قبل قليل خرجت من مكان مغلق فلامستني نسمة هواء باردة اوقفتني ملامستها الرقيقة عن الحركة وتجمدت للحظات وشعرت كأنني استيقظ من حلم مزعج، تذكرتُ أننا حين نريد التأكد من أننا لانعيش وسط حلم أو نريد التأكد أننا نعيش عالم الواقع؛ نقوم بقرص أنفسنا-و حتى صفعها- أو إذا اردنا انقاذ شخص =
من اغماءه نفعل ذلك، وحتى المولود أحد وسائل انقاذ حياته أن تقوم القابلة بقرصه حتى يبدأ بالصراخ وتمتلئ رئته بالهواء..الخ
وكأن هذه اللحظات القصيرة الخاطفة من الوجع أو السعادة-كما في نسمة الهواء- هي التي تؤكد لنا أننا مازلنا أحياء وتوقظنا من غفوة طويلة تحولنا خلالها إلى مجرد اجساد =
وكأن هذه اللحظات القصيرة الخاطفة من الوجع أو السعادة-كما في نسمة الهواء- هي التي تؤكد لنا أننا مازلنا أحياء وتوقظنا من غفوة طويلة تحولنا خلالها إلى مجرد اجساد =
ذات حركة آلية، لأن هذه اللحزات تلامس أعمق ما فينا: وجداننا وشعورنا الحيّ، أتذكر اقتباساً لنص من ميلان كونديرا وفيه:
(أنا أفكر إذن أنا موجود! ذلك قولُ مثقفٍ يُسيء تقدير قيمة ألم الإنسان. أنا أحس إذن أنا موجود! تلك حقيقة لها قوة أكثر عمومية بكثير و تخص كل كــائن حي. =
(أنا أفكر إذن أنا موجود! ذلك قولُ مثقفٍ يُسيء تقدير قيمة ألم الإنسان. أنا أحس إذن أنا موجود! تلك حقيقة لها قوة أكثر عمومية بكثير و تخص كل كــائن حي. =
لا تتميز أنـاي عن أناكم بالفكر....أما حين يدوس شخص ما فوق قدمي؛ فأنا وحدي من يحس بالألم. ليس الفكر هو أساس الأنا بل الألم، في الألم لا يمكن للقطة أن تشك بأناها الفريدة و غير القابلة للتبديل.
عندما يصبح الألم حادا، يتلاشى العالمُ و يبقى كل منّا وحيداً مع نفسه). انتهى الإقتباس.
=
عندما يصبح الألم حادا، يتلاشى العالمُ و يبقى كل منّا وحيداً مع نفسه). انتهى الإقتباس.
=
وبالتالي أجد أن هذه "القرصات" الخاطفة سواء كانت من ألم أو دهشة من خيبة حتى أو سعادة؛ هي ربما التأكيد الوحيد لنا أننا لازلنا أحياء = أننا نشعر، وأننا نحتاج إلى صرخة تملؤ صدورنا بالهواء وقلوبنا بالدم و ارواحنا بالشعور =
خاصة وسط هذا العالم الآلي الذي فقد الإنسان فيه الإحساس بمحيطه بل وبنفسه، لنطلق في لحظات تبصرنا ذلك النداء الذي أطلقه أحد العارفين حين ناجى ربه:
( ربي..إنهم يأخذونني مني).
( ربي..إنهم يأخذونني مني).
جاري تحميل الاقتراحات...