الغامدي: صيام يوم عرفة بدعة محرمة!
في هذه السلسلة نبيّن:
1- ما الهدف من هذه الأطروحات الشاذة؟
2- كذب وجهل في النقل والفهم!
3- هل حديث أبي قتادة عند مسلم ضعيف؟
4- الأدلة الشرعية على مشروعية وفضيلة صيام عرفة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة والإجماع.
#دجاجلة_التنوير
#ذي_الحجه
#عرفة
في هذه السلسلة نبيّن:
1- ما الهدف من هذه الأطروحات الشاذة؟
2- كذب وجهل في النقل والفهم!
3- هل حديث أبي قتادة عند مسلم ضعيف؟
4- الأدلة الشرعية على مشروعية وفضيلة صيام عرفة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة والإجماع.
#دجاجلة_التنوير
#ذي_الحجه
#عرفة
أما عدم الحكم بالانقطاع فهو واضح؛ لأن البخاري لم يحكم بعدم سماع ابن معبد من أبي قتادة،
وهو لا يقول عن حديث " مرسل " إلا عند ثبوت عدم السماع، وهذا كثير في كلامه، أما عندما يقول ( لا يعرف سماع فلان من فلان ) فإنه لا يقول عن الحديث إنه " مرسل " أي منقطع، أبداً،
قال ابن القطان =
وهو لا يقول عن حديث " مرسل " إلا عند ثبوت عدم السماع، وهذا كثير في كلامه، أما عندما يقول ( لا يعرف سماع فلان من فلان ) فإنه لا يقول عن الحديث إنه " مرسل " أي منقطع، أبداً،
قال ابن القطان =
وأما التضعيف فإن البخاري عند عدم ثبوت اللقاء والسماع لا يحكم على حديث بالضعف بمجرد ذلك، وإنْ توقف في تصحيحه، لأن الحديث عنده قد يصح إذا ورد ما يعضده، ومن أمثلة ذلك أن البخاري قال عن سليمان بن بريدة ( ولم يذكر سليمان سماعاً من أبيه )، وهو لا يعني بذلك أن كل ما رواه عن أبيه ضعيف =
لذلك قال البخاري كما في علل الترمذي: ( وحديث سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه، في المواقيت هو حديث حسن، ولم يعرفه إلا من حديث سفيان )، فحسّن حديثه هنا رغم عدم ثبوت سماعه من أبيه عنده.
لذلك لا يصح أن يقال إن البخاري ضعف حديث أبي قتادة ما لم ينصّ على ذلك صراحة.
لذلك لا يصح أن يقال إن البخاري ضعف حديث أبي قتادة ما لم ينصّ على ذلك صراحة.
فهذا ما يتعلق بالبخاري،
أما غيره فقد صحح الحديث كثير من الحفاظ، واعتمدوا على أن القرائن على سماع عبد الله بن معبد قوية، فقد توفي في حدود التسعين كما في الوافي بالوفيات، وقد سمع من أبي قتادة مَن هو متأخر الوفاة، فمحمد بن عمرو بن عطاء سمع من أبي قتادة، وهو قد توفي بعد سنة 120 هـ =
أما غيره فقد صحح الحديث كثير من الحفاظ، واعتمدوا على أن القرائن على سماع عبد الله بن معبد قوية، فقد توفي في حدود التسعين كما في الوافي بالوفيات، وقد سمع من أبي قتادة مَن هو متأخر الوفاة، فمحمد بن عمرو بن عطاء سمع من أبي قتادة، وهو قد توفي بعد سنة 120 هـ =
ومحمد بن سيرين سمع من أبي قتادة رغم أنه توفي سنة 110 هـ، وهو بصري مثل ابن معبد، فكيف يُدفع سماعه من أبي قتادة! وقد أثبت الخطيب البغدادي سماعه من أبي قتادة، فقال في المتفق والمفترق: ( عبد الله بن معبد الزماني البصري سمع أبا قتادة الأنصاري )، لذلك صحح الحديث كثير من الأئمة كمسلم =
فقد صححه مسلم والطحاوي والطبري وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم وابن عبد البر والبغوي وابن عساكر وابن تيمية والذهبي وابن حجر وغيرهم كثيرون.
فمن الحفاظ بعدهم!
فمن الحفاظ بعدهم!
وبعث رجالا ينادون في الناس بذلك، فمثله ينبغي أن يروى بطرق كثيرة لكثرة من سمعه، وبالفعل روى الحديث كثير من الصحابة، وأحاديث كثير منهم في الصحيحين، وليس في حديث أحد منهم ذكر عرفة في الحديث، فكيف سمعه عقبة ولم يسمعه بقية الصحابة! لا سيما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في خطبة =
هذا مع أن حديث عقبة لو صح فيه ذكرُ عرفة فلا يدل على تحريم صومه، كما أن الجمعة عيد ولا يحرم صومه بشكل مطلق، فعرفة عيد لأهل عرفة،
قال ابن تيمية رحمه الله: وإنما يكون يوم عرفة عيداً في حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه، بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر، فكان هو العيد في حقهم.
قال ابن تيمية رحمه الله: وإنما يكون يوم عرفة عيداً في حق أهل عرفة لاجتماعهم فيه، بخلاف أهل الأمصار فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر، فكان هو العيد في حقهم.
وقال الطحاوي: ( ولما كان يوم عرفة ليس بِعيدٍ فيما سوى عرفة كان صومه فيما سوى عرفة طلقاً، وكان مَن صامه فيما سوى عرفة ممن قد دخل فيمن وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثواب على صومه المذكور في حديث أبي قتادة ).
فهذا على افتراض صحة ذكر عرفة فيه، كيف وهو شاذ لم يصح!
فهذا على افتراض صحة ذكر عرفة فيه، كيف وهو شاذ لم يصح!
وصح عن ابن عمر عند الطحاوي أنه سئل عن صوم عرفة فأمر بصيامه. وهذا رأيه لغير الحاج.
وصح عن عمر بن الخطاب في غريب الحديث لأبي عبيد، أنه كان يقضي رمضان في عشر ذي الحجة ويقول: (ما من أيام أقضي فيهنّ رمضان أحب إلي منها ).
وصح عن الزبير بن العوام عند الطبري أنه ما شهد عرفة إلا صامه.
وصح عن عمر بن الخطاب في غريب الحديث لأبي عبيد، أنه كان يقضي رمضان في عشر ذي الحجة ويقول: (ما من أيام أقضي فيهنّ رمضان أحب إلي منها ).
وصح عن الزبير بن العوام عند الطبري أنه ما شهد عرفة إلا صامه.
أما الإجماع على خلاف ما ادعاه الغامدي من تحريم صوم عرفة فنقله غير واحد من أهل العلم،
قال ابن عبد البر: وقد أجمع العلماء على أن يوم عرفة جائز صيامه للمتمتع إذا لم يجد هديا وأنه جائز صيامه بغير مكة.
وقال ابن مفلح الحنبلي: ويستحب صوم عشر ذي الحجة، وآكده التاسع، وهو يوم عرفة إجماعا.
قال ابن عبد البر: وقد أجمع العلماء على أن يوم عرفة جائز صيامه للمتمتع إذا لم يجد هديا وأنه جائز صيامه بغير مكة.
وقال ابن مفلح الحنبلي: ويستحب صوم عشر ذي الحجة، وآكده التاسع، وهو يوم عرفة إجماعا.
فمِن هذا الطريق الحق البيّن جاء صيام عرفة،
من كتاب الله تعالى،
وسنة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم،
وعمل الصحابة،
وإجماع الأمة ..
أما الغامدي فيرى أن صيام عرفة الذي رواه سلف الأمة واتفق عليه العلماء، وعمل به الصحابة .. إنما جاؤوا به من أهوائهم!
- تمت السلسلة✍️
#دجاجلة_التنوير
من كتاب الله تعالى،
وسنة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم،
وعمل الصحابة،
وإجماع الأمة ..
أما الغامدي فيرى أن صيام عرفة الذي رواه سلف الأمة واتفق عليه العلماء، وعمل به الصحابة .. إنما جاؤوا به من أهوائهم!
- تمت السلسلة✍️
#دجاجلة_التنوير
إلحاقاً بالسلسلة ..
يحتج بعضهم بأن عائشة أخبرت أنها لم ترَ النبي صلى الله عليه وسلم صائماً العشر قط،
ونقول: إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله لا يعترض عليه بعدم ثبوت فعله له؛ لأن الفعل إن سلمنا عدمه فقد يكون له أسبابه الخاصة، ( ولا يترك قوله المعلوم بما نجهل أسبابه )
يحتج بعضهم بأن عائشة أخبرت أنها لم ترَ النبي صلى الله عليه وسلم صائماً العشر قط،
ونقول: إن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله لا يعترض عليه بعدم ثبوت فعله له؛ لأن الفعل إن سلمنا عدمه فقد يكون له أسبابه الخاصة، ( ولا يترك قوله المعلوم بما نجهل أسبابه )
وصوم عرفة وعشر ذي الحجة مثال على ذلك،
فإذا استعرضنا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا الأعذار في عدم صومه العشر حاضرة، فكيف يترك قوله الصحيح لعدم فعله لمانع!
فالناظر في السيرة يتبيّن له:
أن السنة الأولى من الهجرة لم يكن يصوم المسلمون إلا عاشوراء،
وفي السنة الثانية فرض صوم =
فإذا استعرضنا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا الأعذار في عدم صومه العشر حاضرة، فكيف يترك قوله الصحيح لعدم فعله لمانع!
فالناظر في السيرة يتبيّن له:
أن السنة الأولى من الهجرة لم يكن يصوم المسلمون إلا عاشوراء،
وفي السنة الثانية فرض صوم =
وفي السنة الثانية فرض صوم رمضان، وكانت في السنة الثانية غزوة السويق في بداي شهر ذي الحجة،
وفي السنة الخامسة كان فتح بني قريظة في ذي الحجة،
وفي السنة السادسة كان رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية إلى المدينة، ودخلها في ذي الحجة، أي أنه أدركه الشهر وهو في طريق العودة =
وفي السنة الخامسة كان فتح بني قريظة في ذي الحجة،
وفي السنة السادسة كان رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية إلى المدينة، ودخلها في ذي الحجة، أي أنه أدركه الشهر وهو في طريق العودة =
وكذلك الأمر في السنة السابعة بعد العودة من عمرة القضاء،
والأمر نفسه في السنة الثامنة بعد العودة من فتح مكة وعمرة الجعرانة،
كل هذه السنوات كان النبي صلى الله عليه وسلم تدركه عشر ذي الحجة وهو مسافر أو في غزوة،
ثم السنة العاشرة كان حاجاً حجة الوداع، =
#تكبيرات_وتهليل
والأمر نفسه في السنة الثامنة بعد العودة من فتح مكة وعمرة الجعرانة،
كل هذه السنوات كان النبي صلى الله عليه وسلم تدركه عشر ذي الحجة وهو مسافر أو في غزوة،
ثم السنة العاشرة كان حاجاً حجة الوداع، =
#تكبيرات_وتهليل
والسنة الحادية عشرة توفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول ولم يدرك ذا الحجة.
فالذي يبدو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك بداية ذي الحجة إلا في السنة الثالثة والرابعة والتاسعة،
أما الثالثة والرابعة فهما متقدمتان، ولعل صوم عرفة وفضيلة العشر لم يُشرعا بعد، ومن يعترض =
فالذي يبدو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك بداية ذي الحجة إلا في السنة الثالثة والرابعة والتاسعة،
أما الثالثة والرابعة فهما متقدمتان، ولعل صوم عرفة وفضيلة العشر لم يُشرعا بعد، ومن يعترض =
ومن يعترض بأنه لم يصم في هاتين السنتين فعليه أنْ يثبت أن بيان فضيلة العشر وعرفة ثبت في ذلك الوقت، وليس متأخراً عن تلك السنتين، ودون إثبات ذلك خرط القتاد.
هذا مع أن فضيلة صوم عرفة رواه سهل بن سعد، وفضل العشر لم يثبت إلا من حديث ابن عباس، وسهل وابن عباس من صغار الصحابة، وهذا يشير =
هذا مع أن فضيلة صوم عرفة رواه سهل بن سعد، وفضل العشر لم يثبت إلا من حديث ابن عباس، وسهل وابن عباس من صغار الصحابة، وهذا يشير =
وسهل وابن عباس من صغار الصحابة، وهذا يشير إلى تأخر هذه الأحاديث عن السنوات الأولى.
فلم يبق لنا إلا السنة التاسعة،
ونفي عائشة صومه العشر هو نفي على حسب علمها، فلعله لم يصم في يومها من تلك السنة، لكنه ربما صامه في يوم غيرها، وعدم صومه في يومها متوقع، وليس كذلك يوم غيرها.
فلم يبق لنا إلا السنة التاسعة،
ونفي عائشة صومه العشر هو نفي على حسب علمها، فلعله لم يصم في يومها من تلك السنة، لكنه ربما صامه في يوم غيرها، وعدم صومه في يومها متوقع، وليس كذلك يوم غيرها.
ولو فرضنا أنه لم يصم في ذلك العام فهو متوقع كذلك؛
لأنه كان عام الوفود، وكانت القبائل تتوافد إلى المدينة منذ رجوعه من تبوك في رمضان، حتى كان هذا من أهم أسباب عدم حجه تلك السنة، وأمّر أبا بكر على الحج، لأنه لا يمكن أن يترك المدينة ليحج في حين أن القبائل تتوافد على المدينة لبيعته =
لأنه كان عام الوفود، وكانت القبائل تتوافد إلى المدينة منذ رجوعه من تبوك في رمضان، حتى كان هذا من أهم أسباب عدم حجه تلك السنة، وأمّر أبا بكر على الحج، لأنه لا يمكن أن يترك المدينة ليحج في حين أن القبائل تتوافد على المدينة لبيعته =
فعدم صومه في تلك السنة لو سلمناه فربما لانشغاله بالوفود وضيافتهم وبيعتهم، فيكون عدم صومه لمانع لا رغبة عن الصيام.
فأنت ترى كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكد يدرك ذا الحجة إلا في غزوة أو سفر، فعدم صومه لمانع لا يعني أن نلغي قوله في الحث على صومه،
وهذا ما فهمته عائشة نفسها!
فأنت ترى كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكد يدرك ذا الحجة إلا في غزوة أو سفر، فعدم صومه لمانع لا يعني أن نلغي قوله في الحث على صومه،
وهذا ما فهمته عائشة نفسها!
فقد كانت عائشة رضي الله تعالى عنها من أحرص الناس على صوم عرفة، كما سبق بيانه، وكانت تقول ( ما من السنة يوم أصومه أحب إليّ من أن أصوم يوم عرفة )،
فإخبار عائشة بعدم رؤيتها النبي صلى الله عليه وسلم يصوم العشر لم تكن تعني به أن صومه ليس له فضيلة، وإلا لما صامت وقالت في عرفة ما قالت.
فإخبار عائشة بعدم رؤيتها النبي صلى الله عليه وسلم يصوم العشر لم تكن تعني به أن صومه ليس له فضيلة، وإلا لما صامت وقالت في عرفة ما قالت.
جاري تحميل الاقتراحات...