احمد
احمد

@Tdmiir11

19 تغريدة 16 قراءة Jul 18, 2020
ما بين التشبع والبطولات، يقف زيزو.
✍🏻 بقلمي.
عند نهاية الموسم ما قبل الماضي، زيدان بقراره المفاجئ يتنازل عن قيادة غرفة الملابس للفريق الملكي، تاركًا خلفه العديد من الإنجازات، بل في الحقيقة هي معجزاتٌ حدوثها يكاد يلامس المستحيل، مع ثلاثية الأبطال التاريخية ممزوجةً بـ مسْك الليغا.
إدارة مدريد لم تنتظر كثيرًا لتكشف بعد ذلك التعاقد الرسمي مع مدرب المنتخب الإسباني حينها لوبيتيغي في قرارٍ صادم للجميع، مما جعل الإتحاد الإسباني يُقيله من منصبه.
الآمال انهالت على عاتقه، بأسلوبه الذي يعتمد على الاستحواذ والكثافة الهجومية، كان مطالبًا بإقناع الجماهير بالنتائج والمستوى الذي يتشرّبه ولكن الفريق لم يدخل الميركاتو، فـ واجهه تشبع اللاعبين، انعدام الشغف، بدون رغبة، فريق نسي كيف تُلعب كرة القدم.
مضى شهرٌ بعد شهر وتوالت الأيام من دون مؤشرٍّ إيجابي يدل على تطور الفريق، وصولًا للمباراة القاسية، خماسية الكلاسيكو وهاتريك سواريز، مما جعل بيريز لا يتردد في إقالة لوبيتيغي، معلنًا بذلك إنتهاء حلم لوبيتيغي الذي ضحّى بالمنتخب من أجل مدريد.
نجمٌ آخر وسابق يلوح في الأفق، إنه سولاري، وعند الإعلان بتقديمه مدرّبًا للفريق، لم يكن أقصى المتفائلين يتوقع أي بصمة منه، ولكنه حاول في فريقٍ منهار، يلملم شتات ما تبقّى من بطل أوروبا، ولكن أسبوعًا واحدًا دمّر كل حلم وكل طموح، إقصاء من الأبطال تلاه إقصاءٌ من الكأس، ثم فقدان الليغا.
تسارعت الأخبار في البحث عن مدرّب جديد، واجتمعت الصحف على اسمٍ واحد وهو جوزيه مورينهو، ولكن من خلف الأبواب المغلقة، عاشقٌ للفريق قبل أن يكون لاعبًا، ومُضحّيًّا بكل ما يملكه من اسم لـ أجل هذا النادي، نعم إنه بطل المعجزة الثامنة زين الدين زيدان، يُعلَن رسميًّا قيادته لمشروع جديد.
تهلّلت الجماهير فرحًا، وباشر العشّاق في التبريكات، ليس من أجل تحقيق بطولة، بل هو أعمق من ذلك، لقد التم شمل العائلة من جديد، لقد عاد مَن غزا أوروبا.
يُعلِن زيدان وجود ثورة جديدة، طالب زيدان بـ ميندي، وتعاقد بيريز مع هازارد، تعزيزٌ للدفاع بإعلان انتقال ميليتاو، وتقوية للهجوم مع يوفيتش، ولكن سرعان ما قامت الجماهير بنسيان من يكون زيدان، انتقادٌ من أجل مباراة ودية، بل يطالبوه بالخروج قبل أن يبدأ الموسم حتى، يا له من جنون !
على عكس التوقعات زيدان يثق في حرسه القديم، بداية مليئةً بالتعثرات، مع حرسٍ قد أعطى كل ما يملك سابقًا مدافعًا عن القميص الملكي، ولكن كانت لـ زيدان نظرة أخرى، مثلما كتب معهم المعجزات يُريد أن يستهل بهم مشروعه الجديد، وقد أعلن هدفه منذ البداية وهو حصد الليغا.
ظل الفريق غارقًا في إنجازات الماضي، وحاضره في طيّ النسيان، وصولًا إلى باريس فمن هناك تغيّر كل شيء، ثلاثية باريسية أظهرت العيوب الكبيرة وأكبرها هو خط الدفاع، حاول زيدان جاهدًا تقوية المنظومة الدفاعية يُقابله خط هجوم ضعيف، ولكن الدفاع هو الحل من أجل التماسك.
يوم بعد يوم وجولة بعد جولة، يُظهر الدفاع تماسكه، مما جعل الثقة تنغرس بداخل كورتوا الذي بدأ الموسم بنسخة هزيلة، وأخيرًا ها قد بدأ يستعيد الفريق توازنه، حصدٌ للنقاط متمسّكًا بالأمل، مما جعله يبتعد قليلًا عن أجواء الدوري، راحلًا نحو بطولة السوبر التي نالها بناءً على ما قدّمه الجميع.
تواصلت النتائج الإيجابية، والصدارة تقترب شيئًا فـ شيئًا، فارق نقطتين فقط، هذا ما تفاءلت به الجماهير مما جعلها تثق في اللاعبين لتحقيق النقاط الثلاث في المباراة المنتظرة، مباراة الكلاسيكو.
بدايةٌ قوية قابلتها هجماتٌ خطيرة أنقذها كورتوا الذي أصبح يمر بحالة رائعة، ولكن في الشوط الثاني كان لـ زيدان رأي آخر، ربما قام بنثر سحره على اللاعبين في فترة الاستراحة مما جعلنا نُشاهد جيشًا يغزو معركة، لـ يحقق بذلك الفريق انتصار الصدارة، بطريقةٍ تفاخر بها المدريديستا.
أسبوع فقط وتلاشت فرحة الانتصار، وتحولت الإبتسامة إلى انكسار، تعثّرٌ جديد ضد بيتيس، يقابله فوز برشلونة ثم توقّف الليغا من أجل كورونا بوضع الغريم التقليدي متصدّرًا، مما جعل الجماهير تحاول نسيان فكرة الفوز بالليغا.
ظلّ زيدان بصمت يرسم في خياله خارطة اللقب محاولًا إيصالها في ذهون اللاعبين، 11 مباراة متبقية، بل هي 11 نهائي وهذا ما يجعل زيدان متقدّمًا بخطوة، فـ مصير اللوحة النهائية التي يرسمها زيدان تُرسم بورودٍ تجعل الخصم غارقًا في جمال اللوحة التي نُثرت بسحر زيدان، متناسيًا هدفه بحصد النقاط.
وأخيرًا، 10 نهائيات مضت، فريقٌ برغبة واضحة وبجهد مبذول من جميع اللاعبين، ويقودهم مَن يسحر العقول في عالم كرة القدم، نعم 10 انتصارات وبدون توقف، هكذا عوّدنا مدريد بل هكذا عوّدنا زيدان، كاتب المعجزات، فـ الثورة الحقيقية التي انتظرتها الجماهير، رسمها زيدان وطبّقها الحرس القديم.
لقد عاد الملك إلى عرشه، نحن أبطال أسبانيا، ومبروك للمدريديستا عودة زيدان قبل عودة اللقب إلى مكانه المعهود. ♥️🏆
• انتهى
- قراءة ممتعة ♥️
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...