قاعدة على مذهب مالك
اختلف الفقهاء في إثبات حكم بين حكمين، هل ورد ذلك أو لا؟ قال المنجور في شرح المنهج:
(اختلف هل ورد الحكم بين بين، أي حكم بين حكمين، فأثبته المالكية وهو من أصولهم، ونفاه الشافعية، ويعمل به عند من أثبته في بعض صور تعارض الأدلة ولا ترجيح،..
اختلف الفقهاء في إثبات حكم بين حكمين، هل ورد ذلك أو لا؟ قال المنجور في شرح المنهج:
(اختلف هل ورد الحكم بين بين، أي حكم بين حكمين، فأثبته المالكية وهو من أصولهم، ونفاه الشافعية، ويعمل به عند من أثبته في بعض صور تعارض الأدلة ولا ترجيح،..
كما أذا اشبه الفرع أصلين ولم يترجح أحد الشبهين). اهـ
واستدل المالكية بحديث عائشة عندما قال النبي لعبد بن زمعة عن أخيه:(الولد للفراش وللعاهر الحجر) ثم أمر سودة بالاحتجاب منه، قال ابن دقيق العيد في الإحكام:
وقد استدل به بعض المالكية على قاعدة من قواعدهم،..
واستدل المالكية بحديث عائشة عندما قال النبي لعبد بن زمعة عن أخيه:(الولد للفراش وللعاهر الحجر) ثم أمر سودة بالاحتجاب منه، قال ابن دقيق العيد في الإحكام:
وقد استدل به بعض المالكية على قاعدة من قواعدهم،..
وأصل من أصول المذهب وهو الحكم بين حكمين ، وذلك أن يكون الفرع يأخذ مشابهة من أصول متعددة فيعطى أحكاما مختلفة ولا يمحض لأحد الأصول . وبيانه من الحديث : أن الفراش مقتض لإلحاقه بزمعة والشبه البين مقتض لإلحاقه بعتبة فأعطي النسب بمقتضى الفراش . وألحق بزمعة،..
وروعي أمر الشبه بأمر سودة بالاحتجاب منه . فأعطي الفرع حكما بين حكمين فلم يمحض أمر الفراش فتثبت المحرمية بينه وبين سودة ، ولا روعي أمر الشبه مطلقا فيلتحق بعتبة قالوا : وهذا أولى التقديرات . فإن الفرع إذا دار بين أصلين ، فألحق بأحدهما مطلقا ، فقد أبطل شبهه الثاني من كل وجه..
وكذلك إذا فعل بالثاني ، ومحض إلحاقه به : كان إبطالا لحكم شبهه بالأول فإذا ألحق بكل واحد منهما من وجه : كان أولى من إلغاء أحدهما من كل وجه). اهـ
قال أبو عبدالله المقري في القواعد:
قاعدة 438: قال ابن العربي: القضاء بالترجيح لا يقطع حكم المجروح بالكلية،..
قال أبو عبدالله المقري في القواعد:
قاعدة 438: قال ابن العربي: القضاء بالترجيح لا يقطع حكم المجروح بالكلية،..
بل يجب العطف عليه بحسب مرتبته، لقوله عليه السلام: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة". وهذا مستند مالك فيما كره أكله، فإنه حكم بالتحليل لظهور الدليل، وأعطى المعارض أثره فتبين مسائله تجدها على ما رسمت لك. اهـ
ومن فروع ذلك ست مسائل حكم فيها مالك ببطلان الشرط مع صحة البيع منها من اكترى أرضا وزرعه أخضر على ألا زكاة على البائع، وكذلك أن لا عهدة عليه، ومنها إذا شُرط أن المبتاع إذا لم يأتِ بالثمن إلى أجل فلا بيع بينهم، ومنها إذا اشترى الثمرة وشرط أن لا قيام له مع جائحة،..
ومنها إذا شرط المشتري ما لا غرض له فيه ولا مالية.
ومن فروع القاعدة الحكم بقتل الزنديق مع إعطاء ماله للورثة، قال خليل في المختصر: (وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء تائباً وماله لورثته).
ومن فروع القاعدة الحكم بقتل الزنديق مع إعطاء ماله للورثة، قال خليل في المختصر: (وقتل المستسر بلا استتابة إلا أن يجيء تائباً وماله لورثته).
قال المنجور في شرح المنهج:
(وبيانه على أن قتله مبني على ما أبطن من الكفر فله في ذلك حكم المرتد غير أنه إذا ظهر عليه فقتله ولا نقبل توبته لأنها لا تعرف وكون ميراثه لورثته لا لبيت المال مبني على ما أظهر من الإيمان فلم يتخلص له حكم الكفر ولا حكم الإيمان وهو معنى حكم بين حكمين). اهـ
(وبيانه على أن قتله مبني على ما أبطن من الكفر فله في ذلك حكم المرتد غير أنه إذا ظهر عليه فقتله ولا نقبل توبته لأنها لا تعرف وكون ميراثه لورثته لا لبيت المال مبني على ما أظهر من الإيمان فلم يتخلص له حكم الكفر ولا حكم الإيمان وهو معنى حكم بين حكمين). اهـ
ويجدر الإشارة هنا لمسألة معاصرة وهي إيداع الأموال في البنك، هل هو قرض كما مشى عليه كثير من المعاصرين أو وديعة أو غير ذلك؟
وخرجها بعض المالكية على أنها وديعة مضمونة، ووجهه أنه لما أعطى المودع ماله للبنك فقد أعطاه كوديعة يحفظها، ويجوز على ذلك أكثر رسوم للحفظ وعلى الخدمات المقدمة..
وخرجها بعض المالكية على أنها وديعة مضمونة، ووجهه أنه لما أعطى المودع ماله للبنك فقد أعطاه كوديعة يحفظها، ويجوز على ذلك أكثر رسوم للحفظ وعلى الخدمات المقدمة..
ولما أودعها البنك عنده فقد أدخلها بين نقوده التي يتاجر بها، فكان عليه الضمان إذا تلف، وهذا يجري على قاعدة الحكم بين حكمين فهو لم يتمحض إلى القرض ولا إلى الوديعة، التي ضمانها على المودِع لا البنك، فأخذت حكما بين حكمين، حكم القرض من جهة الضمان لما أخذها البنك ووضعها ضمن أمواله،..
وحكم الوديعة من حيث أنه مال يريد أن يحفظه المودِع عند البنك لأجل عدم ضياعه، وهو رأي وجيه، ويجري على أصول المذهب والله تعالى أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...