بدر المقبل
بدر المقبل

@Dr_b_almuqbil

11 تغريدة 17 قراءة Jul 19, 2020
لدي أمنية بأن يقوم أحد المهتمين بدراسة وتحليل ما يقدمه مشاهير برامج التواصل الاجتماعي في حساباتهم، وتحديدًا (سناب تشات).
فمن الملفت للانتباه حجم فراغ أغلبيتهم وسطحيتهم، ومع ذلك يحظون بحضور واسع في المجتمع ويمتلكون عددا غير قليل من المتابعين.
فإذا استحضرنا فراغ وسطحية غالبيتهم؛ يتبادر لأذهاننا سؤال بسيط: لماذا إذن يتابعهم هذا العدد من أفراد المجتمع؟!!
تحدثت مع من أثق برؤيتهم حول هذا السؤال، وعن ظاهرة هؤالاء المشاهير على السناب تشات، وكانت الخلاصة: الغالبية يجمع على فراغهم ومع ذلك يتابعهم لمجرد التسلية أوقات الفراغ!
والحقيقة التي لا يريد أحد الاعتراف بها، هي أن الإنسان مجبول على الفضول (يعني اللقافة) وهذه اللعبة مناسبة لتصميم هذه المنصات التواصلية؛ لذا كلما كان صاحب الحساب أكثر سطحية ويصور خصوصياته بشكل أكبر سيزيد عدد متابعيه بشكل مضاعف!!
وصل الحد بأحدهم قبل فترة أنه شارك الناس مفاجآته وإهداءاته لشريك حياته.. ولا أدري حقيقة عن أي خصوصية نتحدث هنا إذا وصل الأمر بالإنسان العاقل لتصوير ما يجري بينه وبين شريكه؟!
والغريب.. لا أدري كيف قبلت شريكته أن تكون (أداة) للاستعراض وجذب المتابعين لزيادة رصيد عدد متابعي زوجها ومعجباته!
والأغرب.. أن هؤلاء المعجبين بهذا الاحتفال البلاستيكي الخاص، لو طلبنا من أحدهم أن يشاركنا حياته الخاصة لرفض بشكل قطعي واعتبرها خصوصية لا يرضى نشرها؛ لذا تصل لحقيقة وقناعة مفادها أن الفراغ واللقافة التي بداخلنا هي التي دفعتنا لمتابعة حياة الآخرين في الوقت الذي نرفض فيه نشر حياتنا!
الإشكال في ظني أن القضية أكثر تعقيدا؛ لأن السكوت عن بعض هذه التفاهات سيعيد تشكيل ذهنية أفراد المجتمع، ويجعلهم ينظرون للحياة بشكل غير حقيقي ومثالي.. وبالتالي علينا توقع فشل حياة الكثير لأنهم سيكتشفون متأخرا أن الحياة ليست كما يصورها هؤلاء!
وحتى لو افترضنا حقيقة هذه الحياة الوردية في جزء منها؛ فليس من النبل كسر قلوب المحرومين الذين لا يملكون هذه الحياة المثالية!
ختاما، لا أدري إن كنتُ محقاً في وجهة نظري أو لا.. لذا فالأهم عندي أن يتولى بعض المهتمين بعلم الاجتماع دراسة هذه الظاهرة والكتابة حولها🙏🏻✨

جاري تحميل الاقتراحات...