Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

18 تغريدة 13 قراءة Jul 17, 2020
يعنى ناس مرقوا يتظاهروا عشان تعديلات قانونية لا شرعية ولا دستورية ولا تستند إلى مشروعية (حاشرح أنا قاصد شنو بأي كلمة من ديل)، واتفقوا يطلعوا مظاهرات يوم الجمعة عشان يعبروا عن رفضهم دا في مساجد الخرطوم الكبيرة (التي كانت من أهم المناطق التي خرج منها ثوار ديسمبر 2018).. ثريد
بتقفل ليهم المساجد الرئيسية الاتفقوا يطلعوا منها مظاهرات وتخليهم يفتحوا بعضها بالقوة ليه؟ وليه بتقفل الكباري والطرق عشان تمنعهم يتجمهروا في المساجد دي؟مش أنت حكومة الثورة وبتقول الناس واقفة وراك،
ليه الارتباك والخوف دا من مجرد ثلة من "الإسلاميين" زي ما بتحاول كودارك أنهم يظهروا المعترضين على التعديلات دي أنهم كلهم "إسلاميين مهوسيين" (هسع عليك الله الناس البتشوفهم في الصور ديل كلهم إسلاميين!).
هسع البحصل دا نوصفه بشنو غير أنه استبداد قمعي/سلطوي من التحالف السياسي الذي يجمع بين أحزاب قحت والمؤسسة العسكرية؟
نجي للكلام المتعلق بالتعديلات القانونية وكيف أنها لا شرعية ولا دستورية ولا تستند إلى مشروعية:
1- التعديلات دي غير شرعية : لأنه ليس من صلاحيات ولا اختصاصات وزارة العدل في أي حتة في العالم تشرع القوانين، بل دي من أخص خصوصيات المجلس التشريعي (البرلمان). واختصاص المجلس التشريعي في سن وتشريع القوانين منصوص عليه في الوثيقة الدستورية نفسها التي يذكرها بعض مؤيدي هذه التعديلات.
2- التعديلات دي غير دستورية (وهنا أنا بحاكم التعديلات دي للوثيقة الدستورية نفسها): لأن الوثيقة الدستورية هي نفسها التي حددت أنه قيام المجلس التشريعي ينبغى أن لايتأخر عن ثلاثة شهور من توقيع الاتفاق في أغسطس ٢٠١٩.
ونصت في مكان ثاني أنه في الفترة دي صلاحيات التشريع ترحّل للحكومة والمجلس السيادي في اجتماع مشترك. وبمفهوم القانون السابق، فصلاحيات مجلس الوزراء ومجلس السيادة في سن وتشريع القوانين (كبديل للمجلس التشريعي) اعطيت لهذه المدة فقط (الثلاثة شهور من أغسطس وحتي منتصف نوفمبر 2019)،
وبالتالي فأي تشريع بعد المدة دي غير دستوري. دي من ناحية، من ناحية تانية استمرار وزارة العدل للقيام بالتشريع وسن القوانين لمدة تقارب العام من تشكيل الحكومة هو خرق ثاني للبند الذي ينص على أن شن وتشريع القوانين هو من صلاحيات المجلس التشريعي.
3- التعديلات ما بتستند لأي سلطة مشروعية: وهنا أنا بحاكم الوثيقة الدستورية دي نفسها وهل هي أصلاً مصدر معتبر ومقبول حالياً عشان وزير العدل يبنى عليه صلاحياته. هل فعلاً نحن شغالين بالوثيقة الدستورية دي وهل هي الموجهة لأفعال السلطة والحكومة؟ الإجابة لا
لأنه لغاية الليلة ما شفنا مجلس تشريعي، ولغاية الليلة كثير من الحاجات المكتوبة في الوثيقة دي ما تم تطبيقها. بل أكثر من كدا أحزاب قحت نفسها ما مقتنعة أنه الوثيقة دي غير قابلة للتعديل. فالوثيقة الدستورية نصت على حكومة كفاءات مستقلة،
مع ذلك قررت بعض أحزاب "قحت" (زي حزب المؤتمرالسوداني وغيره من مكونات قحت) مخالفة الكلام والدخول في هياكل السلطة المختلفة، وغيره من التجاوزات والخروقات للوثيقة الدستورية.
بل أزيد على كدا أنه وزير العدل نفسه ما مقتنع بالوثيقة دي!
يعنى لمن يقول وزير العدل في لقاءه في تلفزيون السودان أن الوثيقة الدستورية دي اعطته الحق في التشريعات القانونية الواسعة في الأحوال الشخصية والجنائية، مع أنه الوثيقة الدستورية دي ذاتها هي التي تقول بأن من أهداف الفترة الانتقاليّة "عقد المؤتمر القومي الدستوري"،
وهو المؤتمر الذي اعترض عليه الوزير في نفس اللقاء وقال دي فكرة نخبوية ما بتتماشي مع النظريات الدستورية. هل الكلام دا يعنى أنه الوثيقة الدستورية نشيل منها ونقبل على كيفنا ولا كيف؟ ولو دا الحال من الأول ليه معتمد على الوثيق دي كمصدر لشرعية التعديلات العملتها.
وسؤال أخير يعنى، في نخبوية أكثر من وضع قوانين متعلقة بالأحوال الشخصية والحريات والجنايات من غير ما تُطرح للنقاش المجتمعي !
الوثيقة الدستورية هي فعلاً مجرد "صنم عجوة" يُؤكل لمن يتعارض مع مصالح ورأي أحزاب قحت والمؤسسة العسكرية،
و"سبوبة" لمن تكون الأحزاب دي عايزة تمرر قوانين ولا أجندة بتخدم أفكارها ومصالحها. وللآسف يبدو أن حتي شعارات الثورة بتاعت "الحرية" شكلها برضو ماشة تبقى "صنم عجوة" يؤكل لمن يتعارض مع مصالح التحالف الحاكم (قحت والمؤسسة العسكرية)
زي ما ظهرت بوادر الحاجة دي في الاعتقالات التعسفية لبعض السياسيين وزي ما حاول التحالف دي إغلاق المساجد والكباري عشان يمنع مظاهرات طالعة من الشارع ضد تعديلات لا شرعية ولا دستورية ولا عندها مشروعية ذاته!
هل ممكن أحزاب قحت (مش تطلع بيانات بس) تأخد موقف سياسي واضح من تقييد الحريات العامة دي؟ ولا حتستهبل زي ما عملت في مظاهرات 30 يونيو ؟
والأهم من أحزاب قحت، هل مكونات المجتمع المدني المختلفة (نقابات، لجان أحياء، جميعات، إلخ) حتقبل بتقييد الحريات دا؟
وهل وحتسكت عليه وحيشمي فيها الكلام البتروجه أحزاب قحت عن أنه ديل إسلاميين وأنه التعديلات دي صحيحة وشرعية؟

جاري تحميل الاقتراحات...