عبدالله الفيفي
عبدالله الفيفي

@EduFaifi

5 تغريدة 3 قراءة Jul 19, 2020
لو كان التعبير عن الموت بمصطلح (الانتقال) لكان وقعه أخف على النفس؛ لأنّ كلمة (الموت) تعطي دلالة الفناء والانتهاء، بينما الانتقال تُبقي الأمل في الحياة قائماً، وهذه حقيقة الموقت فعلاً.
أنت لم تُخلق لتفنى بل خلقت لتبقى، وجسدك مجرّد مركبة تملكها مؤقتاً.
كان الموت فكرة مرعبة بالنسبة لي.. رغم أنّ لدي مصادر تحدثني عن الموت وما بعده، إلا أنّه يظل شيئاً مجهولاً؛ فأنا لم أجربه، ولم ألتقِ بأحد مات ليخبرني ماذا وجد، وثقافتنا القديمة كانت ثرية بمواعظ الموت.
قرأت كتاب حادي الأرواح لابن القيم وغيره من كتب التراث لأستكشف ذلك العالم.
في البداية أخذت تصوّراً مبدئياً عن الموت حسبما يوجد في ثقافتنا الدينية ولكن فضولي دفعني للقراءة عن الموت في الثقافات الأخرى.
بصراحة لم يشفِ غليلي شيئ مثلما وجدت في (ظاهرة الاقتراب من الموت).
كانت هي أعلى مادة ثقافية تتحدث عن الموت بطريقة علمية مجرّدة عن الاعتقادات السابقة.
طبعاً هي لا تقدم كل شيء عن الموت، ولا تعطي أدلة قطعية شافية، ولا أزعم بأنّها الجواب الأكمل عن الموت، ولكنها تفتح نافذة حسية صغيرة إلى ذلك العالم.
قرأت فيها كثيرا وسمعت مئات التجارب والقصص لأشخاص خاضوها حتى لم يعد الموت شيئاً مخيفاً بالنسبة لي، هو المستوى الثالث من الحياة.
يخيفني شيء واحد فقط وهو حقوق الناس التي في ذمّتي.
هي أعظم شيء سوف يؤلمني عند مراجعة أعمالي بين يدي الله.
ومع الأسف؛ الحياة تجبرنا أحياناً إلى التساهل في هذا الأمر والتجاوز فيه.
ولكني أرجو النجاة منها بشيئين:
- رحمة الله
- المسامحة في حقوقي التي على الناس.
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...