Ex-everything
Ex-everything

@exevth

19 تغريدة 234 قراءة Jul 22, 2020
كل من تقول لها هنا بأنها منحطة، لو جربت نفس التجربة ستؤول إلى نفس النتيجة عالأرجح.
في اعتقادي، هنالك نطاق معين في التفاعل بين الرجل والمرأة غريزي إلى حد كبير، وردود الأفعال فيه تكاد تكون حتمية، لدرجة يمكن صياغتها في شكل علاقات ثابتة، مثل العلاقة بين الجوع والأكل.
عندما تبين هشاشتك لزوجتك، فإنها على الأرجح ستحتقرك، ذلك يحدث غريزيًا، بلا حول منها، حيث أنك زوجها والمسؤول عن حمايتها وحماية أطفالها وإعالتهم، وقد اهتزت كفاءتك كرجل قادر على ذلك، فأنت لم تستطع أن تنتشل نفسك، فكيف ستستطيع أن تنتشل أسرة كاملة خلال الأزمات؟ هذا هو منظورها للحكم عليك
الفرق فقط في درجة الاستجابة، من الممكن أن يتحول احتقارها لرغبة صريحة بخلعك، ومن الممكن أن تكبت شعورها وتوهم ذاتها بأنها متقبلة، لكن مقوماتك "الرمزية" كرجل، اضمحلت عندها، عالأقل في اللاواعي، وسينعكس هذا اللاواعي على الجو العام للزواج بشكل أو بآخر.
هذا تصور ساذج مستشري بين النساء، أن الزواج يعني تشاركية مطلقة في كل شيء، خصوصًا العواطف، وهذا صحيح من جهة المرأة، لأن نزوعها للتعبير بالكلام عن التجارب المهمة (خصوصا السلبية) يشبه النزوع البصري في الرجل، شيء غريزي ملحّ، التحكم فيه مجهد
- (نعم أعمم، العموميات هي الأصل السائد)
لكن من جهة الرجل، فالتعبير بالكلام ضد الرجولة غريزيًا، وضد الرجولة بوصفها مبادئ تربوية.
الرجل ينفر غريزيًا من مشاركة مشاعره لأنه ذلك يتعارض مع وجدانه الذكوري الذي ينزع للكبرياء ومظاهره، كالاستقلال والاكتفاء بالذات
كما أن المبادئ الرجولية ضد تسييل الشعور، لأن تسييله يجعل الرجل هش بحاجة دوما للفضفضة لا يستطيع أن يكتفي بتعزية نفسه.
ولأن مسؤولياته أكبر وأسرع وتيرة من أن يتوقف مع كل عثرة ليتلقى دعمًا عاطفيا، فإن وجوده يتعطل لو فعل.
كما أن تسييله لشعوره ينزع عنه هالة الوقار، ويطلق غرائزه الوحشية
بصرف النظر عن شخص صاحبة التجربة، أنا في إيطار قصتها هذي لا ألومها، كان لديها تصور معين وخاضت من خلاله تجربة، ولابد لأي تجربة من مآلات، وهذه التعاسة التي تكابدها هي مآل تجربتها، وهي الآن تلعن أم الساعة التي فكرت بها أن تجعل زوجها يكشف لها ضعفه وشعوره بالنقص.
الذي حدث كما أتصور، أنه بعد أن كشف تجربته المريرة في طفولته، وأبدى بين يديها شعوره تجاه ذاته بالامتهان، رسخ في وجدانها رجلًا ممتهنًا، فحولت كل مظاهر شهامته التي تحكيها إلى مظاهر ضعف وقلة حيلة وغباء لتبرر احتقارها الغريزي له.
لاحظ، كل هذا حدث بباعث تجربة في طفولته لا ذنب له فيها.
يمكننا أن نلاحظ من عدة أبعاد، تناغمًا ما بين الصفات الجنسية الحيوية وشخصيات الجنسين، مثل أن دماغ الرجل أكبر ومادته الرمادية أكثف والنشاط فيها أعلى، فهو يميل للاستغراق في التفكير والتأمل، وفي المرأة تكون أقل والنشاط الدماغي يتركز في اللوزة، فهي تنزع للتواصل والتعاطف أكثر.
في الرجل، تكون الكتلة العضلية أكبر، وحجم الرئة أكبر، مما يكسبه لياقة وقوة تحمل أكبر، لذلك يميل أكثر الذكور في صغرهم للانطلاق في المساحات المفتوحة، بعكس الفتيات اللاتي يفضلن اللعب في مجموعات ألعابًا لا تتطلب مجهودًا جسديًا عاليًا.
يمكن أن ينسحب هذا على خصائص وعمليات الأجهزة التناسلية في الذكر والأنثى وتناغمها مع شخصية كل زوج.
-(أقول «تناغم مع» لا «تأثير على»، لأنني أؤمن بأسبقية وفوقية الشخص على الجسد).
يقدم لنا علم التطور السلوكي تفسيرًا معتبرًا في هذه الناحية من خلال ما يُسمّى «بالانتقاء الجنسي».
من ناحية المرأة، البويضات محدودة وتكلفة تهيئتها عالية، فالأنثى تولد بعدد معين من البويضات (مليون في المتوسط)، ويتناقص العدد حتى يصبح 300 ألف بويضة بعمر 25، وبعمر 35 تبدأ البويضات تتناقص بطريقة أكبر
كما أن الأنثى تتكبد كل شهر مجهودًا جسديًا ونفسيًا لتكون البويضة معدّة للإخصاب. هذا بالإضافة إلى 9 أشهر من الحمل، وإلى عامين أو ثلاثة أعوام من الراعية والرضاعة، والتي يرجح امتناع المرأة خلالها عن الإنجاب.
كل هذه العوامل تجعل ما يسمى بـ[الاستثمار الأبوي] عند المرأة عالي جدًا
[الاستثمار الأبوي] هو مدى قيمة الخلايا الجنسية من حيث الندرة والوقت المستهلك في إنتاجها وتلقيحها، والخيارات البديلة في حال الفشل لأي أسباب -حيوية (عقم أو مواليد مرضى) أو اجتماعية (هجر أو خيانة)-.
هذا [الاستثمار الأبوي العالي] يجعل «الانتقائية الجنسية عالية» عند المرأة، تتطلب رجلاً ذا كفاءة جسدية ونفسية واجتماعية لتكون ضمانات الاستثمار فيه قوية، فكفاءته الجسدية تعني سلالة سليمة وقدرة على حماية الأسرة وقت الأزمات، وكفاءته النفسية تعني إلتزاما طويل المدى، ومركزه الاجتماعي...
... يوفر ضمانات مالية وأخلاقية ضد الهجر والخيانة.
بعكس الرجل، فهو ينتج ملايين الحيوانات المنوية باستمرار، وخياراته مفتوحة أكثر، ومجهوده في الرعاية أقل، بالتالي فاستثماره الأبوي منخفض، فيكون بذلك مستعد للتزاوج دوما مما يجعل انتقائيته الجنسية منخفضة، تركز غالبا عالكم أكثر من النوع.
لذلك، فالانتقائية الجنسية العالية عند المرأة تحتم عليها سلوكيات انتقائية متطرفة إزاء الزوج، كأن يبقى دائما في وجدانها قويًا مؤهلًا، وعندما تعتل هذه الأهلية لأي سبب، فإن غريزة الانتقاء الجنسي العالي ستُثار، وستستجيب لها المرأة بحسب إدراكاتها الشخصية وبحسب ما تسمح به الظروف عمومًا.
لا أدعو الرجال إلى ألا يشاركوا زوجاتهم عواطفهم وخلجاتهم، ولكني أقول لهم بأن يحذروا كثيرًا فيما يشاركونهن. لا تعرض زواجك للاضطراب أو تقضي عليه بأن تستسلم للحظة سيلان عاطفي تحت مخدر الشعور بالحميمية.
وفي الأخير كل رجل أعلم بوجدان زوجته، وبالمدى الذي يمكن ضمنه أن يشاركها نفسه.
أود أن أقول لأي امرأة بأن ما قرأتِه بالأعلى هو نتيجة حتمية لظهور زوجك أمامك هش وممتهن في عين نفسه، لا توهمي نفسك بأنك تحررية وتقدمية وأن تعاملك سيكون مختلفًا. ستحتقريه، هذه غريزة، الغرائز تكاد تكون معادلات رياضية، فلا تخاطري بمعرفة أكثر مما ينبغي.

جاري تحميل الاقتراحات...