أولا أخبركم أن الكتاب مكون من عشرة فصول، وينطلق فيها الكاتب من أصوله الفقيرة ليبين الفرق في طريقة التفكير لدى أبناء الأغنياء مقارنة بأبناء الفقراء، ليطرح مجموعة من الأفكار في المجال المالي والتنمية البشرية
النقطة المهمة جدا التي انطلق منها الكاتب هي المقارنة بين الشخص الغني والشخص الفقير، كيف يتصرف الغني وكيف يتصرف الفقير؟ كيف يفكر الغني وكيف يفكر الفقير؟ وهو يريد ان يقنعك من هذه المقارنة بمنطقية الأسباب التي جعلت الشخص الأول غنيا والأسباب التي جعلت الشخص الثاني يستمر فقيرا
الغني حسب الكاتب هو الذي ينفق أقل من دخله، وبالتالي فهو دائما في وضع مالي جد مريح بفعل الفائض الشهري الذي يتراكم باستمرار، في حين أن الفقير تكون مصاريفه أكثر من موارده ومداخيله، وهو بذلك فهو دائما في وضع مالي محرج بسبب تراكم الديون
هذا معناه أن العبرة ليست في الكم، بل في خلق توازن بين النفقات والمداخيل، فالشخص الذي يحصل شهريا على مليون وينفق مليون ونصف فهو فقير، أما الشخص الذي مداخيله لا تتعدى الألف وينفق أقل منه فهو غني
إذا وضعنا تحديا مستحيل التحقيق أمام كل من الفقير والغني، فالفقير يعبر عن عجزه مباشرة دون تفكير، بينما الغني يرفع التحدي ولا يصرف الوقت في التعبير عن فشله، بل كل الوقت يقضيه في التفكير في الطريقة التي يمكنه بها النجاح في تحقيق هدفه، وهو النجاح في تجاوز التحدي
الفقير دائما يعتقد ان تسديد الضرائب هو عمل المقصود به مساعدة الفقراء، لذلك يطالب برفعها حتى يستفيد أكثر من أموال الميسورين...في حين أن الغني ينظر للضرائب على أنها عقوبة تفرض على المنتجين ليستفيد منها غير المنتجين الذين لا يقدمون أي نفع للمجتمع
ابن الشخص الفقير دائما يفكر في أن الاجتهاد في الدراسة سيضمن له عملا مريحا ومستقرا في شركة...بينما ابن الشخص الغني يدرس جيدا ويجتهد ليس لنفس الهدف، فهو دائما يفكر في التملك لذلك فهدفه شراء الشركة التي سيعمل فيها ابن الشخص الفقير
الفقير دائما ينظر لأطفاله بأنهم سبب تعاسته وفقره لأن لهم طلبات لا تنتهي، بينما الغني ينظر لأطفاله بأنهم أكبر محفز له لبدل المزيد من الجهد حتى يحقق الثروة، وبالتالي يستطيع تلبية متطلباتهم في الحياة
الشخص الفقير يرى أن المنزل استثمار يستحق أن يبدل من أجله تملكه العناء طول العمر، بينما الغني ينظر للمنزل على أنه التزام ولا يعتبره استثمارا على الإطلاق
الشخص الفقير يهتم كثيرا بما يجنيه من منافع وفوائد من الوظيفة كالرعاية الصحية والتقاعد والراتب المستقر المضمون وذلك أكثر من اهتمامه بالوظيفة نفسها...في حين أن الغني يفكر في التمويل الذاتي لمتطلبات الحياة، ولا تعنيه هذه المنافع بشيء لأنها ليست ذات قيمة أمام أهدافه
الفقير يعيش في فقر وهو خائف من أن يلحقه الفقر، فراتبه الكبير لا يغنيه عن الاندفاع نحو الفقر لأنه دائما يفكر فيه، في حين أن الغني لا يفكر فيه نهائيا، بل حتى الأزمات المالية فهو لا يراها فقرا بل هي عوارض ستمر مع الوقت، لذلك فهو دائما يرى نفسه ثريا عكس الفقير الذي يرى الثراء مستحيلا
هذه بعض المقارنات التي يمكن استخلاصها بشكل عابر من الكتاب...أما فيما يخص الأفكار التي يطرحها الكاتب بشكل مباشر فهي ما سنستعرض أهمها في التغريدات اللاحقة
يرى الكاتب أن ما يسمى بالوظيفة المرموقة ليس إلا وهم يسكن الآباء الفقراء فزرعوه في عقول أبنائهم، وذلك بهدف تأمين حياتهم ضد عوارض الزمن والحياة
يقول: مهما ارتقيت من وظائف مرموقة، فسيأتي يوم تصبح فيه عجوزا بلا فائدة، فيجب تغييرك!
يقول: مهما ارتقيت من وظائف مرموقة، فسيأتي يوم تصبح فيه عجوزا بلا فائدة، فيجب تغييرك!
لذلك في نظره الوظيفة ليست سوى حل مؤقت ولمدة قصيرة لمشكلة طويلة الأجل وممتدة عبر الزمن...والمشكلة هو أن الآباء الفقراء يعتقدون أنها تضمن الاستقرار لأبنائهم دون ان يفكروا أنها لن تحقق لهم الثروة والراحة المالية نهائيا
بل تمادى الكاتب ليعتبر الموظف عبدا أجيرا يمكن صرفه في أي لحظة، وهو ما ينطبق على أي موظف مهما كان راتبه عاليا، لأنه يبقى رهينا بإرادة رب العمل الذي يسعى دوما لإرضائه حتى لا يصرفه.
يقول: لماذا تتسلق السلم الوظيفي حتى آخره، لماذا لا تمتلك السلم كله؟
يقول: لماذا تتسلق السلم الوظيفي حتى آخره، لماذا لا تمتلك السلم كله؟
يعتبر الكاتب أن البحث عن الخيارات الآمنة في الحياة هي مغامرة محفوفة بالمخاطر، فالصواب هو أن يقبل الانسان على المناطق المشتعلة في الحياة غير آبه باحتمالات الخسارة، لأن هذه المخاطرة في طياتها فرصة عظيمة ستحقق للإنسان في لحظة وجيزة ما لن يحققه الاستقرار والأمان في ردح طويل من الزمن
ثم بعد ذلك ينتقل الكاتب للحديث عن بعض القواعد المالية انطلاقا من تجربته وتخصصه في إدارة الأعمال، وباعتباره مليونيرا حقق ثروته بعدما كان يعاني من الإفلاس التام
هذه القواعد قد أرجع لها في موضوع لاحق
هذه القواعد قد أرجع لها في موضوع لاحق
في الأخير أذكركم أنه على طول الكتاب فالكاتب يقصد بالشخص الفقير من كان دخله أقل من نفقاته، وأن الشخص الغني هو من كان عكس ذلك....
بالنسبة إليه الغنى والفقر لا علاقة لهما بكم المال بقدر ما هما مرتبطان بعمليات حسابية مضبوطة
بالنسبة إليه الغنى والفقر لا علاقة لهما بكم المال بقدر ما هما مرتبطان بعمليات حسابية مضبوطة
جاري تحميل الاقتراحات...