تارِيخ
تارِيخ

@5il120

29 تغريدة 34 قراءة Jul 21, 2020
سيكون موضوعنا اليوم عن { قوم سبأ }
الثريد طويل من ٢٧ تغريدة تقريبًا .
#روح_السعودية
#الباحة
#راشد_الماجد
* مقدمة :
قومٌ سكنوا اليمن ، أعطاهم الله من النِّعم ودفعَ عنهم النِّقم ، فجعل لهم الهواء نقِيًّا والمال كثيرًا والطعام والشرابَ وفيرًا ، وبارك لهم في ما أعطاهم ، فكفروا به سبحانه وتعالى ، وجحدوا نعمته ، فعاقبهم الله بعقابٍ شديد ، وهو : { سيل العرِم } .
* من هو سبأ ؟
هو : عبد شمس بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، كان أول من سبى من العرب فسُمّيَ ( سبأ ) ، وذكر بعضهم أنه كان مسلمًا .
وذُكِر في أحد الأحاديث عن ماهية سبأ والحديث طويل وسأسرد مفهوم الجزء الذي أريده .
أنه أُنزِل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
وحيٌ عن قوم سبأ
فسأل رجلٌ الرسول : ما هو سبأ ؟
فقال رسول الله: رجلٌ ولدَ عشرةً من العرب ستّةٌ منهم في اليمن وأربعةٌ منهم في الشّام .
الحديث : ما هو سبأ ؟
موجود في موقع ( الدرر السنية )
* بلقيس وسليمان عليه السلام :
بدأت القصّة عند غياب الهدهد عن مجلس سليمان ( عليه السلام ) ، فقال سليمان أين الهدهد لا أراه أمْ كان غائبًا عن مجلسنا ، لأعذبنه عذابًا شديدًا أو لأقتلنّه إن لم يأتِني بحجّة واضحة .
فلمّا جاء الهدهد مَكَثَ غير بعيد وقال اطّلعت على ما لم تطّلع عليه أنت ولا جنودك ، وجئتك من أرض اليمن بخبر أكيد يقص عليه الهدهد الخبر فيقول :
إني وجدت امرأةً تملك قبيلة سبأ ، وأوتِيتْ من كل ما يحتاجه الملوك ، ولها عرش عظيم والمراد به : كرسي المُلْك
هم وقومها مشركون يعبدون الشمس من دون الله ، وزيّن لهم الشيطان أعمالهم عبادة الشمس ،فصدّهم عن سبيل الله فأراد سليمان ( عليه السلام ) أن يختبر صِدق الهدهد
فكتب كتابًا إلى بلقيس وأعطاه الهدهد
فقال : ألقِ هذا الكتاب إليْهم ، ثم انظر ما يتراجعون به
فجمعت بلقيس وزراءها وأمراءها ،
فقالت : إنّي ألْقِيَ إليّ كتابٌ جليل المقدار من أكبر ملوك الأرض
فبيّنتْ مضمونه فقالت : إنّه من ( سليمان )
وبيّنت المكتوب فقالت : وإنّه بسم الله الرّحمن الرّحيم
ألّا تتكبّروا علي ، وانقادوا لأمري ، وأقبِلوا عليّ مسلمين
قالت أيها الملأ أخبروني ماذا نُجيبه فقالوا : إن ردَدْتي عليهِ قوله ولم تدخلي قي طاعته ، فنحن أقوياء على القتال ، والرّأي إليك فانظري وقرّري ستجدينا مطيعين لأمرك
قالت إن الملوك إذا دخلوا قريةً خربّوها وجعلوا أشرافها وساداتها أذلّة ، فصدّق الله قولها فقال سبحانه وتعالى : ( وكذلك يفعلون ) فقالت : وإنّي مرسلةٌ إليهم بعطيّة عن طريق الملاطفة فأنظر هل يستمر على رأيه أم تخدعه الهديّة وتتبدّل فكرته ، وكيف أحواله وجنوده
فلمّا جاء الرسل بالهديّة لسليمان عليه السلام ، قال أتلاطفوني بمال لأترككم على شرككم ؟!
فإن هديّتكم أغنانِيَ الله عنها ولا أفرح بها بل أنتم تنقادون للهدايا والتحف وأمّا أنا فلا أقبل منكم إلا الإسلام والسيف
ارجع إليهم فلنأتينّهم بجنود لا طاقة لهم بها ، ولنخرجنّهم منها مهانون مدحورون ،
فزعمت بلقيس على القدوم لسليمان عليه السلام .
فقال سليمان عليه السلام لمن معه من الجن والإنس : من منكم يأتيني بعرشها قبل أن يقدموا علي مسلمين ؟
قال عفريتٌ من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مجلسك وإني على حمله لقوي ، وأمينٌ على ما فيه من الجواهر
قال رجلٌ عالمٌ صالحٌ عند سليمان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِي به أجِيب وإذا سُئِل به أُعطِي أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمقصود هو : أن تفتح عينيك إلا أن تتعب عينيك وتراه عندك .
فلمّا رآه عنده حمد الله تعالى على ما أعطاه ، وبيّن أن الشكر يرجع نفعه إلى صاحبه.
* هل تزوج سليمان عليه السلام بلقيس ؟
وكان سليمان قد أمرَ ببناء صرح من زجاج وعمل في ممره ماء وجعل عليه سقفًا من زجاج وجعل فيه السمك وغيرها من دواب الماء وقيل إن الجن أرادوا أن يبشّعوا منظرها عند سليمان وأن تبدي عن ساقها فينفره ذلك منها وقد خشوا أن يتزوجها لأن أن أمها من الجان
فتتسلّط عليهم معه
وذكر بعضهم أن حافرها كحافر الدابة وهذا ضعيف ، إلا أن سليمان عليه السلام أراد إزالته حين عزم على سأل الإنس فذكروا له الموس لكنها امتنعت عنه تزوجها وسأل الجن فصنعوا له النّورة وهي تستخدم لإزالة الشعر ووضعوا له الحمّام فكان أوّل من دخل الحمام
وذكر بعضهم أن حافرها كحافر الدابة وهذا ضعيف ، إلا أن سليمان عليه السلام أراد إزالته حين عزم على سأل الإنس فذكروا له الموس لكنها امتنعت عنه تزوجها وسأل الجن فصنعوا له النّورة وهي تستخدم لإزالة الشعر ووضعوا له الحمّام فكان أوّل من دخل الحمام
وذكر الثعلبي وغيره أنه لما تزوجها أقرّها على مملكة اليمن وأمر الجان فبنوا له ثلاثة قصور باليمن ( غُمدان وسالحين وبيْتون ) وروى إسحاق عن بعض أهل العلم أن سليمان لم يتزوجها بل زوّجها ملك هَمْدان .
* قصة قوم سبأ :
لقد أنعم الله على قوم سبأ من كل خير وجنب عنهم كل شر وكانت ديارهم جنة الله في أرضه لكنهم عدلوا عن الهدى إلى الضلال وسجدوا للشمس من دون الله فقيل أن الله أرسل إليهم ثلاثة عشر نبيا وقيل اثنى عشر ألف نبيا وكان ذلك في زمن بلقيس وقبلها واستمر إلى أهلكهم الله بسيل العرم
فقد كانت المياه في قديم الزمان في أرضهم تجري بين جبليْن فسدّوا ما بينهما ببناءٍ محكم حتى ارتفع الماء على أعالي الجبلين وغرسوا فيهما البساتين والأشجار المثمرة وزرعوا الزّروع الكثيرة ويقال أن أوّل من بناه سبأ بن يعرُب فكانوا في عيشٍ رغيد وأيامٍ طيبةٍ
فلمّا عبدوا غير الله وأقرّوا على عبادة الشمس عاقبهم الله بأشدّ العقاب وأهانهم أشدّ الإهانة بأن أرسل الله إلى أصل السّد الجُرذ وقيل الخلد فلما فطنوا لذلك أرسلوا إليه السنور والذي هو القط فلم تغنِ شيئًا بعد أن حمّ القِدر فلما تحكم في أصله الفساد
سقط وانهار فخربت أرضهم وفسد زرعهم وتبدلوا بعدها برديء الأشجار والثّمار
كما قال العزيز الجبّار : ( وبدلناهم بجنتيْهم جنتينِ ذواتي أُكُلٍ خمطٍ وأثلٍ وشيءٍ من سدرٍ قليل )
فتبدّل حالهم إلى أسوء حال وهذه هي نتيجة عصيان الله ورسله .
* انهدام سد مأرب :
كان هناك كاهنة اسمها طريفة رأت رؤيا بأن سحابةً غشِيت أرضهم فأرعدت وأبرقت وصعقت فأحرقت كل ما وقعت عليه ففزعت طريفة وذهبت للملك عمرو بن عامر وأخبرته بما رأت فأخذ يسكّنها ثم ذهب عمرو ودخل حديقة له فخرجت مع خادمٍ لها فرأت أمورًا فلما دخلت على عمرو كهنت له
فقالت : ( والنور والظلماء والأرض والسماء إن الشجر لهالك وليعودنّ الماء كما كان في الزمان السالك )
فقالت كلامًا ومعناه أنه ستحلّ عليهم مصيبة وسيحدث سيل عظيم فقال وما علامة ذلك فقالت : اذهب إلى السد فإذا رأيت جرذًا يحفر في السد ويقلِب برجليه من أثقل الصخر فاعلم أن الأمر قد وقع
قال : وما الذي تذكرين أنه يقع قالت : ( وعدٌ من الله تعالى نزل وباطلٌ بطل ونكالٌ بنا نكل فبغيرك يا عمرو يكون الثكل ) ومعناه الموت والهلاك فانطلق عمرو فلما رأى الجرذ يقلِب صخرةً برجليه ما يقلِبها خمسون رجلًا رجع إلى طريفة وأخبرها الخبر
فاحتال بحيلةٍ وخرج من أرض مأرب وفشا بعض حديثه فيما بلغه من شيل العرِم فقام ناسٌ من الأزد فباعوا أموالهم فلما أكثروا البيع استنكر الناس ذلك وأميكوا عن الشراء فلما اجتمعت إلى عمرو أمواله أخبر الناس بشأن السيل وخرج فخرج لخروجه بشرٌ كثير .
* المصادر :
* قصص الأنبياء ( لابن كثير )
* البداية والنهاية
* قصص العرب
من تأليف
- محمد أحمد جاد المولى
- إبراهيم محمد أبو الفضل
- علي محمد البجاوي
- تفسير السعدي
* موقع الدرر السنية
في نهاية الثريد أريد أن أذكر أن لا أحد يعلم الغيب إلا الله وأن كلام الكاهنة وقع لأن قبل نبوة سيدنا محمد صلى الله كان يستطيع الجن استراق السمع ثم بعد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حُميت السماء بالشهب فأصبح الكاهن يكذب مئة كذبة ولا يُذكر منها إلا واحدة فيصدقونه ومن صدق كاهنا ففد كفر

جاري تحميل الاقتراحات...