عُــمــر
عُــمــر

@eemarqi

21 تغريدة 12 قراءة Sep 03, 2020
١_إريك هوبزباوم (م1917-ت2012) أحد أعظم مؤرخي القرن العشرين، عاش 95 عاماً، ألّفَ فيها كثير من الكتب وهو أحد قادة الاشتراكية البريطانية، مؤرخ متمكّن، وصاحب رباعية شهيرة التى وصفها المتخصصون بأنها إحدى الإنجازات الكبرى فى مجال المؤلفات التاريخية.
٢_الرباعية تؤرخ لأحداث المائتي سنة الأكثر إثارةً في عمر البشرية (1789-1991)، وهي:
-عصر الثورة (1789-1848).
-عصر رأس المال (1848-1875).
-عصر الإمبراطورية (1875-1914).
-عصر التطرّفات (1914-1991).
٣_رباعية رائعة، ولها قيمة معرفية لا حدود لها، ومن أمتع ما كُتب من حيث الترجمة وما تحتويه من معلومات تاريخية عن الثورات في أوروبا وعن الحرية والرأسمالية والحداثة وحروب القرن العشرين، وكل حدث كبير من نهاية القرن الثامن عشر إلى نهاية القرن العشرين.
٤_الرباعية كما ذكرت فهي تؤرخ لأحداث المائتي سنة الأكثر إثارةً، من عصر الثورة الفرنسية 1789م، إلى لحظة سقوط الإتحاد السوفيتي 1991م، وسأكتب بعض الملاحظات عن هذه الرباعية تشجيعاً لمن يريد قراءتها، الرباعية تقع في حدود 3000 صفحة.
٥_في الرباعية يجد القارئ رداً على بعض المثقفين العرب، الذين يحتقرون ذواتهم، ويسبون في تاريخنا وأنه عبارة عن استبداد وظلم وقمع، وأن العرب لا ينفع معهم غير المستبد العادل، وكأن تاريخ أوروبا الحديث تاريخ عدل وتسامح وازدهار وحريات..الخ!
٦_ما يميّز المؤرخ إريك هوبزباوم هو أنه موسوعي، لا يسرد الوقائع التاريخية سرداً مملاً، بل يربطها ببعضها ويحللها ويجمع بين أجزائها المتفرقة ليصنع للقارئ صورةً بانورامية تجعله يتصور التاريخ بأبعاده العريضة بشكل متماسك، فهو مؤرخ في السياسة والإقتصاد والفن والأدب والعلوم.
٧_الميزة الأخرى في إريك هوبزباوم أنه ملتزم بدرجة عالية من الحيادية والموضوعية والصراحة مع القارئ، حيث يخبر القارئ بدوافعه الشخصية في بعض التحليلات واحتمال انحيازه لرأي معين انطلاقاً من خلفيته المعرفية، إريك هوبزباوم متعاطف بشكل كبير مع بلدان العالم الثالث.
٨_ومع جماهير الفقراء بشكل عام، وهو ضد السياسيات المنادية بالسوق الحر التي تهضم الطبقة العاملة، بل هو ينادي بالعدالة الإجتماعية، وقد كان منصفاً أيضاً عندما سأله الصحفي في المقابلة التي نشرت في آخر الكتاب عن التأثيرات السياسية للديانات المسيحية والإسلامية.
٩_وأخيراً، أعجبني الكاتب في دراسته للتحولات الفكرية التي يتبعها تحولات سياسية ثم تكون استجابة لهذه التحولات في شكل تحولات اقتصادية وفنية وأدبية وعلمية، فتدرك من بينها أهمية الأدب والفنون في حياة الإنسان وكيف أنها وسيلة أساسية للكائن البشري ليتكيّف مع محيطه ويعيش باتزان.
لم يظهر مصطلح "الطبقة الوسطى" للمرة الأولى إلا سنة 1812م.
-إريك هوبزباوم-
في أواسط القرن الـ19 أصبحت كلمة الوطن العربية المستخدمة في التركية بصيغة "فَطَن" Vatan التي وصفت آنذاك مكان ولادة المرء، تستخدم تحت تأثير الثورة الفرنسية للدلالة على الوطن والمواطن الذي نفهمها اليوم.
-إريك هوبزباوم-
بعد عام 1914م، أصبحت الكوارث الجماعية والأساليب الهمجية جزءاً متوقعاً لا يتجزأ من العالم المتمدن.
-إريك هوبزباوم-
بعد عام 1914م، تغيرت معاني الأرقام ومقاييسها في إحصاءات الكوارث البشرية، لم يعد الضحايا بالآلاف القليلة، كما في زمن الطاعون الذي ضرب أوروبا. ها هم القتلى والمصابون بالملايين، مئات الألوف مضوا دون تسجيل ودون اكتراث واعتاد العالم بعد 1914 الأرقام المرعبة والمهولة.
-إريك هوبزباوم-
ربما كان عالم البورجوازية قد جلب الثراء لبعض الناس، والتعاسة لأعداد هائلة من البشر، وترك نفوسهم في جميع الأحوال عارية موحشة.
-إريك هوبزباوم-
إن الجنود الفرنسيين الفلاحين كانوا أقل علماً ومعرفةً من الشعب الذي غزوه.
-إريك هوبزباوم، عصر الثورة، ص٣٠٤-
لم يكن بوسع أي قارىء جاد للرواية في سبعينات القرن الماضي أن يتغافل عن المدرسة المتألقة لكتّاب أمريكا اللاتينية.
-إريك هوبزباوم-
غدت الداروينية الاجتماعية أشبه باللاهوت الوطني في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر.
-إريك هوبزباوم-
ظهرت كلمة القومية للمرة الأولى في نهاية القرن التاسع عشر لوصف جماعات من الآيديولوجيين اليمينيين في فرنسا وإيطاليا.
-إريك هوبزباوم-
الغوغائيون الفرنسيون المحافظون أعدموا أستاذ الكيمياء (بريستلي) لتعاطفه الشديد مع الثورة.
-إريك هوبزباوم-
إذا قُدر لمشكلات (الشرق الأوسط) أن تُحل، فإن ذلك لن يتم على أيدي قوى خارجية، بل من طريق قوى داخلية في المنطقة.
-إريك هوبزباوم-
دعوى أن الإمبراطوريات والاستعمار جلبت الحضارة للشعوب المتخلفة هي دعوى مدخولة ومشكوك في صحتها. العرب وحدهم، الذين حملوا معهم لغتهم المكتوبة ودينهم الجديد، هم الذين جاؤوا بشيء جديد.
-إريك هوبزباوم، العولمة والديمقراطية والإرهاب، ص ٦٩-

جاري تحميل الاقتراحات...