Kamal bn Badi
Kamal bn Badi

@kamal_s_badi

10 تغريدة 6 قراءة Jul 18, 2020
ثريد التجاره في السياسه.
التجاره في السياسة هو المبدأ الأول والمحرك الوحيد للعمل السياسي في السودان، رغم أن ارتباط التجاره في السياسة الان معروف تحت مفهوم (تجار الدين) الي أن التجارة لها أوجه عديده وسلع كثيره استخدمت كثيرا علي مر تاريخ السودان المعاصر
👇
#السودان_الراهن_السياسي
مفهوم التجارة السياسية، هي استخدام أو تسخير مفاهيم أو عقائد أو مبادئ أو مطالب لوضع سياسات أو كسب دعم شعبي وتأييد أو تعاطف يجني من خلفها المتاجر بمَنافِع شخصية.
👇
مثل الذي يستخدم الدين ذريعة لإقصاء خصومه، أو فساد في الأرض، مثله مثل الذي يستخدم السلام لمناصب وتحقيق ثروه، أو الذي يستخدم العداله للتشفي، أو ذلك الذي يسخر الشهداء والقصاص للضغط من أجل تمرير اجنده حزبية، تختلف السلع وتبقي التجاره هي التجاره.
👇
وهذه الأيام، مع المطالب الجماهيرية بضرورة المكاشفة والشفافية، صارت هي الأخرى سلعة لها رواج واسع في السودان، نجد بعض الأحزاب السودانية أو الكيانات النقابية كلما وجدت نفسها في مطب و جفت حلولها لإبراز مَقدِراتها؛ خرجت مُستجدية الشعب مُداعبه لعواطفه ببيانٍ مُدعية فيه الشفافية .. 👇
ولكن هل الشفافية هي فقط في المشاكل ام هي مطلقة في الحلول وكل المناحي! لعلمكم هذه تسمى (انتقائيه) وشتان ما بين الشفافية و الانتقائية!
👇
ومع انتشار الوعي القشري، الذي يهتم بالعناوين لا بالمضمون، بالعبارات لا بالافعال، بالبيانات لا بالمواقف صارت الساحه السياسيه كل يوم تهوي الي مربع الفوضى، الفوضى التي لا تبقي ولا تذر، طوفان من الفوضى في كل مناحي الحياة ..
👇
ومع ازدواجية المعايير لقِصر الفهم أو قلة المعرفه صار الظلم مبرر بإسم العدالة، والتعدي حق بإسم القصاص، والاقصاء حق بإسم الشفافية الانتقائية، و المحاصصة حق بإسم السلام، وعلي الدنيا السلام.
👇
وعليه لابد أن نستوعب أن:
المتاجرة بالسلام خطأ، ولكن السلام ليس خطأ
المتاجرة بالحرية خطأ، ولكن الحرية ليست خطأ
المتاجرة بالعدل خطأ، ولكن العدل ليس خطأ
المتاجرة بحقوق الناس خطأ، ولكن الحقوق ليست خطأ.
المتاجرة بالدين خطأ، ولكن الدين ليس بخطأ
ينبغي أن نضع الأشياء تحت مسمياتها، فالدين ليس تجارة الدين، كما أن السلام ليس التجارة بالسلام، الشفافية ليست الانتقائية، العدالة ليس تشفي، وقس علي ذلك الديمقراطية، الحرية، قصاص الشهداء وما الي آخره.
وعليه، ينبغي أن نستوعب جيدا، أن العله ليست في المبادئ والقيم و إنما العله في تجارة بأساميها، إلا أن الفهم العقيم القاصر يقصي الدين بإسم تجار الدين، فهل يا ترى يمكننا أن نُقصي السلام بمنطق تجار السلام؟
فلماذا إذن المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين؟
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...