تمتزج رحلة الحج بين مظاهر ما كان من ملة إبراهيم وسننه وبين مظاهر يوم القيامة امتزاجا يحار فيه عقل المؤمن المتفكر فيهيم بين عمل يشابه مراحل يوم القيامة وبين أعمال قام بها نبي الله إبراهيم عليه السلام...
تبدأ رحلة الحج بتفكر المؤمن بحاله وماله فيصلح ما بينه وبين الله وبين الناس ثم يتخلص من تبعات أمواله برد الديون وغيرها ثم يترك بلده وأهله كما يخرج الميت من بين أهله فتخضع روحه بالتوبة والعودة إلى خالقه...
يتبع
يتبع
قد يخرج الحاج من بيته وهو لم يتفقه في حجه ولم يتأمل معانيه ولم يشرب عقله صدق التذلل فتراه بين المناسك مشتغلا بالقيل والقال و النظر إلى الناس غافلا النظر إلى قلبه مكمن سره ومنطلق توجهه وإخلاصه فيجد من التعب والضجر ما لا يجده من هو محتفل بالبهجة والأنس بالله وصدق المحبة له...
يتبع
يتبع
خير معين للحاج مع تباك الحجاج وازدحام الأفواج وتصبب العرق هو الدوران نحو الذات بكثرة الفكرة وخطرة العبرة والذكر والدعاء والتوبة و الرجاء..
فكيف بعد ذلك تضجر نفس أو يتعب جسم ؟؟؟
فكيف بعد ذلك تضجر نفس أو يتعب جسم ؟؟؟
مذ أن يخرج الحاج من بيته إلى تجرده من ملابسه وبقاءه تفلا بلا طيب مساحة من التفكير يسأل نفسه كيف سأقبل على الله في حرمه وفي حوزة مشاعر الله العظام فيرق طبعه ويتحاسب نفسه ويستعد للدخول في ضيافة الله بكليته....
يتبع
يتبع
فإذا تجرد واغتسل ولبس ثوبين أبيضين وترك مظاهر البهرجة والزينه وتقمص زي الميت وغسله فإييييه من عبد لم يعتبر ولم يأخذه الزمن إلى الحقيقة التي ليس عنها مناص والمرحلة التي عنها محيص.....
يتبع..
يتبع..
فإذا بدأ الحاج بالتلبية كان حريا به الصدق مع هذه الكلمات (لبيك اللهم لبيك) تلبية بعد تلبية ولصوقا على الطاعة من ألب بالشيء إذا التصق به إقرارا بوحدانيته وعدم وجود شريك له (لبيك لا شريك لك لبيك) ناسبا كل حمد وكل نعمة لله (إن الحمد والنعمة لك والملك)...
يتبع
يتبع
فإذا اقبل على الكعبة ورأى جلالها عظم شعائر الله في قلبه فإن ذلك من كمال تقوى القلوب استشعر بأنه جار لله وحق للجار أن يكرم بحسن التبتل إليه وعدم الانصراف إلى غيره وأيقن إن كل ذرة من ذرات الكون تطوف في ملكوته وتسبح بحمده فيتناغم المؤمن معها في سلك واحد من مجراته إلى هباءاته..
يتبع.
يتبع.
فإذا توجه للسعي تذكر سعي أم إسماعيل عليه السلام بحثا عن ماء يروي ضمأ صغيرها آخذة بالأسباب موقنة بأن الله لن يضيعها فإذا الماء يثر من تحت قدمي الرضيع.. درس يعلمنا بأن الله فوق قانون الأسباب يصرفها كيف يشاء بقدرته المطلقة.. فيا من تكالب عليه الهم وتكدس على قلبه عليك بطرق باب الله.
جاري تحميل الاقتراحات...