alaa okail
alaa okail

@alaaokk

12 تغريدة 13 قراءة Jul 21, 2020
قصة حقيقية
فتح السجون
هناك وقائع تحدث تكون بمثابة علامات بتاريخ الأمم ويكون تأثيرها على المجتمع في غاية الوضوح حتى أنك يمكنك أن تؤرخ لما قبل الحدث وما بعده للاختلاف الظاهر كنتيجة للحدث
من هذه الأحداث ما عرف بأحداث الأمن المركزي بالجيزة ٢٥ فبراير عام ١٩٨٦
والتي سنذكر نبذة عنها لأنها ليست هي المقصودة بالسرد الآن
بدأت إشاعة تنتشر بين مجندين ادارة قوات الأمن بالجيزة بإضافة سنة لفترة تجنيدهم بمعنى أن المجندين سيقضون ٤ سنوات وليس ثلاثة وأن ذلك يسري على من اقترب موعد خروجهم من الخدمة بنهاية العام الثالث
كان رد فعل المجندين هو الامتناع عن الخروج للخدمات تطور الى اقتحام فندق الجولي فيل تم استدعاء الأمن المركزي لمواجهة المجندين الا أنهم انضموا لمجندين قوات الأمن وانتشرت الأعمال التخريبية بشارع الهرم وانتشرت الأشاعة كالنار بالهشيم ووصلت لمعظم معسكرات قوات الأمن المركزي
فانطلق مجندين امن مركزي طرة وقاموا باقتحام سجن طرة واطلاق المساجين حدث كل ذلك حتى صباح يوم ٢٦ فبراير وتم تدخل القوات المسلحة وفرض حظر التجول والسيطرة على الموقف
عصر يوم ٢٦ فبراير كنت رئيس مباحث الصف وتم إخطاري ببيان من إدارة البحث بأسماء المسجونين الهاربين من سجن طرة
والمقيمين بدائرتي مع تعليمات مشددة بعمل كل ما يلزم لضبطهم فورا واحتجازهم بالمركز لحين صدور تعليمات أخرى بترحيلهم للسجن مرة أخرى وتم ارسال ضباط من ادارة البحث للمعاونة في تنفيذ التعليمات
تم جمع المجندين المتواجدين بالمركز للخدمات وعددهم كان في حدود ٦٠ مجند
تم شرح الموقف لهم بهدؤ وأن الامر ليس إلا إشاعة لا أساس لها من الصحة وأن من سينهي عامه الثالث سيخرج من الخدمة ولا يوجد اي سنوات إضافية مع بعض المداعبات مع الجنود وإفهامهم بذات الوقت بخطورة عمل اي شغب او عدم طاعة الاوامر أن ذلك هو ما سيؤدي لمحاكمة عسكرية قد تضيف سنوات
للخدمة بالسجن
تم افهام بعض المجندين من وسط القوة لإعلامنا عند بدأ اي مجند في إثارة الآخرين أو ترديد الشائعة والتشكيك فيما ذكرته
تم السيطرة على الموقف تماما بين المجندين ومساء ذات الليلة وبعد منتصف الليل بدأت المأموريات لمنازل المساجين الفارين لضبطهم وكان عددهم ٥ فقط
أحد المساجين وجدناه معه حقيبته قائلا أنا كنت في انتظاركم ياباشا ولو مجيتوش كنت هاطلع عالسجن بكرة انا فاضلي ٣شهور واخلص الحكم اللي عليا وانا مكنتش عايز اخرج من السجن بس العساكر قالت اللي مش هيطلع هنضربه بالنار والسجن هيولع فاضطريت اهرب وجيت عالبيت
ومسجون آخر طلب محادثتي على انفراد وهمس لي انا قاصدك في معروف ياباشا انا طبعا جيت من السجن النهاردة وبقالي كتير مكنتش شفت مراتي ولا مؤاخذة ياباشا محتاج آخد حمام واتطهر لو ممكن ٥ دقايق بس
تفقدت الحمام وتأكدت من تأمينه وسمحت له بذلك
الغريب كان المسجون التالت الذي كان يقيم بمفرده
لا زوجة ولا اطفال فسألته لماذا لم تهرب بعيدا وكان منزله بغاية البؤس والفقر قالي ياباشا اهرب اروح فين انا باكل واشرب وانام في السجن السجن أحسن من الفقر ياباشا
أنجزنا المهمة في ذلك اليوم وتم ضبط المساجين الخمسة قبل مرور ٢٤ ساعة من هروبهم او تهريبهم قصرا من السجون
وظلت كلمة المسجون الثالث تتردد على مسامعي الفقر أحسن من السجن ياباشا
لا حول ولا قوة الا بالله كفانا وكفاكم الله شر الفقر
ويجب ان نتذكر تحمل الوزير زكي بدر مسؤلية جسيمة لإعادة الشرطة لدورها وتقويم المعوج وعودة المجند والفرد والضابط درعا يحمي الجبهة الداخلية
رحم الله زكي بدر أقوى من عملت معه كوزير وأكثرهم خبرة وحنكة ومهارة في تحقيق الأمن

جاري تحميل الاقتراحات...