أو معدومًا) من أجل تمثيل الصفر، ومطالًا أعلى من أجل تمثيل الواحد. هذا المثال يسمى تعديلًا من المرتبة الثنائية (Binary) لأن للموجة المرسلة حالتين فقط، لذا تمثل كل حالة بتًّا واحدًا من البيانات، ونقول بأن التعديل ثنائي(Binary Modulation)
ورتبته M = 2. ولكن ماذا لو أتحنا عددًا أكبر من حالات الموجة المرسلة أو الأشكال الموجية (Waveforms) لتمثيل البيانات؟ وماذا لو أتحنا مثلًا 4 حالات للمطال أو لإزاحة الصفحة الابتدائية؟ عندها ستمثل كل حالة موجية بتين (2 bits) ضمن نفس المدة التي كانت مخصصة لإرسال بت واحد في حالة تعديل
ثنائي. أي إن رفع رتبة التعديل إلى M = 4 ضاعف سرعة الاتصال من دون ضغط للزمن، أي من دون احتلال عرض حزمة أكبر (وذلك لأن الإشارات كلما قصرت في الزمن أو زادت سرعة تغييرها لحالتها كان طيفها الترددي أعرض).
يمكن تلخيص ما تقدَّم بأن رفع رتبة التعديل يؤدي إلى زيادة سرعة الاتصال (بالبت في الثانية) دون استهلاك عرض حزمة ترددية أكبر. ولكن ما هو الثمن؟ الثمن في الحقيقة تدهور في معدل الخطأ في كشف البتات (BER: Bit Error Rate) عند الاستقبال، ذلك لأن العدد الكبير من الأشكال الموجية الممثلة
للبيانات في حالة تعديل مرتفع الرتبة يزيد من فرصة الخلط بينها لدى المستقبِل (Receiver) عند كشف التعديل (Demodulation) بسبب التشوه الحاصل على الإشارة المستقبلة وبسبب تراكبها مع مصادر للتداخل وإشارات ضجيج عديدة. يتسبب تدهور معدل الخطأ في رداءة الصوت والفيديو وفي بطء معدل نقل
البيانات وفي ازدياد احتمال فقدان المكالمات أو الفشل في إنشائها، أي إن زيادة قيمة BER يؤدي إلى تدهور جودة الخدمة (QoS: Quality-of-Service).
ومن جملة الحلول المتاحة لمكافحة هذا التدهور رفع استطاعة الإرسال (Transmit Power) لمساعدة المستقبِل على تمييزٍ أفضل بين الأشكال الموجية
ومن جملة الحلول المتاحة لمكافحة هذا التدهور رفع استطاعة الإرسال (Transmit Power) لمساعدة المستقبِل على تمييزٍ أفضل بين الأشكال الموجية
المختلفة، أو زيادة قدرة الترميز المصحح للأخطاء (Error Correction Coding). والحل الثالث هو تقصير مدى الاتصال بتصغير الخلايا التي توفر التغطية (وهذا متبع في الجيلين الرابع والخامس تحت اسم "الخلايا الصغيرة"، ويساهم أيضًا في زيادة سعة الشبكة). أما الحل الأخير فهو توجيه الإرسال
والاستقبال توجيهًا دقيقًا من قبل هوائيات الطرفين المتصلين بواسطة حلول الهوائيات الذكية بتطبيق تقنية تشكيل الحزمة (Beamforming)
لجأت جميع النظم النقالة إلى زيادة رتبة التعديل لزيادة سرعة الاتصال، فقد انتقل 2G-GSM من تعديل ثنائي يسمى GMSK إلى تعديل ثماني يسمى 8PSK عندما أدخل
لجأت جميع النظم النقالة إلى زيادة رتبة التعديل لزيادة سرعة الاتصال، فقد انتقل 2G-GSM من تعديل ثنائي يسمى GMSK إلى تعديل ثماني يسمى 8PSK عندما أدخل
التطوير EDGE، فسمح هذا بمضاعفة سرعة الاتصال إلى 3 أضعاف. وكذلك الأمر في 3G الذي انتقل من تعديل رباعي QPSK إلى أنواع تعديل من العائلة MQAM في حالة قيم متزايدة للرتبة مع ظهور التحسينات HSPA و HSPA+، حيث استعملت قيم لغاية M = 64، وكذلك هو حال التطوير الطويل الأمد
(LTE: Long-Term Evolution)
للجيل الثالث. أما الجيل الرابع (LTE-A) فقد دعم الرتبة M = 256. وأخيرًا يتيح 5G رتب تعديل تصل إلى M = 1024.
للجيل الثالث. أما الجيل الرابع (LTE-A) فقد دعم الرتبة M = 256. وأخيرًا يتيح 5G رتب تعديل تصل إلى M = 1024.
جاري تحميل الاقتراحات...