1-العناية بالقلب ، وتنقيته من الحسد والغل للمسلمين في بالغ الأهمية ، وذلك أنه موضع نظر الرب سبحانه ، وأنه ملك الأعضاء ، وسيدها المطاع ، وهذه سلسلة للتدريب على نقاء القلب و سلامته لي ، ولكم ، وللمسلمين ...
2-القلب وعاء يمتلأ بما يوضع فيه من صنابير السمع والبصر ، ولذا نهى الله نبيه أن يمد عينيه لما متع الله به المنعمين من زهرة الدنيا فتنة لهم ، لأن إطالة النظر فيها تورث ازدراء النعمة الحاصلة ، وقد تورث الحسد والغل للمنعمين ، فلاتطلق السمع والبصر في أحوال الأثرياء فيمرض القلب .
3-النظرة القاصرة للدنيا ، وأن اعتبار النعم فيها والثراء والنجاح هو المعيار الأبدي يورث التنافس غير الشريف ، وربما التحاسد والبغي ، بخلاف من يبصر الآخرة ، وأنها الدار الحق ، والنجاح الحقيقي ، وأن في ذلك فليتنافس المتنافسون وليس في ميادين مؤقتة وشهوات يشارك فيها غير البشر ...
4-الإيمان بعدالة الله في توزيع النعم، وأن السراء واجبها الشكر ، والضراء لازمها الصبر ، يجعل القلب مطمئناً راضياً قانعاً ،لأن الله أعلم بعبده ، وأرحم له من أمه ، فقد يكون الحرمان للعبد لأن الصبر أليق به من الشكر وأقرب ، وربما كانت النعمة مفسدة مهلكة لصاحبها الذي لطف الله به ومنعه
5-تتبع ومراقبة ما بأيدي الآخرين ، وارسال العين المحدقة ، ويعقبها القلب الجائع فيما أنعم به الله على الناس تورث الحسد والبغي ، ثم الرغبة في الانتقام ، والغيبة والنميمة ، والسخط من أقدار الله ، والاعتراض على قسمته وعدله وحكمته ، وتلك حالقة الدين ، ووداعة الراحة والطمأنينة .
6-مجالسة أهل النعمة والثراء ، والمقارنة بينك وبينهم ، من شأنها ازدراء الحال ، والسخط من عدالة الله ، والاعتراض على قسمته ، والواجب استشعار أن الغبطة في عطاء الدين المعتدل ، والأخلاق الفاضلة ، والسعادة في القناعة والرضا ، والتعلق بالله ، والجنة ...
7-يجب قصر النظر على النعم الحاصلة ، والانشغال بتعدادها ، وأداء شكرها ، كالحياة والإسلام والحرية ، والصحة ، والعافية ، والذرية ،والأمن والسمع ،والبصر ،والنطق ، والجوارح فهذه نعم عظيمة جداً جداً لم يحرم منها أكثر الذين يصنفون أنفسهم بالمحرومين ، لكنهم يحصرون النعمة بالثراء فحسب
8-استشعار أن السعادة ذاتية المصدر فلايشترط لها كثير مال ، ولا سعةٌ في حال ، والواقع يشهد أنها تبتعد عن كل ذي نعمة قل دينه ، وكل ثري أضاع بوصلة واجباته ، وترتيب أوقاته ، ومن حكمة الله أن جعل السعادة رزقا مستقلاً يهبه حتى للفقراء والمعدمين .
9-السعادة تتحق في القدر الأدنى لدى غالب البشر ، ومازاد عند بعضهم فلن يجعل السعادة مضاعفة ، فالجميع يلبس ثوباً واحداً ، ووجبات متحدة ، ويستهلك الأثرياء عشر معشار نقودهم وممتلكاتهم ، وبالتالي فالباقي مجرد أرقام بالبنوك ، عليها حساب ، فلم الحسد والغل بل سؤال الله العافية ...
10-استشعار موقف الناس مع النعم في الآخرة ، وأن الفقراء أقل الناس حساباً ، وأسرعهم للجنة دخولاً ، وأكثرهم أهلاً ، الأمر الذي جعل نبي الله وصفيه يسأل الله أن يحييه ويميته مسكيناً ، وأن يحشره في زمرة المساكين. صححه الألباني في مجموع طرقه . فاللهم قلباً سليماً راضياً ونفساً قانعة
جاري تحميل الاقتراحات...