Mohammed Shaheen
Mohammed Shaheen

@ShaheenMF

17 تغريدة 17 قراءة Jul 18, 2020
أصبح التشكيك في الجهود المبذولة عالميا سهل، كلٌ يقول ما يريد بدعوى حرية التعبير واحترام الآراء
لكن هذا نهج غير صحيح له تبعاته. فتعرّضنا المستمر لمعلومات بمنطق معطوب له تأثير سلبي على الفرد والمجتمع. خاصة عندما يصدر ذلك من أشخاص يصل صوتهم لشريحة ناس كبيرة
#تصحيح
#فضفضة
في الثمانينات كان اكتشاف الفيروس المسبب للإيدز "جديد"، تماما مثل ما فيروس #كورونا "جديد" هذه الأيام.
سعى العلماء لبحثه ودراستة، وبعد فترة خرجوا بأول علاج للإيدز.
لكن كالعادة تزامن ذلك مع وجود المشككين في النوايا وصحة ما يقوله العلماء. وأن لهم أغراض أخرى لا يصرّحون بها!
كان من ضمن من تأثر بذلك كريستين ماجيور المصابة بالفيروس، وبسبب تبنيها لآراء خاطئة، لم تكترث للعلم. فأرضعت مولودها الجديد، فتعداها الضرر، ليتوفي ابنها في عمر 3 سنوات بالإيدز، بذنب أفكار هو بريء منها!
المشكلة الأكبر أن هذه الأفكار المعطوبة انتشرت حتى وصلت لأطباء وأشخاص ذوي نفوذ
أشهرهم كانت الطبيبة مانتو تشابالا التي كانت وزيرة الصحة في جنوب أفريقيا. حيث آمنت أن فيروس الإيدز كذبة هدفها الكسب المادي فقط! فعلماء الغرب يهدفون لبيع الأدوية لاستغلال شعبها! لا لعلاجهم!
النتيجة: وفاة 300 ألف مريض خلال فترة إدارتها للوزارة!
نعم، ليس بعيدا عن أي شخص الإيمان بأفكار معطوبة من هذا النوع أيا كانت درجته العلمية ومكانته.
لكن كلما كان الشخص ذو سلطة ونفوذ ورأي مسموع. كلما كان الضرر الناجم عنها أكبر!! ولذا فإن التصدي لهذه الأفكار بالتوضيح مهم، والتجاهل التام يساعدها في الانتشار فتزيد المشكلة.
في عصرنا هذا سعى بعض العلماء لدخول مجال الإعلام ليصنعوا إعلاما علميا. وهذا شيء رائع!
لكن هناك مشكلة في الموضوع: العلم والإعلام بينهما فرق جوهري كبير، لذا يصعب جمعهما بسهولة.
فالعلم يحب السير ببطئ وثبات، ولايأخذ الخطوة إلا واثقا
في حين أن الإعلام، يحب الإثارة والاستنتاجات السريعة
بعض من حاول جمع العلم والإعلام مال كثيرا لنهج الإثارة الذي يجلب المستمعين ويزيد تفاعلهم، حتى خسر الثقل العلمي بالمرة
فهذا النهج لا يمكن أن نسميه إعلاما علميا، بل ربما يكون عكس ذلك تماما. هو أقرب لأن يكون إعلام ينشر التضليل العلمي من خلال التسرع وتغليب الإثارة على الدقة والحقيقة!
فاجتزاء بعض المعلومات في قالب مؤامراتي لا يزيدها إلا مصداقية "مزيفة". وتفاعل الناس معها ليس دليلا على صحة الطرح ولا منطقيته. لأن التصديق بالمؤامرة أقرب للنفوس، ولو غاب الدليل تماما!
بعض التفكير المنطقي المحايد كفيل لتكتشف أن هذا هراء لايستحق وقت التفكير
يقال أن تأخير تطعيم #كورونا هو من أجل الكسب المادي!؟
لمن بالضبط!؟
وهل زيادة بيع الكمامات يدر أرباحا على شركات الدواء!؟ هذا وهي في دولة مختلفة!؟
بل إن أي شخص يعلم مراحل إكتشاف وتصنيع اللقاح سيدرك أن كل شيء يسير بسرعة قياسية بكل ما تحمله الكلمة من معنى!
والتاريخ مليء بالاكتشافات الطبية التي ((قضت)) على أمراض كان هناك من يعالجونها ويتقاضون أجرا على ذلك!
فلو كان التفكير والتركيز مادي بحت كما يتم تصويره، لما تقدم الطب لعلاج نفس المرض. ولاكتفى بما هو موجود وانتهى!
بل إن الأدلة على أن الطب يحارب المرض برغم كل شيء أكثر من أن تحصى
فلماذا اخترعت التطعيمات؟ مع أن علاج الأمراض المعدية أكثر ربحا.
ولماذا اكتشفنا أدوية تحمي المعدة من التقرحات والتي أدى إلى تقليص عدد جراحات المعدة - الأغلى سعرا
وحديثا! أدوية ((تقضي)) على فيروس الكبد سي، والذي كان السبب الأول لفشل الكبد المؤدي لعلميات الزراعة التي تكلف الملايين!
يسعى الباحثون في الطب، ماضيا وحاضرا، للوصول لعلاجات أفضل للمرضى، بل والقضاء على المرض حين يكون ذلك ممكنا! برغم أن المرض هو مصدر الربح المالي
فالأمراض لن تنتهي! وسيستمر المجتمع الطبي في تقديم وتطوير العلاج دون كلل
الطب مهنة نبيلة، تعتني في المقام الأول بصحة الإنسان، لا بالمادة!
لا يستنكر أحدا وجود الربح المالي في أي مهنة ولا يستغربه عند تقديم أي خدمة، ولا ينقص ذلك من قدر فاعلها أو يعيب نواياه!
كذلك لا يجب أن يكون وجود المال في الخدمات الطبية سببا للطعن في النوايا! هذا منطق ضعيف مردود!
إن أردت رغم كل شيء أن تعتقد وتصدق غير ذلك، فهذا شيء يخصك.
لكن عندما يتحول هذا الاعتقاد الشخصي إلى إدعاءات تُكتب وتُنشر على الملأ، حينها لا يكون الأمر خاص. ويصبح التوضيح مهم، والتجاهل مضر!
الأفكار قد يستهان بها اليوم، لأنها مجرد أفكار!
لكن كل فعل سيء بدأ بالأمس بفكرة خاطئة.
فأفكار مغلوطة في الماضي القريب تسببت في طعن طبيب. واليوم جعلت أمريكا تعج بـ #كورونا وتسجل أسوأ النتائج. وفي الغد ستشكك الناس في تطعيم هدفه إخراج المجتمعات من هذا المأزق!
هذه الأفكار سامة سامة سامة
و اعتبارها آراء يجب أن تحظى بالاحترام مثلها مثل غيرها هو إشكال في حد ذاته!
كنت ولا أزال أرى أن أحد الإشكالات التي تواجهنا كمجتمع هو انتشار الإشاعة والمفاهيم الخاطئة حول العلم والصحة. وتزيد هذه المشكلة بقلة الذين يتجرؤون للدفاع عن الحق، خشية الاصطدام برأي الغير.
أتفهم ذلك.. فأنا أيضا شخص لا أحب الاصطدام.
لكنني لا أخشاه
كنت قد أخذت عهدا على نفسي أن أساهم في التوضيح متى استطعت، إيمانا مني بهذه الرسالة.
إن الأفكار التي تحيك المؤامرة، وتشكك في مقاصد العلماء والأطباء بدون دليل معتبر صحيح. هي أفكار ليست جديرة بالاحترام!
وإيمانا بضررها – فقط – جرى التوضيح
#كن_واعيا

جاري تحميل الاقتراحات...