ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

22 تغريدة 5 قراءة Jul 18, 2020
عندما يبدأ فجر التاريخ بالإشعاع فوق قمم جبال الإنسانية، هناك ينتصب نيلسون مانديلا
في مثل هذا اليوم ١٨/٥/١٩١٨ ولد الأيقونة القدوة.
#مقالات_نبيل #معركة_الوعي_الافريقي #افريقيا_التاريخ_المدفون #نيلسون_مانديلا #القدوة
عند مولده أطلق عليه والده إسم روليخلاخلا ويعني بلغة قبيلته الخوسا (مفتعل المشاكل) أو حرفيا (الغصن المتمرد الذي يتدلى من الشجرة الأم)
وبالفعل شاءت الأقدار أن يكون مفتعلا للمشاكل حتى وفاته.
كتب في مذكراته بأنه كان يعشق حياة البساطة، كأن يرعى الماشية ويسبح في المهر مع أصدقائه ويركض وسط الحقول ويأكل الذرة التي كانت تحضرها أمه وينام تحت السماء والنجوم.
توجه إلى المدرسة الإعدادية وهناك قابل الآنسة ميتينغاني.
سألته: ما اسمك؟
أجاب: روليخلاخلا
قالت: أريد إسمك المسيحي!
رد: ليس لي إسم غير الذي ذكرته
نظرت إليه المعلمة ثم قالت: سوف أطلق عليك الإسم (نيلسون) تيمنا بقائد مشهور في تلك الحقبة.... فصار نيلسون مانديلا.
في شبابه قرر والده تزويجه زواجا تقليديا من إبنة زعيم منطقة مجاورة. ولكن المتمرد نيلسون مانديلا لم يكن يرض أن يتم تزويجه كالآخرين، وفي نفس الوقت لم يكن يجرؤ على مخالفة والده.... فالحل إذن في الهرب.
كان يحب التعليم ويسعى لنيل أعلى الشهادات العلمية. ولأنه لم يكن يمتلك المال الكافي وأيضا فقد دعم والده الذي يريده أن يتزوج إبنة زعيم آخر ومن ثم يتربع على عرش قبيلته خلفا لأبيه.
إتفق مع ابن عم له على سرقة ثور من الحقول المجاورة ومن ثم بيعه ومن ثمنه يشترون تذاكر قطار إلى جوهانسبرج ويبحثا عن عمل هناك ويكمل هو دراسته.... وهذا ما صار.
فور وصوله إلى جوهانسبرج اصطدم بمصيبة لم يكن قد عرف بها.... كانت الفصل العنصري.
شاهد شرطيا أبيض يضرب ويهين شابا أسود على مرأى ومسمع من الجميع دون أن يهب لنجدته أحد... فانتفض وقال كلمته الشهيرة "ليس حرا من يهان أمامه إنسان دون أن يشعر بإهانة"
ومن هنا بدأت رحلته مع الشقاء والعذاب والتشرد والمطاردة.
قال في مذكراته " لقد ولدت حرا وسأموت حرا، عندما اكتشفت بأن حريتي مسلوبة هنا انتفضت وقررت أن أحارب. إنها مهمتي التي سأعيش عليها، وهي حتما مهمتي التي لو تطلب الأمر سأموت عليها"
بدأ بنضال الكلمة فتم التضييق عليه، ثم انتقل إلى الصدام والعراك (كان ملاكما ويعشق هذه الرياضة) فألقي القبض عليه.
ولما سمع بمذبحة شاربفيل الشهيرة والتي وقعت في ٢١ مارس ١٩٦٠
(إبحث عن sharpeville massacre)
كانت نقطة التحول في حياته.
قرر الاجوء إلى حرب العصابات (حرب الأشباح) فسافر إلى كل من نيجيريا، غانا، موزامبيق، إثيوبيا، السودان، الجزائر..وغيرها
ذهب إلى هذه الدول ليتعلم فنون حروب العصابات والتخريب. ثم عاد إلى جنوب أفريقيا وعاش في أنفاق تحت الأرض حيث كان يخرج ويفجر مصالح حكومة الفصل العنصري ويختبيء. وهكذا
عجزت حكومة الفصل العنصري في إلقاء القبض عليه، فاستعانت بالاستخبارات المركزية الأمريكية CIA التي اعتقلت مانديلا.
كان من المقرر قتله تماما كما فعلوا بالعظيم باتريس لومومبا، ولأن الشعب الجنوب أفريقي كان كله يعرف ويساند نيلسون مانديلا، فتم الحكم عليه بالسجن المؤبد مع ١١ من رفاق نضاله
أثناء احتجازه في سجن جزيرة روبين السيء السمعة ل٢٧ عاما، كان مع رفاقه يتعرضون لشتى أنواع الإهانة بشكل يومي.
وكان ل نيلسون مانديلا النصيب الأكبر من تلك الإهانات.
فمثلا حين كانت تأتي زوجته الشابة الجميلة ويني لزيارته يقوم الجنود البيض بالتحرش بها أمام عينيه. وعندما مرض إبنه رفضوا السماح له برؤيته حتى مات إبنه. ونفس الشيء حين مرضت والدته رفضوا السماح له برؤيتها وعندما ماتت رفضوا السماح له بحضور مراسم دفنها.
في أثناء احتجازه كانو يقدمون له رشاوى أن يتنازل عن الكفاح مقابل منحه حريته. ولكنه كان يرفض بثبات ويصر على حصوله على كامل حريته مع رفاق نضاله وأن يحصل شعب جنوب أفريقيا على الحرية الكاملة وأولها حرية انتخاب من يحكمهم.
انتشرت قضية نيلسون مانديلا حول العالم انتشار النار في الهشيم، فانطلق أحرار العالم في مسيرات تفضح نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وتعريه..
في النهاية رضخ للأمر الواقع وافرج عن مانديلا ورفاقه.. وقام نيلسون مانديلا شخصيا بالتوقيع على شهادة وفاة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
ظل حتى أواخر حياته مناضلا ومؤيدا لحقوق الإنسان والمستضعفين في كل أنحاء الدنيا.
فقد رفض زيارة جورج بوش الإبن إلى جنوب أفريقيا ونعته ب(القاتل بارد الدم) بسبب غزوه للعراق.
ورفض الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني وأيد حق المقاومة الفلسطينية.
بل وقال حينها "لن تكتمل حريتنا في جنوب أفريقيا إلا بحصول الفلسطينيين على حقوقهم.
ورفض محاصرة كوبا و ليبيا، بل كان الرئيس الوحيد في العالم الذي تجرأ وخرق حظر الطيران على ليبيا وزار طرابلس جوا.
أنذرته الإدارة الأمريكية فمزق الرسالة ورمى بها في سلة المهملات أمام أعين السفير الأمريكي في جنوب أفريقيا.
وكان يشكر دعم كوبا و ليبيا لنضاله حتى وهو في داخل أمريكا.
* تعديل تاريخ ميلاد القدوة نيلسون مانديلا ١٨/٧/١٩١٨
تقول رواية (وذكرها أيضا الدكتور رياض الصيداوي @riadhsidaoui)
بأنه في الوقت الذي ضربت أمريكا حصارا على ليبيا في زمن القذافي، أراد الرئيس المصري آنذاك محمد حسني مبارك السفر إلى ليبيا جوا للعب دور الوساطة. فتقدم مبارك بطلب الإذن من إدارة بوش الإبن للسماح له بالسفر إلى ليبيا جوا.
فجاءت الإجابة بالرفض من الإدارة الأمريكية.
حينها عقب مبارك بالسؤال: ولكن لماذا سافر الرئيس الجنوب أفريقي نلسون مانديلا إلى ليبيا جوا وأنا لا أستطيع فعل ذلك؟
فجاءته الإجابة: نلسون مانديلا هو رئيس منتخب ووراءه شعب اختاره، على عكسك أنت!
يظل ماديبا رمزا وقدوة

جاري تحميل الاقتراحات...