يَحيى عمران
يَحيى عمران

@DevYahia

12 تغريدة 20 قراءة Jul 19, 2020
ثريد || لو بدنا نجي نحكي بـ”قضايا الشرف” ما في أفضل من إنه نحكي عن حادثة الإفك التي حصلت في زمن الرسول ﷺ، فأنا بعتبرها درس لكل شخص يدعي “الشرف” .. انظر كيف تعامل الرسول ﷺ (وبالتالي الدين الإسلامي) فيما بتعلق بهذا الموضوع .. (أتوقع كلامي رح يكون مفاجأة لكثير ناس) ..
تنويه مهم جداً || بكتب الكلام لتكرر الموقف في كل قضية قتل أب لبنته أو أخ لأخته، دائماً بنسمع طعن بالشرف. فأنا ما بحكي بشرف أحد، ولا شيء من هذا القبيل، كلامي مجرد رد على الناس اللي بتطعن في شرف أي بنت .. فلو ارتكبت أكبر جريمة ما في أي مبرر لقتلها.
وللتذكير..
حادثة الإفك بكل بساطة هي عندما إدعى بعض الأشخاص في زمن الرسول ﷺ أن عائشة أم المؤمنين زنت -والعياذ بالله-، وانتشرت الإشاعة كالنار في الهشيم .. بتعرفوا شو أول شيء قاله الرسول لأم المؤمنين عائشة؟
قال لها الرسول ﷺ (أما بعد، ياعائشة، إنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة، فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف ثم تاب، تاب الله عليه)
تخيلوا!! في أرفع مكانة من مكانة الرسول ﷺ؟ جد بحكي، يعني في حد بخاف على عرضه وشرفه أكثر من الرسول ﷺ ؟؟ قطعاً لا، ومع ذلك الرسول تعامل مع الموضوع بالشرع الإسلامي، لم تأخذه الحمية، وما فعل شيء بحجة الغضب.
وسبحان الله، نزلت تبرئة أم المؤمنين عائشة، بالقرآن الكريم بسورة النور (اللي أنا بعتبرها السورة التي يجب أن تدرس في الجامعات قبل المدارس، لما فيها من الدروس والعبر)
وكانت التبرئة في قوله تعالى: (إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم)
لو بدنا نوخذ الموضوع من جهة أخرى، ونشوف كيف الدين الإسلامي تعامل مع موضوع الزنا .. فعقوبة الزنا في الإسلام 100 جلدة للغير محصن (غير متزوج) ويشترط شهادة 4 شهداء، (في حد بزني أمام 4 أشخاص؟) هذا دليل على مدى صعوبة تحقيق الشرط وبالتالي إقامة الحد، الذي هو بالأصل حد من حدود الله.
وفي حادثة أخرى، نرى كيف تعامل الرسول مع الصحابي الذي اعترف له بالزنا،
متخيلين، صحابي جاء إلى الرسول ﷺ، وقال له (طهرني) .. فالرسول رد عليه (ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه) وتكرر المشهد 4 مرات.
فبعدين الرسول سأله (فيمَ أطهرك؟) فرد عليه (بالزنا).
فسأل الرسول أصحابه (أبه جنون؟) و (أشرب خمراً؟)، يعني الرسول بحاول قدر الإمكان أن لا يقيم عليه الحد، لعله يتوب إلى ربه لوحده.
بالآخر الرسول يحاول جاهداً، فبسأل الصحابي (لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت) فرد عليه الصحابي (لا)، فبعد الإصرار من الصحابي، طهره الرسول من ذنبه.
حتى لو حصلت بين زوجين، وادعى أحدهم على الآخر ففي شي اسمه ملاعنة، وأحكامه موجودة في سورة النور، وتنتهي بالطلاق وليس بالقتل.
لو بدنا ننظر للطرف الآخر من القضية ..
فالقتل حرام (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق) وفي تفسير إلا بالحق قيل:
- رجلا قتل متعمدا، فعليه القَوَد. (اللي لازم يمشي في هذه)
- أو زَنى بعد إحصانه (متزوج) فعليه الرجم. (بأمر من قاضي، مش سبهللة).
- أو كفر بعد إسلامه فعليه القتل.
يعني القصاص هو اللي بمشي في هاي الحالة، وما أظن بلزم أكتب كمان شرح عن الموضوع، لإنه جداً واضح، وسيكون غير واضح للي بعمي بصره عن الحقيقة، وبده يبرر أفعال إجراميّة بأي طريقة ممكنة.
ومن أمن العقاب أساء الأدب، وسلامة خيركم.

جاري تحميل الاقتراحات...