1-الكبر مرضٌ قلبي خطير ، ومشكلته كغيره من أمراض القلوب وعلل النفوس أنه عيب خفي عن صاحبه الذي ربما يصنف نفسه من المتواضعين ، وتلك سلسلة نروض بها أنفسنا لنسلم من هذا الداء الخطير ...
2-الكبر هو بطر الحق ( رده على صاحبه ) وغمط الناس ( احتقارهم ) لأي سبب عرقي أو قبلي ، أو جغرافي ، وبالتالي فإذا وجدت نفسك ترفض النصيحة ، وتتجاهل الملاحظات والنقد البنّاء ، وترى في نفسك الفضل المطلق والعلو على أصناف البشر فأنت مصاب بمرض الكبر ، ولابد من الخضوع للعلاج .
3-مشكلة الكبر والتعالي أنه يورث الاستمرار على فعل الخطأ ، لأن المتكبر أقفل منافذ التقويم والتصحيح ، وأنه يحرم صاحبه من الاستفادة من الآخرين بسبب احتقار قدراتهم وخدماتهم ومجالستهم ، وربما مشاركتهم في دور العبادة ومشاريع الخير فينفرد ويهلك .
4-الكبر داءٌ خفيٌ يرسله الشيطان لابساً ثوب الاعتزاز ، والثقة ، والتميز ، والترفع عن سفاسف الأمور ، وعوام الناس ، ويزداد السوء سوءاً إن لبس المتكبر ثوب التواضع الكاذب لينقل صورته مع الفقراء والصغار يستجدي ثناء الناس من خلال وسائط وسائل التواصل المستأجرة .
5-لو يتأمل المتكبر كيف هو في محيط الكون العظيم وأنه أقل من الهباءة والذرة ، وأن أصله والناس واحد ومهين ، وأن غالب مقومات التكبر - كالجنس واللون والبلد والقطر - فطرية لاكسب للمتكبر فيها ولا شرف اجتهاد ، وبالتالي فكيف يفخر ويتكبر بدلاً من أن يتواضع ويشكر ؟
6-حتى المقومات المكتسبة كالعلم ، والثراء والمهارات ،،والنجاحات نعمة من الله أولاً وآخرا ، والعبد فيه مجرد متسبب فقط اختاره الله للتفوق من بين ملايين المخفقين أمثاله ، وربما فاق من عمل أكثر منه ، وواجب الاصطفاء الشكر على المنعم ، وليس الفخر والخيلاء " وما بكم من نعمة فمن الله "
7-المتكبرون منازعون لثوب الله وردائه ، وأقسم الله ليذلنهم حتى يجعلهم كالذر يطؤهم الناس بأقدامهم يوم القيامة جزاء وفاقاً ، فالكبرياء لله وحده ، لأنه المتفرد بهذا الاستحقاق ، فهو الخالق ، الصانع المنعم ، المتفضل ، لاشريك له .
8-أشر أنواع المتكبرين هو العائل المستكبر ، وهو الذي يتكبر دون وجود أي موجب يفسر كبرياءه ، فليس هو صاحب مال كثير ، ولا حسب وفير ، ولانسب شريف ،. ولا جاه كبير ، ومع ذلك يقزّم أقرانه ، ويتغطرس على أمثاله ، وحقه يوم الحساب أن يحرم من نظر الله له وتكليمه وتزكيته وله عذاب أليم ...
9-علاج الكبر أن تمسح رأس اليتيم ، وتخالط المساكين ، وتستشعر ضعف الآدميين يؤلمهم جوع ، ويؤذيهم شبع ، ويقلقهم ألم ، يحملون الأذى ، ومنشؤهم أذى ، ومصير جثثهم أذى ، كلهم لآدم ، وآدم من تراب ، وأن المفارقة الحقيقية بالتقوى التي تتعارض تماماً مع الكبر والاستعلاء .
10-مجالسة المتواضعين ، وترك التميز بلباس الخيلاء ، والبعد عن مظاهر المتكبرين ، وطريقة حديثهم ، وأسلوب حياتهم ، والحذر من محاكاتهم ، والاصطباغ بصبغتهم ، علاج ناجع بإذن الله للسلامة من هذا الداء العضال . حفظني الله وإياكم 💐💐والسلام
جاري تحميل الاقتراحات...