19 تغريدة 1 قراءة Jul 26, 2020
يوروسبورت ⁦🇫🇷⁩ | الثورة المخملية
اللقب الذي حققه مدريد عقب سباق نهائي مذهل، يحمل بالطبع بصمته. زيدان، الذي عاد لاستلام كازا بلانكا في حالة يُرثى لها في 2019، كان مُخلصاً لعاداته رغم الإغراء بالبدء من الصفر ثانية. قد لا يكون الأفضل تكتيكياً، إلا أنه يشبه أعظم "مُدير" حالياً.
الأسطورة متعنتة، وجميلة للغاية لدرجة أنها تقاوم السنوات. في هذا اليوم، 23 يونيو 1972، الجنّية الطيبة اختارت مدينة الأم الطيبة. الساحرة اختارت مهداً ووعدت بالولاء له: النجم المحظوظ من شأنه أن يلمع دوماً من فوق زيدان. ولم يتخلّ عنه أبداً.
* كاتدرائية نوتردام دي لا غارد ، مارسيليا
حتى بعد التوقف لعام، سرعان ما عاد ليلمع من جديد من فوقه. زيدان عاد لتحقيق قدره: الفوز. بشكل مُشوِّش. رغم موسم مبتور، رغم انتقادات أحياناً مشروعة، رغم تعاقد بارز لم يبرز كامل موهبته ورغم أول موسم له دون سلاحه رونالدو، الفرنسي فاز بالليجا الثانية له، على مدى 3 مواسم كاملة أدارها.
ليُستأنف الإحصاء المطوّل: 3 دوري أبطال، 2 ليغا إذن، 2 سوبر إسباني، 2 مونديال الأندية و2 سوبر أوروبي، أي 11 لقباً.
ولكن هذه الليجا لديها نكهة مختلفة بالنسبة لزيدان. لبيته الأبيض أيضاً. لأنها تأتي في البداية لإضافة قليل من التوازن لهذا العقد الإسباني الذي هيمن عليه ميسي ورفاقه.
ولكن أيضاً لأنها تأتي لتكرّس هدفاً حُدد من مارس 2019 ؛ تاريخ عودته غير المتوقعة.
آنذاك: لم يكن لدى زيدان سوى وعد: الأمور ستتغير.
• الأمور تغيرت.. قليلاً
حقبة زيدان 2.0 كانت ستجرف كل شيء في طريقها. كنا سنرى أخيراً الوجه الحقيقي لزيدان، الباني. كنا لنعرف المزيد بشأن هوية اللعب الحقيقية خاصته. كان ليعود الجالاكتيكوس. الثورة كانت جارية ولا شيء يمكن أن يعيقها.
كانت ثورة مخملية في الكازا بلانكا حيث أن إجادة التقدم بحذر يعدّ علامة على احترام المؤسسة وضرورة لتجنب انفجار غرفة ملابس مليئة بالنجوم الهرمين والممتلئين بالإيجو.
في الواقع ، زيدان كان كـ زيدان وهذا ثناءٌ كبير. قراره الأول، رمزي ، بتمديد عقد توني كروس طمأن كوادر غرفة الملابس.
قد يتطلع ريال مدريد إلى المستقبل وعام 2022 مع الملعب الجديد، لكنه لا ينسى ماضيه. بلمسات صغيرة، قام زيزو بإعادة تشكيل ريال مدريد من دون المساس بالأساسيات.
البديهي فيديريكو فالفيردي قام لفترة من الوقت بمنح الأكسجين الذي كان يفتقر إليه خط وسط الريال قبل أن يستعيد مودريتش تألقه.
شيئاً فشيئاً، تملّك فيرلاند ميندي الجهة اليسرى قبل أن يصبح المفضل الأخير في مدريد. رمزٌ لهذه الثورة المجهضة، لجسمها الهشّ، لم يكن لإيدن هازارد سوى تأثير ضئيل على لقب الميرينجي.
كورتوا، راموس، فاران، كاسيميرو، كروس وبالطبع كريم بنزيما: فيما يخص التجديد ، سنعود لاحقاً.
ومع ذلك، إذا كان من الضروري نصب عمود فقري لهذا الريال، فيمكن تلخيصه في هؤلاء الرجال الستة. بطرفين سيدعمهما زيدان رغم كل الصعاب، لجني ثمار ذلك بعد بضعة أسابيع. أصبح كورتوا مرة أخرى أحد المتنافسين الجادين على لقب أفضل حارس مرمى حالي.
أما بالنسبة للمهاجم الفرنسي، فإن رؤيته يتفوق على ميسي في لقب أفضل لاعب في الدوري الأسباني لن يكون شيئًا مشيناً: لقد كان الفردية القوية – قوية جداً حقاً - في أفضل فريق في الموسم. ليردّ بذلك الثقة التي منحه إياها زيدان ودعمه الثابت له، أمام وخلف الميكروفونات منذ 2009.
هنا يعود الجدل الدؤوب: ما قيمة زيدان دون نجومه؟ ما زلنا لا نعرف. لكن التمكن من حمل مدريد نحو النجاح لهذه الفترة الطويلة يثبت أنه من الأعظم.
كارلو أنشيلوتي، الذي كان مؤثراً بشكل كبير على زيدان، جعل من إدارة غرف الملابس المليئة بالنجوم اختصاصاً. من الواضح أن الأسلوب أعجب الفرنسي.
لأنه إذا كانت الكازا بلانكا قد استعادت العرش، فهي تدين بذلك أيضاً لمجموعة ملتفة حول مدربها. يكفي أن نرى الفارق بين توقفات الانتعاش في برشلونة، حيث كان تواصل سيتين ومساعده، على سبيل المثال، مع البلاوجرانا شكلياً، في الوقت الذي تمكن فيه زيدان من تعبئة مجموعته بشكل مثالي.
إنه فن الـ "زيدانيسم". عدم التسرع وفرض النفس. بهالة طبيعية وحس مثالي للإدارة. هذا الموسم، ضمن جميع العمالقة الأوروبيين، مدريد هو بلا شك أكثر فريق قام بمداورة. الماركة المسجلة باسم زيدان: في نهاية يونيو، أصدرت ماركا الآلة الحاسبة، في 202 مباراة، دخل الفرنسي بـ 178 تشكيلة مختلفة.
النتيجة؟ مجموعة جُنِّدت على أساس يومي لأن الجميع سيحظى بفرصة. 21 لاعباً مختلفاً سجلوا أهدافاً لريال مدريد خلال هذا الموسم في الليجا، أي اللاعبين الميدانيين باستثناء ميليتاو (وبراهيم). في برشلونة، ينخفض ​​العدد إلى 17.
أفضل فريقٍ يستخدم العناصر الوافرة المتاحة هو مدريد. كما كان الحال في فترته كلاعب، فإن زيزو هو قائد أوركسترا تصميم راقص مليمتري وخاصة سيد الساعات بالاستناد على التألق المتقلب لكل لاعب (رودريجو، أسينسيو، إيسكو، ميليتاو، فينيسيوس) من أجل إعطاء حافز إضافي لمجموعته وبالتالي لفريقه.
وبهذا المعنى ، فإن زيدان هو أفضل "مدير" حالي، أفضلُ من يعتني بمجموعة مختلطة بين الجنود القدامى، النجوم العالميين ومواهب في طور الإعداد. لربما يكون ديميتار برباتوف، الذي مرّ بعدة غرف ملابس مرموقة، أفضل من لخص إنجاز زيدان قبل بضعة أيام.
برباتوف: "زيدان يستحق تمثالاً عند مدخل البرنابيو لكل ما فعله منذ استئناف الليجا، إنه أمر لا يصدق، أنا أحب ذلك! الرجل يملك هالة إلهية، لقد كان لاعباً من الطراز العالمي وذات الشيء الآن كمدرب. […] زيدان مدرب في قمة كرة القدم اليوم وهو يستحق التقدير".
برباتوف: "لا يمكن لأي كان أن يكون مدرب برشلونة أو ريال مدريد. يجب أن تجيد إدارة غرفة ملابس مثل هذه، حيث يمكن للاعبين أن يصبحوا أصدقاءً لك ولكنهم يعرفون من هو الزعيم".

جاري تحميل الاقتراحات...