لاشك أن السياسة التركية الحالية طامحة وطامعة، وبعيداً عن السذج والمغفلين الذين يتم التلاعب بهم بأوهام التاريخ وإسقاطه على الحاضر، أو التسويق لمصالح جيوسياسية عبر شعارات أيديولوجية. في مثل هذه المعركة السياسة مقدمة على الصراع العسكري ما وسعنا ذلك وكان هناك مجال لها
يوجد مصطلح يسمى "الأراضي المفيدة" أي في الصراع الأهلي عليك أن تركز على الأستيلاء على الجزء المفيد بالبلاد، ومن مركز قوة تبرم اتفاقية هدنة، وتبدأ في بناء ما تحت يديك وتطوره، وبالدبلوماسية والسياسية والدعاية وأمور أخرى أخرها السلاح ستسيطر على المتبقي ربما بدون طلقة واحدة
في هذه المنطقة كيانات تاريخية لها ثقها ولو جار عليها الزمن، وقوى صاعدة جديدة لا يمكن إنكارها أو تجاوزها، والحكمة تكمن في عدم الركون فقط للماضي، أو تخيل أن الحاضر وحده هو كل شيء، وخلق معادلة للتعامل مع هذه الظروف الجديدة، وهو ما يبدو أننا غير قادرين في #مصر على القيام به!
لا يوجد لتركيا جيش في #ليبيا حال أندلعت حرب ستحارب عبر وكلائها أبنائنا الذين فرطنا فيهم بعدما قررنا أن نكون "حكماء" ونرى السياسة القومية "قومجية" على غرار عربجية، أو نعتقد أن العلاقة مع أمريكا كفيلة بحل كل أزماتنا، وأختزال كل طرف للحل في إطار واحد، العالم أعقد من فكرة واحدة تحويه
لا يوجد في السياسة عقيدة ولا إيمان، هناك ثابت وحقيقة واحدة أسمها #الجغرافيا، وذلك كون الإنسان حتى الآن لم يتمكن من ابتكار ما يمكنه من تغييرها، وعلى هذا الأساس بجانب التجربة التاريخية تبني الأمم عقيدة أمنها القومي. الذي تحول عربياً لأحد ألاعيب السياسة والسلطة، وكل طرف يعبث فيه!
وفق الحقيقة الجغرافية #تركيا لن تزول من على الخريطة، ولا يمكن أن نغير موقعنا لنبتعد عنها، وأمامنا خيارين لا ثالث لهما، الدخول في معركة صفرية نتيجتها = صفر للجميع، أو بدء مسار جديد مستغلين الحدث الحالي، وشد الأعصاب بين الجميع لبدء مرحلة من التفاهمات خطوة خطوة، لنحيا سوياً بالمنطقة
المقاطعة = الهروب وحجة العاجز، والحرب دليل على فشل الاستراتيجية وعدم وجود رؤية سياسية، وإن كانت الحرب ضرورة تفرضها الظروف في بعض الأحيان، لا كما تصور البعض قول السادات المناور بأنه "حقيقية" وبالتالي التنافس مع #تركيا معركة سياسية وفكرية واقتصادية بالأساس سينتصر من يملك الرؤية
لتركيا مشروع واضح، وكذلك الأمر لإيران، أما إسرائيل فبقائها قائم على معادلة بسيطة تفكيك أي قوى بهذه المنطقة، وإيهام كل طرف بأنها ستسعد لقوته لكن عليه أولاً أن يقهر القوة الشريرية الأخرى، وهكذا ينتهي الحال بأن يصبح الجميع مجرد شظايا لا قيمة لها، وهي سيدة المنطقة وحدها وقائدها
على سبيل المثال، وهذا أمر لا يتحدث فيه الكثير من "المناضلين" أول بلد خليجي فتح أبوابه وبشكلٍ علني لإسرائيل، وألتقى مسئوليها في عاصمة خليجية، وبرر ذلك بقوة وتأثير إسرائيل على الدوائر الغربية، وألهم الآخرين بضرورة التطبيع معها هي دولة واحدة أول حرف منها هو #قطر
جاري تحميل الاقتراحات...