السوشال ميديا اليوم كانت التطبيق العملي لمقولة "عدو عاقل خير من صديق جاهل".
ثريد طويل (وقد يكون ممل) فيه سرد لكيف رواد السوشال ميديا تداولوا جريمة قتل ومطالبتهم على ضوء هذه الجريمة بالغاء مواد من الدستور الأردني عن أنواع المحاكم وتعيين وعزل القضاة وكيف دخلوا كل هاي الأمور ببعض.
ثريد طويل (وقد يكون ممل) فيه سرد لكيف رواد السوشال ميديا تداولوا جريمة قتل ومطالبتهم على ضوء هذه الجريمة بالغاء مواد من الدستور الأردني عن أنواع المحاكم وتعيين وعزل القضاة وكيف دخلوا كل هاي الأمور ببعض.
مجرم قتل ابنته وانتشر فيديو للحادثة أو أجزاء منها (أنا شخصياً ما حضرته واكتفيت بقراءة وصف لمحتواه). رواد تويتر تبنوا القضية، وهو شيء طبيعي ومن غير الطبيعي إنه جريمة قتل لفتاة على يد والدها اللي المفروض يكون مصدر أمان الها ما تدفعك على الأقل لاستنكارها، وهو أضعف الإيمان.
بدأ الحديث باستنكار جرائم الشرف، يعني ضمنياً افترضوا انه مجرد كون الضحية أنثى فالموضوع فيه شرف، وبافتراضهم هذا ما اختلفوا عن التعليقات اللي استهجنوها واللي ربطت الموضوع بالشرف لتبرير الجريمة، اثنينهم حديثهم تمحور حول شرف بنت أزهقت روحها، البعض لانتقاد جرائم الشرف والبعض لتبريرها!
المشكلة الثانية انه اعتمدوا على تعليق على الفيسبوك كمصدر موثوق لحيثيات القضية، كاتبة التعليق أكدت انها بتعرف البنت حق المعرفة وشافت انه مهم تذكر انه عمرها ٣٠ (هي بالواقع اربعينية) وأكدت أنها لجأت لحماية الأسرة أكثر من مرة
وقدمت شكاوى بحق أهلها واكتفوا بتوقيع أهلها على تعهد (تبين أنها لم تلجأ أبداً لحماية الأسرة)، ونفس التعليق طالب بإلغاء المواد ٩٨ و٩٩ من الدستور الأردني.
مش بس افترضوا انها جريمة "شرف" في تعزيز لفكرة إنه بشكل او بآخر إجرام أي شخص بحق أنثى لا بد أن يكون سببه فعل صادر عنها ومش بس أن الفاعل مجرم، كمان قرروا أن غريمهم هي مواد دستور ومن شدة اهتمامهم بالقضية استخسروا يخصصوا ٣٠ ثانية من وقتهم ليقرأوها قبل ما يبصموا على ضرورة الغائها
ومن ثم أصروا على تداول تفاصيل مصدرها غير معروف عن الحادثة وكأنه مجرد فكرة إزهاق روح غير مروعة بالشكل الكافي، وبالختام قدموا توصياتهم بشأن الحلول وكانت المطالبة بإصلاحات تشريعية لتشريعات ما قرأوها وضرورة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة والغاء حماية الأسرة اللي ما دخلها بالقصة
مشفوعة بتويتات "اللهم هجرة" المعتادة، ومن ثم الهوشة المعتادة التي يتم فيها لعن النسويات او النظام الأبوي حسب معسكر اللاعن.
طبعاً السابق مجرد سرد لوقائع، وبمعزل عن حادثة اليوم، لا ينفي إنه الجرائم المرتكبة بحق النساء تحت مسمى الشرف لازم تكون قضية أي إنسان عنده أدنى درجات الشرف
طبعاً السابق مجرد سرد لوقائع، وبمعزل عن حادثة اليوم، لا ينفي إنه الجرائم المرتكبة بحق النساء تحت مسمى الشرف لازم تكون قضية أي إنسان عنده أدنى درجات الشرف
وأن الكثير من التشريعات بحاجة للتعديل، وأن مرتكبي جرائم الشرف مش كائنات فضائية وإذا ما كانوا هم نفسهم اللي عايشين بيننا وببروا استباحة الأنثى لإنه لباسها لا يرقى لمعاييرهم فعلى الأقل بستمدوا شرعية أفعالهم من هاي الفئة من المجتمع.
جاري تحميل الاقتراحات...