أبو يــــوســــف
أبو يــــوســــف

@islamicastrono1

13 تغريدة 48 قراءة Jul 18, 2020
[ فتنة التخصّصْ ]
﷽ .
إن من فتن العصر فتنة التخصص، وأعني بها حكْر الحديث في علْمٍ مخصوص على أشخاص مخصوصين، ومنْع غيرهم من الناس من الحديث فيه والتساؤل حوله والتكلّم به بل والشك بصحّته، وشروط ذلك أن يشتهر هذا الشخص بهذا التخصص، دون النظر إلى مؤهلات هذا الشخص، وبيّنته، وبرهانه.
فحينما تتكلم في أمر ما، لن يُسمع لك، ولن تُقبَل فيه شهادتك، بل وتعتبر متمرداً على حقوق الغير!
ولن يُنظَر لأدلتك ولا لإثباتاتك، لأنك ( لست متخصصاً )!
فالتخصص هو ماقاله غيرك من قبْلك واشتهر فيه، فقد انتهى العلْم منذ زمن! وعليك أن تسمع فتتّبع!
[قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا]
ففي الفَلَك متخصصون، هم وحدهم من يشاهد ملكوت الله!
وفي الجيولوجيا متخصصون، هم وحدهم من يسير في الأرض!
وفي الدين متخصصون، هم وحدهم من يقرأ القرآن والحديث!
وفي كل مجال متخصصون!
أنتم فقط الرعاع التابعون الذين لا تملكون إلا أن تسمعون فتطيعون!
وإن تكلمت {قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم}!
بل وحتى الأخبار والمعلومات لها متخصصون!
فإن قلت لهم من أين سمعت بهذا؟ ومن قاله لك؟ قال القناة الرسمية!
ووكالة الأنباء المعروفة!
ووكالة الفضاء الشهيرة!
فهم متخصصون،كلامهم معصوم عن الخطأ، ومعلوماتهم كالوحي المُنزل!
فإثبات أن فرعون كان على حق، هو أن له ملك مصر والأنهار تجري من تحته!
وقد انتهى الأمر بالناس للإيمان بما يقوله هؤلاء، والكفر بما تراه أعينهم، وما تعقله قلوبهم،
بل، والكفر بما أنزل الله عز وجل، بدءاً من تحريف معاني آياته، والإنتهاء بالإلحاد!
فالمتخصص لديه إثبات ودليل، وكلام الله قابل للتحوير والتأويل!
[يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا]
فما حقيقة هؤلاء (المتخصصون)؟
وهل جميعهم مخطئون!؟
الإجابة هي:
المتخصصون هم من صنعوا حول أنفسهم هالةً جذبت عيون الآخرين، اختلفت طبيعة هذه الهالة عبر السنين، ففي زمن فرعون كانت هي (السحر)، وهالةُ قارون (المال)، وفي هذا الزمن أصبحت (الشهادات والألقاب والإعلام والشهرة)..!
أعجَبَ الناس منظرهم، وألقابهم، وشُهرتهم، وغناهم! فصدقوا واتبعوا ما يقولون !
ولو سمعوا بالحق من ضعيفٍ ما أطاعوه وما اتّبعوه!
{ وقالوا لولا نُزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم }!
تجدهم ردود القطيع دائماً :
من أنت حتى نصدقك !
أترك القرآن للمتخصصين!
دكاترة يقولون هذا الكلام!
ظهر في وكالة الأنباء!
الخبراء قالوا ذلك!
العلماء اكتشفوا !
هم أعلم منك!
المشهور فلان يؤمن بهذا الشيء!
شاهدته بالتلفاز !
ولن تجد واحداً منهم يقول : لقد تأكدت بنفسي من ذلك !!!
أيها المسلم، اتبع ما أنزل الله، فهو الوحي الذي لا شك ولا ريب فيه، آمن بشهادته وغيبه، تكن من المفلحين.
أما كل ما تسمعه من غيره، فشُكّ فيه قبل تصديقه، وتثبّت منه، فإن (تيقّنت) فخذ به، وإلا فرُده، فلستَ ملزوماً به.
واجعل مطلبك الأول من كل شخص (دليلهُ) على مايقول،، وفي كل أمر.
وتذكّر أن الأصنام ليس شرطاً أن تكون حجراً، فقد تكون الهوى أو قد تكون بشرا!
فكيف تفرّق المسلمون إلا بعدما اتّبعوا رجالاً ظنّوا فيهم خيراً فتفرقوا وتحزبوا ! والحجة (هم أعلم منّا)!
وقس على ذلك من اتّبع خزعبلات وكالات الفضاء، بحجة أنهم يمتلكون التكنلوجيا، والدليل (الهاتف الذي بيدك)!
ومثلهم من سلّم صحته وصحة أبنائه لتجارب تجار الأدوية والأطباء الفاسدين والساسة بحجة ( هم يعرفون مصلحتك )!
وغير ذلك الكثير من التابعين، الذين أجّروا عقولهم لغيرهم، يصدّقون كل ما يُقال لهم، بل ويدافعون عنه دفاعاً مستميتاً ! ويرفضون الحق لعدم إعجابهم بمن يقوله، وعدم معرفتهم به..
قال الله:
{أم اتخذوا من دونه آلهة (قل هاتوا برهانكم) هذا ذكر من معي وذكر من قبلي (بل أكثرهم لا يعلمون الحق) فهم معرضون}
🔺لا تنس أن تطلب البينة على كل ما يقال!
(فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم)!
نسأل الله عز وجل أن نكون من المُهتدين، وألا نكون ممن ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا،، وأن نكون ممن قال الله عنهم :
{ إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون {
والحمد لله رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...