الشبهة اخطر من الشهوة، فالشهوة تشتهيها النفس مع انكارها في القلب ومعرفة بطلانها، اما الشبهة فقد لا تشتهيها النفس ولكن يشتبه فيها القلب بين الحق والباطل، فقد لا يراها باطل بل قد يدعوا لها، فاذا تغلغلت في النفس وانتشرت في الانفس اصبحت ثفافة يصعب انتزاعها من المجتمع ويصعب تقويمه.
فخطأ ابونا ادم عليه السلام كان خطأ شهوة (شهوة الاكل بغرض الخلود) تفعلها النفس وتشتهيها لكن القلب يقر ببطلانها وخطؤها، حيث اخبرنا الله على لسان ادم فقال (ربنا ظلمنا انفسنا و ان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)،
اما خطأ ابليس ابو الجن كان خطأ شبهة (شبهة التكبر) لا يقر القلب ببطلانها بل يعتقدها حقاً، لذلك قال ابليس اللعين (انا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين)، ومن ذلك كان جزاؤهما يختلفان والخطاب لهما يتباين، ففي حالة ادم عليه السلام قال تعالى (وتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه)،
اما في حالة ابليس فقد قال تعالى (قال فأخرج منها انك رجيم * وعليك لعنتي إلى يوم الدين).
فالحذر ثم الحذر من الوقوع في الكبر وفي الشبهات.
انتهى.
فالحذر ثم الحذر من الوقوع في الكبر وفي الشبهات.
انتهى.
جاري تحميل الاقتراحات...