كريستوف
كريستوف

@Cresstove

8 تغريدة 10,865 قراءة Jul 18, 2020
فيما يخص تقرير WSJ عن #فساد_سعد_الجبري ، فهو تقرير يمكن اعتباره مجرد "تسليط ضوء خافت“ على جزء من شبكة استخباراتية هائلة مليئة بدهاليز المصالح والتجنيد والتخابر والتواطؤ، قد يشعر بعض السعوديين بالغضب والحسرة من تفاصيل القضية المنشورة والتي ذكر أنها كلفت الدولة أكثر من 73 مليار
ريال - ما خفي أعظم - فالمدعو #سعد_الجبري مثال على رجل المخابرات المزدوج الذي انتهى به المطاف لقاعدته الحاضنة الأخيرة - كندا - ، كان أحد ممن تعمدوا إنهاك النظام المالي والاجتماعي والسياسي في السعودية أثناء موجة الربيع العربي ومارس نفوذه لتقوية خصوم السعودية أثناء تفاوضها على
ملفات تتعلق بأمنها القومي وأمن جيرانها كالبحرين ومصر، كما مارس العديد من الأنشطة الأمنية المشبوهة في الداخل لتقوية جماعات متطرفة عبر عدة ممارسات مرصودة من ضمنها تعمد الإطاحة بفرق أمنية في أفخاخ الإخفاق العملياتي، هرب إلى تركيا وسكن في قصره الفاخر هناك بحجة العلاج، وعندما لمس
جدية الحكومة في محاربة الفساد بكل أشكاله، رتب عملية تهريبه من تركيا إلى أمريكا ولم تفلح جهوده هناك في إقناع السلطات الأمريكية بأنه معارض سياسي وليس مجرد فاسد متخابر ضد حكومته، فاضطر إلى اللجوء للملاذ الأخير - كندا - ومنذ ذلك الحين وهو يسعى بكل بؤس لترتيب أوراقه على عدة أصعدة
سياسية ومالية، ومنها نشاطه الإعلامي لغرض تحويل قضية فساده إلى مسائل حقوقية وإصلاحية، كغيره ممن تخابروا ضد مصالح أوطانهم.
قبل قرار مكافحة الفساد، خطة الجبري كانت تقتضي تقوية نفسه والمحيطين به في مفاصل الاقتصاد الوطني عبر شركات التقنية والطيران والأنظمة الأمنية، بعدما ضمن سيطرته
على مفاصل الأمن الداخلي، والهدف غير واضح هل هي مصالح شخصية أم تخابر دولي، لكن عندما نستذكر تلك الفترة من نشاطه وما تعرضت له المملكة من خطط تقسيم وتسليم، أميل للاعتقاد بشدة أنه أحد أعضاء الطاولة التآمرية، قصة #فساد_سعد_الجبري قصة مؤامرة طويلة نجت منها السعودية بكشفها ومواجهتها
بحزم ودون تردد مهما كلف الأمر ومهما كانت التداعيات، كغيرها من الملفات التاريخية الأخرى والتي بعضها كانت أكبر وأخطر. منذ 2016 اتضح للعالم أجمع أن السلطات السعودية لديها علم بكل ما يحيط بها لذلك قوبلت التحركات الإصلاحية لولي العهد بهجوم شرس وغير مسبوق لكن الإرادة السيادية والشعبية
كانتا فرس الرهان لمواجهة أي خائن أو فاسد مهما كان اسمه ومنصبه. يذكر أن كندا لم تعد ملاذًا آمنًا بعد اليوم وسويسرا لم تعد حساباتها سرية، وكذلك السعودية تغيرت ولم تعد متسامحة مع كل ما يمس أمنها القومي ومصالحها السيادية، فقد سئمت من التسامح والصمت طويلًا وسئم معها مواطنيها.

جاري تحميل الاقتراحات...