بالنسبة للكاتب وسلوكه الذي قد يكون علي عكس شهرته . احكي لكم حكايات لطيفة . انا فيه كتاب كتير حبيتهم بمجرد ماقرات لهم كتاب واحد . قابلتهم بعد ان انتقلت للحياة في القاهرة . وجدت بعضهم علي غير ما احببت . بعضهم عنده غل امام اي عمل حلو لكاتب تاني . وبعضهم سمعته حين يصدر عمل جميل
لكاتب اخر خصوصا من جيل تالي بيقول للي معاه ما تجيبش سيرته خليه يموت . كيف تصرفت لاني توقعت ان هذا سيحدث معي . جربت كل واحد منهم مرة وكما توقعت لم يتحمس للعمل بل واحيانا يتاخر في نشره اذا كان مسؤول نشر ويقول لي ضاع . لم اعاتب احدا منهم ابدا .بدات ارسل قصصي للصفحات التي يديرها شاعر
او التي تديرها صحفية او كاتبة . وبدات ابعت قصصي للعالم العربي . كان منهم لهم نفوذ في العالم العربي بحكم وضعهم الامني . مشوا ورايا برة مصر .بقيت لا ارسل قصصا لمجلات عربية الانادرا
بقيت ارسل مقالات نقدية او عروض كتب انجليزية فطبعا الجرائد والمجلات ترحب بيها . نفعوني قرات كتب انجليزي كتير . لاحظت حاجة مهمة جدا في المشوار دا . ان الكتاب اللي عاشوا او اتعلموا ايام الملكية كانوا كبار النفوس ووقفوا معايا كلهم . الدكتور عبد القادر القط . علي الراعي . شكري عياد .
رجاء النقاش . عبد المحسن طه بدر . وغيرهم . كانت العداوة المضمرة من بعض كتاب الستينات مش كلهم الحقيقة . اتنين تلاتة منهم بس متنفذين . ولا عمري عاتبت واحد . ولا عمري احساسي بيه اتغير عن احساسي لما قرات له اول كتاب . لكن بعدت عن التعامل معاه وخلاص . ولان مش كلهم كانوا كدا
فهذا يؤكد لك ان السلوك السيء ليس له علاقة بقيمة الكاتب . الامر له علاقة بالتربية . لان الكاتب لازم يقتنع ان الدنيا ماشية بيه او من غيره ولا يجب ان يكون حائط صد امام احد . الاتنين تلاتة دول كانوا مش بيتابعوا طبعا كل ما انشره في الخارج وكانوا متصورين انهم خلصوا عليّ ومايعرفوش
ان غيرهم بيقرا وفوجئوا بان الدعوات بدات تنهال علي من اوربا والعالم العربي معاهم واكثر من كدا فوجئوا اني اول واحد يحصل علي جائزة نجيب محفوظ من الجامعة الامريكية سنة 1996 وايامها ولعت الدنيا . وفيهم واحد راح لمحفوظ يقول له ازاي توافق ان ابراهيم ياخد الجايزة واحنا حواليك
واللي قالت لي الكلام واحدة فرنسية كانت قاعدة معاهم لما قابلتني صدفة وضحكت وقالت لي هو انت ؟ وحكت الحكاية . وواحد تاني شتمهم بالتليفون في الجامعة . وواحد تالت بعت صحفية بتكتب عنده شتمتهم واغمي عليها من الشتيمة . اه والله اغمي عليها . طبعا كانت الجايزة ساعتها بياخدها اتنين وكان
وكان معايا المرحومة لطيفة الزيات وهاجم البعض الجايزة باعتبار لطيفة كانت يسارية وكانت حترفض لكن اللي عمل كدا كان محترم جدا وهو المرحوم الدكتور سيد البحراوي وماهاجمنيش ابدا . انا باتكلم علي اللي يخصني بس
وحكايات كتير حاكيها في كتابي عن الايام الحلوة اللي الكورونا ماخرة ناشره بس كعادتي ماقلتش اسم حد فيهم . ليه ؟ لان كل واحد منهم عنده عيال فاكرينه نبي وما يصحش اسود صورته وانا اصلا ماعملتش دا في وقته فمالوش لازمة بعد كدا خصوصا ان بعضهم مات الله يرحمهم .
تصوروا فيهم واحد لما كنت انا رئيس تحرير سلسلة كتابات جديدة في هيئة الكتاب في اول صدور ليها اواسط التسعينات قلت اديله رواية يقراها ياخد له 300 جنيه ويقول رايه يمكن يبعد عني وهو مش محتاج لان لوضعه الامني الدولة حطاه في كل اللجان بس العبط بتاعي قلت يمكن يهدي
وكنا ايامها نشرنا رواية لكاتب اسمه سمير غريب علي طفش بعدها وعايش في فرنسا دلقوت اسمها " الصقار " والدنيا قامت من الاخوان واعتبروها كفر وكل يوم مقال يطالب بقتلنا واترفع علي انا والكاتب وسمير سرحان رئيس الهيئة 3 قضايا حسبة
اعطيت صاحبنا الرواية وانا في عز الازمة السودا كتب تقرير كالاتي . رواية جيدة عن الهجرة تستحق النشر والامر مفوض للهيئة . الرواية كانت عن السعودية وصاحبها عامل اهداء لي انا صاحب رواية البلدة الاخري . في ليلة جالي كابوس مرعب شفت نفسي في السجن بسبب الرواية . قمت من النوم
ورحت هيئة الكتاب الساعة تمانية قعدت علي السلم لحد مافتحوا الساعة تسعةوطلعت علي قسم المونتاج طلبت الرواية قالوا دي نازلة المطبعة النهاردة قلت لهم استنوا حاقراها جنبكم . قعدت اقرا .هي صفحة واحدة قراتها . الصفحة الاولي تاني سطر كاتب الاتي
انا رايح السعودية ... وكلمة وحشة اوي بالعامية معناها فعل الفحشاء في الشعب السعودي وكل الاوصاف الوحشة وواحد واحد .. الخ . يعمل الفحشاء فيهم بالعامية . منعت نشر الرواية والحمد لله لان مافيش حد في رواية يشتم شعب . ممكن شخصية تشتم شخصية لكن شعب لا طبعا دا مش فن .
وتخيلوا ازي كنت خاروح في داهية عدل ولا حد حيدافع عني . وربنا لحد النهاردة ما قلت للاخ دا انه عمل كدا . طبعا ممكن حد يسالني عن قضايا الحسبة واللي حصل فيها . سمير سرحان الله يرحمه قال لي ما تجيبش سيرتها انا حاحلها .وحلها . جاب التلات شيوخ عمل لكل واحد فيهم كتاب في مكتبة الاسرة
وقبض 25 الف جنيه وكلمني قال لي غرمتنا خمسة وسبعين الف جنيه النهاردة وضحكنا . والله دا حصل ومش حاقول اسماءهم رغم اني مش فاكر غير واحد بس لان سمير مات وممكن يقولوا بادعي عليهم . ربنا يسهل لهم اذا كانوا احياء ويرحمهم اذا كانوا اموات .
انا كنت مسمي سمير زوربا اليوناني لانه كان بيحل كل حاجة باسهل الطرق . وكل دا واكثر في الكتاب عن الايام احلوة اللي موقفاه الكورونا . المهم يا شباب تؤمنوا ان العالم واسع فسيح الارجاء وان ربنا مع صاحب الهدف النبيل مهما يكتر الاعداء
جاري تحميل الاقتراحات...