يحكى أن #البرازيل (1)
وصلت إلى أزمة اقتصادية حقيقية كانت مظاهرها مخيفة جدا تمثلت في ارتفاع الدين الخارجي من (150 إلى 250 مليار دولار)، وبالتالي تزعزعت الثقة بالاقتصاد البرازيلي ليس فقط من قبل المستثمرين المحليين بل أيضا من قبل المستثمرين الأجانب وبالذات الجهات الدولية المانحة
وصلت إلى أزمة اقتصادية حقيقية كانت مظاهرها مخيفة جدا تمثلت في ارتفاع الدين الخارجي من (150 إلى 250 مليار دولار)، وبالتالي تزعزعت الثقة بالاقتصاد البرازيلي ليس فقط من قبل المستثمرين المحليين بل أيضا من قبل المستثمرين الأجانب وبالذات الجهات الدولية المانحة
يحكى أن #البرازيل (2)
وزاد من تفاقم الوضع النتائج السلبية التي ترتبت على الحلول المؤقتة التي تمثلت في طرح السندات الحكومية التي صرفت المستثمرين عن الاستثمار المنتج إلى شراء السندات مما رفع الدين الداخلي إلى نسبة (900%)،
وزاد من تفاقم الوضع النتائج السلبية التي ترتبت على الحلول المؤقتة التي تمثلت في طرح السندات الحكومية التي صرفت المستثمرين عن الاستثمار المنتج إلى شراء السندات مما رفع الدين الداخلي إلى نسبة (900%)،
يحكى أن #البرازيل (3)
ومن أجل تجنب شبح الإفلاس الذي بات يطل بقوة على البلاد، حاول الرئيس "كاردوسو" باستماتة في عام (2002) الحصول على قرض من البنك الدولي الذي وافق بشرط أن يتم ذلك بعد الانتخابات التي لم ينجح فيها الرئيس حيث غادر مخلفا بلدا منهارا اقتصاديا
ومن أجل تجنب شبح الإفلاس الذي بات يطل بقوة على البلاد، حاول الرئيس "كاردوسو" باستماتة في عام (2002) الحصول على قرض من البنك الدولي الذي وافق بشرط أن يتم ذلك بعد الانتخابات التي لم ينجح فيها الرئيس حيث غادر مخلفا بلدا منهارا اقتصاديا
يحكى أن #البرازيل (4)
ويحتاج ربما إلى جيل أو أثنين لتبدأ النفوس اليائسة في استعادة الأمل الذي صادره الفقر والديون وعصابات المخدرات، ولذا قرر البرازيليون وهم يذهبون إلى النوم أن يحلموا بأي شيء إلا أن تتخلص بلدهم من أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية
ويحتاج ربما إلى جيل أو أثنين لتبدأ النفوس اليائسة في استعادة الأمل الذي صادره الفقر والديون وعصابات المخدرات، ولذا قرر البرازيليون وهم يذهبون إلى النوم أن يحلموا بأي شيء إلا أن تتخلص بلدهم من أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية
يحكى أن #البرازيل (5)
وقال أحد الكتاب أن "المتجول في شوارع برازيليا في ذلك العام سأل الناس عن مستقبل بلدهم لأجابوه بثقة "أن لا مستقبل لها"، وكأن اللاعبين السياسيين أصبحوا عاجزين أن يمتلكوا مهارة لاعبي كرة القدم بتسجيل على الأقل هدفا واحداً يبث الفرح بنفوس (205) مليون برازيلي.
وقال أحد الكتاب أن "المتجول في شوارع برازيليا في ذلك العام سأل الناس عن مستقبل بلدهم لأجابوه بثقة "أن لا مستقبل لها"، وكأن اللاعبين السياسيين أصبحوا عاجزين أن يمتلكوا مهارة لاعبي كرة القدم بتسجيل على الأقل هدفا واحداً يبث الفرح بنفوس (205) مليون برازيلي.
يحكى أن #البرازيل (6)
لكن يبدو أن إحراز هدف اقتصادي تتطلب كل هذا التأزم الذي إما أن يقود إلى الكارثة التي ينتظرها الجميع أو أن يقود إلى بناء روح المقاومة والخلاص من الواقع، ولم يدرك البرازيليون أن انتخابهم لولا ديسلفا سيقودهم خلال 8 سنوات لإقراض البنك الدولي بدلا من الاقتراض منه
لكن يبدو أن إحراز هدف اقتصادي تتطلب كل هذا التأزم الذي إما أن يقود إلى الكارثة التي ينتظرها الجميع أو أن يقود إلى بناء روح المقاومة والخلاص من الواقع، ولم يدرك البرازيليون أن انتخابهم لولا ديسلفا سيقودهم خلال 8 سنوات لإقراض البنك الدولي بدلا من الاقتراض منه
يحكى أن #البرازيل (7)
وإلى شراء سندات حكومية برتغالية بعدما كانوا هم يصدرون سندات للحصول على أموال، ما الذي حدث خلال تلك السنوات؟ لماذا خص الله سبحانه وتعالى البرازيل بمعجزة النهوض الاقتصادي؟ إن الأسئلة التي يمكن أن تطرح كثيرة سيما وأن التنمية لها أسباب يجب الأخذ بها
وإلى شراء سندات حكومية برتغالية بعدما كانوا هم يصدرون سندات للحصول على أموال، ما الذي حدث خلال تلك السنوات؟ لماذا خص الله سبحانه وتعالى البرازيل بمعجزة النهوض الاقتصادي؟ إن الأسئلة التي يمكن أن تطرح كثيرة سيما وأن التنمية لها أسباب يجب الأخذ بها
يحكى أن #البرازيل (8)
فلماذا نجحت البرازيل في أن تتحول إلى اقتصاد قوي متنوع يعد الاقتصاد السادس على مستوى العالم في حين لم تنجح دول الخليج في تحقيق ذلك رغم أن كفة الميزان لصالحها؟
فلماذا نجحت البرازيل في أن تتحول إلى اقتصاد قوي متنوع يعد الاقتصاد السادس على مستوى العالم في حين لم تنجح دول الخليج في تحقيق ذلك رغم أن كفة الميزان لصالحها؟
يحكى أن #البرازيل (9)
الإجابة يمكن اختصارها في توافر أربع مقومات هي الإرادة والإخلاص والرؤية والتفهم، أما العمل الذي تم فكان مضني ولا يمكن اختصاره، فعندما وصلت الدولة إلى النقطة الحرجة التي لم يعد فيها أحد قابل لتقديم المساعدة حتى صندوق النقد الدولي،
الإجابة يمكن اختصارها في توافر أربع مقومات هي الإرادة والإخلاص والرؤية والتفهم، أما العمل الذي تم فكان مضني ولا يمكن اختصاره، فعندما وصلت الدولة إلى النقطة الحرجة التي لم يعد فيها أحد قابل لتقديم المساعدة حتى صندوق النقد الدولي،
يحكى أن #البرازيل (10)
كان لابد من التغيير الشامل من أجل بقاء البرازيل حتى لا يتسول سكانها لقمة عيشهم من خارج الحدود، فالإرادة تمثلت بانتخاب الرئيس لولا الذي خبر الاقتصاد والنقابات وكيفية التعامل معها،والرؤية تمثلت في وضع خطة واضحة لها عناصرها، والإخلاص تمثل في تنفيذ الرؤية بدقة
كان لابد من التغيير الشامل من أجل بقاء البرازيل حتى لا يتسول سكانها لقمة عيشهم من خارج الحدود، فالإرادة تمثلت بانتخاب الرئيس لولا الذي خبر الاقتصاد والنقابات وكيفية التعامل معها،والرؤية تمثلت في وضع خطة واضحة لها عناصرها، والإخلاص تمثل في تنفيذ الرؤية بدقة
يحكى أن #البرازيل (11)
أما التفهم فتمثل في تقبل الإجراءات الصارمة التي تبنتها الحكومة من قبل جميع المواطنين ورجال الأعمال، حيث تولدت ثقة لدى الجميع أن هناك إخلاص وجدية في معالجة الوضع الاقتصادي كان لا مفر من سياسة التقشف لكنه كان تقشفاً من أجل البناء لا تقشفاً من أجل توفير فوائض
أما التفهم فتمثل في تقبل الإجراءات الصارمة التي تبنتها الحكومة من قبل جميع المواطنين ورجال الأعمال، حيث تولدت ثقة لدى الجميع أن هناك إخلاص وجدية في معالجة الوضع الاقتصادي كان لا مفر من سياسة التقشف لكنه كان تقشفاً من أجل البناء لا تقشفاً من أجل توفير فوائض
يحكى أن #البرازيل (12)
والنتيجة كما تؤكدها الأرقام التي ضمنتها الباحثة أمل مختار في دراستها الموسومة ب تجربة النمو الاقتصادي في البرازيل" هي ليست خفض عجز الموازنة بل كانت أبعد من ذلك حيث ارتفعالتصنيف الائتماني وبالتالي استقطبت البلد استثمارات بقيمة (200) مليار دولار خلال 7 سنوات
والنتيجة كما تؤكدها الأرقام التي ضمنتها الباحثة أمل مختار في دراستها الموسومة ب تجربة النمو الاقتصادي في البرازيل" هي ليست خفض عجز الموازنة بل كانت أبعد من ذلك حيث ارتفعالتصنيف الائتماني وبالتالي استقطبت البلد استثمارات بقيمة (200) مليار دولار خلال 7 سنوات
يحكى أن #البرازيل (13)
وعاد إليها مليوني مهاجر كانوا يعلمون ويستثمرون بالخارج، وجذبت (1.5) مليون أجنبي للإقامة والاستثمار الموجه، وأصبح صندوق النقد الدولي مدين للبرازيل ب (14) مليار دولار بعد أن كانت هي مدينة له،
وعاد إليها مليوني مهاجر كانوا يعلمون ويستثمرون بالخارج، وجذبت (1.5) مليون أجنبي للإقامة والاستثمار الموجه، وأصبح صندوق النقد الدولي مدين للبرازيل ب (14) مليار دولار بعد أن كانت هي مدينة له،
يحكى أن #البرازيل (14)
وتم تشجيع المستثمرين الصغار عن طريق خفض سعر الفائدة من (13.25%) إلى (8.75%) وبالتالي تم تقليص أعداد البطالة، ورفع معدل الإنتاجية، وزيادة الدخل الفردي، حيث تمكن (23) مليون برازيلي من الانتقال من الطبقة الفقيرة إلى الطبقة الوسطى،
وتم تشجيع المستثمرين الصغار عن طريق خفض سعر الفائدة من (13.25%) إلى (8.75%) وبالتالي تم تقليص أعداد البطالة، ورفع معدل الإنتاجية، وزيادة الدخل الفردي، حيث تمكن (23) مليون برازيلي من الانتقال من الطبقة الفقيرة إلى الطبقة الوسطى،
يحكى أن #البرازيل (15)
ونشطة الصناعة وحولت شركة صناعة الطائرات"إمبراير" خسائرها المتتالية في السابق إلى أرباح نتيجة الضبط والرؤية، وكانت السياحة متأخرة رغم مقومات البرازيل الطبيعة المذهلة فانتشل من واقع حيث وظفت الهوية البرازيلية وما تحتويه من موسيقى وفلكلور إلى عوامل جذب سياحي
ونشطة الصناعة وحولت شركة صناعة الطائرات"إمبراير" خسائرها المتتالية في السابق إلى أرباح نتيجة الضبط والرؤية، وكانت السياحة متأخرة رغم مقومات البرازيل الطبيعة المذهلة فانتشل من واقع حيث وظفت الهوية البرازيلية وما تحتويه من موسيقى وفلكلور إلى عوامل جذب سياحي
يحكى أن #البرازيل (16)
تم من خلالها استقطاب أكثر من 5 ملايين سائح سنوي، وقاد هذا الخروج من دائرة الصعف الاقتصادي إلى تقوية السياسةالخارجيةالبرازيلية التي أصبح لها مواقف مستقلة غير متأثرة بحاجتها للآخرين واتضح ذلمنك في معارضة البرازيل لموقف الدول الغر بية من برنامج إيران النووي
تم من خلالها استقطاب أكثر من 5 ملايين سائح سنوي، وقاد هذا الخروج من دائرة الصعف الاقتصادي إلى تقوية السياسةالخارجيةالبرازيلية التي أصبح لها مواقف مستقلة غير متأثرة بحاجتها للآخرين واتضح ذلمنك في معارضة البرازيل لموقف الدول الغر بية من برنامج إيران النووي
حكى أن #البرازيل (17)
لم يهب الله سبحانه وتعالي البرازيل النبي يوسف عليه السلام ليكون على خزائنها، ولكن وهبها "الألم وذل الفقر والدين" وهي دولة كبيرة ذات تاريخ عريق، فكان ذلك كافيا لإحداث قطيعة مع اللامبالاة والمقامرة بالمستقبل، كان ذلك كافياً ليجعلهم يأخذون واقعهم المرير بجدية
لم يهب الله سبحانه وتعالي البرازيل النبي يوسف عليه السلام ليكون على خزائنها، ولكن وهبها "الألم وذل الفقر والدين" وهي دولة كبيرة ذات تاريخ عريق، فكان ذلك كافيا لإحداث قطيعة مع اللامبالاة والمقامرة بالمستقبل، كان ذلك كافياً ليجعلهم يأخذون واقعهم المرير بجدية
يحكى أن #البرازيل (18)
وكما قال الرئيس "لولا" الذي حرك هذا النهوض الاقتصادي "لا يمكن حل مشكلات 500 سنة في ثمانية أعوام"، لكن لابد من البدء ..ومشوار الألف ميل يحتاج إلى خطوة جادة، وكل سنة تمضي بدون عمل جاد تؤدي إلى تقليص الفجوة بدلا من توسيعها.
وكما قال الرئيس "لولا" الذي حرك هذا النهوض الاقتصادي "لا يمكن حل مشكلات 500 سنة في ثمانية أعوام"، لكن لابد من البدء ..ومشوار الألف ميل يحتاج إلى خطوة جادة، وكل سنة تمضي بدون عمل جاد تؤدي إلى تقليص الفجوة بدلا من توسيعها.
جاري تحميل الاقتراحات...