مبادئ
مبادئ

@mabadea2

5 تغريدة 14 قراءة Jun 25, 2021
عقوبة الظالم لا تتخلف أبدًا؛ فتصيبه في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما جميعًا، ومن عُذِّب وأُهلك عُلّق هلاكه بظلمه في الغالب، كما دل عليه القرآن:
"وكم من قريةٍ أهلكناها فجاءها بأسُنَا بَيَاتًا أو هم قائلون. فما كان دعواهم إِذْ جاءهُم بأسُنا إلَّا أن قالوا إنَّا كنا ظالمين".
وفي آيات أخرى: "وكم قصمنا من قريةٍ كانت ظالمةً وأنشأنا بعدها قومًا آخَرِين"..
ثم أخبر سبحانه أنهم قالوا وهم يعاينون العذاب..
"قالوا يا ويلنا إِنَّا كُنَّا ظالمينَ . فما زالت تلكَ دعواهُم حتى جعلناهُم حَصِيدًا خَامِدِين".
وقال: "وكأيِّن من قريةٍ أمليتُ لها وهي ظالمةٌ ثم أخذتها".
كثرة الإخبار عن عذاب الظالمين وهلاكهم يدل على أن هذه السنة الربانية في الظالمين مضطردة لا تتخلف. فيستبشر المظلومون بها، ويوقنون بأن الله تعالى منتقم من الظالمين لا محالة، وأن ظلمهم للضعفاء لا بد أن يعود ضرره عليهم؛ فللكون رب يدبره، وله سبحانه حُكم يفرضه، وله تعالى قدر يُنْفِذُه.
وله سبحانه سنن يمضيها، فلا ييأس مؤمن يعلم ذلك ويوقن به، ويقرأ مصارع الظالمين في القرآن.
ومن سنة الله في الظالمين الإملاء لهم؛ لئلا يظن من يستبطئ وقوع الوعيد أن تأخر العذاب والإهلاك دليل على عدم وقوعه. بل سيقع وسيكون شديدًا؛ لأن الظالمين قد قامت الحجج عليهم، وانقطعت معاذيرهم.
ويدل عليه قوله: "وكذلك أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أخذ القرى وهي ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ".
وإنما يستبطئ المظلوم هلاك الظالم؛ لشدة ما يعاني و يجد من القهر، وما يحس به من الغبن، ولكن ما يريح المظلوم لو تدبره قوله تعالى: "ولا تحسبَنَّ اللهَ غافلًا عما يَعْمَلُ الظالمونَ".

جاري تحميل الاقتراحات...