Dr / Ramadan Ali
Dr / Ramadan Ali

@Ramadan18689871

12 تغريدة 339 قراءة Jul 18, 2020
الجريمة والعقاب عند المصريين القدماء:
سلطت النصوص المصرية القديمة الضوء على مكانة الأخلاق ومكافحة الجريمة بعقوبات مختلفةكعنصرين أساسيين في جوهر حياة المصريين قديما، وشغلت مكارم الأخلاق حيزا كبيرا استند إلى خبرات وعادات اجتماعية متنوعة وممتدة عبر تاريخهم .
٢_ جريمة القتل :
نظر المصري القديم إلى حياته باحترام وقدسية جعلته يشدد عقوبة القتل حفاظا على عدم انتهاك حرمتها، لكنه فرق في العقوبة بين "القتل العمد" و"القتل الخطأ".
إن عقوبة الإعدام كانت جزاء من ارتكب القتل العمد، الذي يتوفر فيها القصد الجنائي بالمفهوم المعاصر، بصرف النظر عن
٣_المكانة الاجتماعية للجاني والمجني عليه، كما لجأ المصري في حالات معينة إلى توقيع عقوبات نفسية اعتبرها أشد وطأة من الإعدام.
كان الابن الذي يقتل أحد أبويه يتعرض لتعذيب قبل إعدامه حرقا على الأشواك.
أما القتل الخطأ :
فيجب على القاتل أن لا يدخل منزله قبل أن يتطهر من الإثم الذي ارتكبه
٤_ويقدم قربانا عند مقبرة القتيل"، في إشارة ربما إلى تصالح مبرم بين أسرتي الجاني والمجني عليه، ودفع تعويض مناسب.
ولم يغفل المصري عقوبة التستر على جريمة قتل، أو عدم الإدلاء بمعلومات تفيد احتمال ارتكابها لمنع وقوعها، واعتُبر كل من امتنع عن الإبلاغ شريكا في الجريمة ويعاقب بنفس
٥ _عقوبة الجاني، كما ورد في نص بردية تورينو القضائية:
"هو سمع ولم يبلغ، ومَثُل أمام القضاة للتحقق ووجدوه مذنبا، وتركوه في مكانه وقتل نفسه بنفسه".
٦ _ سرقة الأفراد:
كانت عقوبة من يسرق ممتلكات الأفراد أن يدفع غرامة تصل إلى ضعفين او ثلاثة أضعاف الشيئ المسروق .وهي عقوبة تغاير عقوبة سرقة ممتلكات الدوله التي وصلت إلى حد دفع السارق غرامة تصل إلى ١٨٠ ضعف .
وكان السارق يتعهد بإعادة المسروقات بعد اعترافه ويخضع لعقوبة الضرب مئة ضربة
٧ _ باليد . واجباره على حلف يمين لا يحنثه .والا يلقى في النهر للتماسيح وكانت العقوبة تنفذ في مشهد عام من الناس.
جريمة الرشوة :
تصدى المصري القديم لجرائم العمل الإداري في الدولة ، وعلى رأسها جريمة الرشوة ،التي لم تسلم منها الهيئات القضائية وكانت عقوبتها العزل من المنصب .
٨_ الخيانة العظمى:
أعتبر المصري القديم جريمة الخيانة العظمى للدولة والملك من أبشع الجرائم، ولم يحدد لها عقوبة سوى الإعدام ،بغض النظر عن الوضع الاجتماعي للمتهم .واعتبر الخوض في شئون الملك وافشاء اسراره خيانة تستوجب الإعدام.
٩ _ سرقة المقابر والمعابد:
أعتبر المصريون سرقة المقابر والمعابد جريمة كبرى لا سيما إن كانت المقبرة لأحد الملوك او كبار رجال الدولة ،وتفشت هذه الظاهرة في فترات ضعف السلطة المركزية.
بلغت سرقة المقابر حد الإعدام باعتبارها جريمة موجهة ضد الدولة .والثابت إن خففت العقوبة إلى قطع اليد.
١٠_ وحارب المصريون سرقة المعابد بسن قوانين تحميها من أي إعتداء. ويتضح ذلك من قائمة عقوبات وردت في مرسوم الملك سيتي الأول ( الأسرة ١٩ ) وطبقت عقوبة الإعدام ب الخازوق وجدع الانف ودفع غرامة ١٠٠ ضعف.
١١ _ جريمة الزنا :
حرص المصري القديم على عدم ارتكاب الزنا واعتبره جريمة دينية يتبرأ منها المتوفي أمام مجمع الآلهة في العالم الآخر كما ورد في نص بردية ( الخروج في النهار ) المعروف ب كتاب الموتى " انا لم ارتكب الزنا " .
تصدى المصري بحزم لهذه الجريمة وجعل عقوبتها تصل إلى حد الإعدام
١٢_ ١٢ _ منعا للانفلات الأخلاقي في المجتمع ،ويوصي الوزير بتاح حتب ابنه في تعاليمه بعدم الافتتان بالمرأة.
نقلا ؛ الجريمة والعقاب في مصر القديمة للباحثة منال محمود

جاري تحميل الاقتراحات...